تاريخ الإضافة : 01.12.2011 08:41:17
رسالة إلى وكيل الملك... بمناسبة... الاستقلال
أ. محمد ولد الطالب
أكتب إليك هذه الرسالة رغم أنك لا تعرفني .. مع ذلك فقد قررت مراسلتك لا لكي أتوسل منك وظيفة ، أو أطالبك بالإصلاح ، الذي لا يقع ضمن مخزون خبرتك ومعارفك ، بل لكي تعترف لي بشيء كاد الناس ينساه .المنسي هنا هو أحد ثوابت التاريخ ، صدقا و استمرارا .
ما أقصده ، هنا ، باختصار هو أن تقر لي بحقيقة ولايتك التي تعود إلى أن ملكا من ملوك شمال إفريقيا تحدث أمام ولي عهده ، مستثيرا ومستحثا و واصيا إياه ، قائلا : هاأنا استوليت على جزء من الصحراء ، فماذا أنت فاعل ؟
وبالفعل بدا أن الابن لم يخيب ظن الأب ، حين جعل منك ، أنت الوالي ، العنصر الذي ينبغي أن يحاط بالرعاية إلى أن يصبح صالحا للقيام بدور الوكيل المعني. أنت ، إذا، لست شخصا وضعته الأقدار من حيث لم يحتسب ، بل عنصرا اخترقت بك مخابرات منظمة ، عن قصدية ومكيدة و تخطيط ، جهازا فوضويا لدولة وليدة .
السيد...أنت الآن تدير أناس على السكينةٍ تعوّدوا وتطبعوا عليها، منذ عدة قرون من الزمان ، ولا داعي للتنكر خلف الأكاذيب .
السيد.. ليس من العيب أن تكون صريحا في منطلقاتك و سلوكًك ، خصوصا أنك تتعامل مع جسد ميت.
أيها الوالي تأكد أنني أخاطبك من و لايتك الجدباء، من مستعمرتك المشبعة بالخواء الاقتصادي والأخلاقي..، و أنني لا أريد منك سوى الاعتراف بالحقيقة وليس في ذلك عيب، فكم من زعيم مزور حكم باسم نزواته و كم من مستعمر تحدث بكل كبرياء عن مشاريعه الكولونيالية؟، والاهم من ذلك أنه لن يتحرك الناس ضدك مهما قلت وفعلت، فنحن قوم أذلنا الله بشيء مجهول.
من إحدى، إذن، ساحات مستعمرتك ألح عليك بأن تعترف لي ، ولتتأكد أن مشكلتي معك هي ، فقط ، أنك لا تمتلك شجاعة الحق . و إلا فما العيب في تقر بأن قوات قومك قد اتخذوا من أرضنا مجالا إضافيا مستباحا ، و أن تبوح ، ولو على سبيل الهذيان، بأن قوات سيدك تصول وتجول في طول وعرض هذه البلاد سرا وعلانية..
السيد الوالي لاشك أنك تجلس الآن مرتاحا لأداء مهمتك و لإرضاء شهوتك التي يبدو أنه لا يطيب لها الحياة إلا وسط شقاء ضحاياها .
أنا الموقع أعلاه أكد لك أن : كلّ الوقائع على الأرض تقول بأنّك( الزعيم ) ، فقد جوعت حتى تنكسر كرامة الناس و ظلمت حتى يهابك قسم آخر ، وخربت ثوابت هوية قوم غدو بلا وطن وبلا وطنية ، بل مجرد ملاين من الرعاع الغثائية التي لا يربطها سوى سوء المنظر المتأتي من بؤس الحياة .
طوبى لك وحسن مقام أيها الوكيل.. في وطن لم يعد صالحا إلا لأناس بلا حواس . أما ما تمليه علي مسؤوليتي اتجاه للغثاء المتأصل في هذا البلاد فهو القول : أن استذكار الاستقلال ، وليس الاحتفال بغيابه ، أمر تمليه الواقعية ..
في الأخير أهنئك بأنه لا وجود في هذه البلاد السائبة ، لأناس وطنيون مستعدون لإثبات وجودهم أو لخوض حرب مقاومة.
أكتب إليك هذه الرسالة رغم أنك لا تعرفني .. مع ذلك فقد قررت مراسلتك لا لكي أتوسل منك وظيفة ، أو أطالبك بالإصلاح ، الذي لا يقع ضمن مخزون خبرتك ومعارفك ، بل لكي تعترف لي بشيء كاد الناس ينساه .المنسي هنا هو أحد ثوابت التاريخ ، صدقا و استمرارا .
ما أقصده ، هنا ، باختصار هو أن تقر لي بحقيقة ولايتك التي تعود إلى أن ملكا من ملوك شمال إفريقيا تحدث أمام ولي عهده ، مستثيرا ومستحثا و واصيا إياه ، قائلا : هاأنا استوليت على جزء من الصحراء ، فماذا أنت فاعل ؟
وبالفعل بدا أن الابن لم يخيب ظن الأب ، حين جعل منك ، أنت الوالي ، العنصر الذي ينبغي أن يحاط بالرعاية إلى أن يصبح صالحا للقيام بدور الوكيل المعني. أنت ، إذا، لست شخصا وضعته الأقدار من حيث لم يحتسب ، بل عنصرا اخترقت بك مخابرات منظمة ، عن قصدية ومكيدة و تخطيط ، جهازا فوضويا لدولة وليدة .
السيد...أنت الآن تدير أناس على السكينةٍ تعوّدوا وتطبعوا عليها، منذ عدة قرون من الزمان ، ولا داعي للتنكر خلف الأكاذيب .
السيد.. ليس من العيب أن تكون صريحا في منطلقاتك و سلوكًك ، خصوصا أنك تتعامل مع جسد ميت.
أيها الوالي تأكد أنني أخاطبك من و لايتك الجدباء، من مستعمرتك المشبعة بالخواء الاقتصادي والأخلاقي..، و أنني لا أريد منك سوى الاعتراف بالحقيقة وليس في ذلك عيب، فكم من زعيم مزور حكم باسم نزواته و كم من مستعمر تحدث بكل كبرياء عن مشاريعه الكولونيالية؟، والاهم من ذلك أنه لن يتحرك الناس ضدك مهما قلت وفعلت، فنحن قوم أذلنا الله بشيء مجهول.
من إحدى، إذن، ساحات مستعمرتك ألح عليك بأن تعترف لي ، ولتتأكد أن مشكلتي معك هي ، فقط ، أنك لا تمتلك شجاعة الحق . و إلا فما العيب في تقر بأن قوات قومك قد اتخذوا من أرضنا مجالا إضافيا مستباحا ، و أن تبوح ، ولو على سبيل الهذيان، بأن قوات سيدك تصول وتجول في طول وعرض هذه البلاد سرا وعلانية..
السيد الوالي لاشك أنك تجلس الآن مرتاحا لأداء مهمتك و لإرضاء شهوتك التي يبدو أنه لا يطيب لها الحياة إلا وسط شقاء ضحاياها .
أنا الموقع أعلاه أكد لك أن : كلّ الوقائع على الأرض تقول بأنّك( الزعيم ) ، فقد جوعت حتى تنكسر كرامة الناس و ظلمت حتى يهابك قسم آخر ، وخربت ثوابت هوية قوم غدو بلا وطن وبلا وطنية ، بل مجرد ملاين من الرعاع الغثائية التي لا يربطها سوى سوء المنظر المتأتي من بؤس الحياة .
طوبى لك وحسن مقام أيها الوكيل.. في وطن لم يعد صالحا إلا لأناس بلا حواس . أما ما تمليه علي مسؤوليتي اتجاه للغثاء المتأصل في هذا البلاد فهو القول : أن استذكار الاستقلال ، وليس الاحتفال بغيابه ، أمر تمليه الواقعية ..
في الأخير أهنئك بأنه لا وجود في هذه البلاد السائبة ، لأناس وطنيون مستعدون لإثبات وجودهم أو لخوض حرب مقاومة.







