تاريخ الإضافة : 26.09.2011 10:01
عن احتجاجات كيهيدي: حين تتحكم الصور النمطية
المتابع للمواقف من المظاهرات التي شهدتها مدينة كيهيدي خلال اليومين الماضيين يلاحظ للأسف الشديد أن النظرة العامة تجاهها طبعها كثير من التحيز والتضخيم وربطها بالجرح الغائر الذي ينخر مسألة التعايش الوطني وغياب التقويم الموضوعي الذي يفرق بين سياق التحرك وبين بعض الأحداث التي تطور إليها.
ولعل نظرة مقارنة بسيطة لها مع مظاهرات سابقة شهدتها مدن أخرى من البلاد توضح ذلك ففي مظاهرات 2007 كان الحديث يجري عن ثورة وعن ثوار وتخندق الوجدان الشعبي والإعلامي خلف هذه المظاهرات ووصف من توفوا فيها بالشهداء ونفس الأمر وقع في مظاهرات فصالة وباسكنو هذه السنة واعتراضنا ليس على تمجيد هذه الهبات الشعبية ولكن على تخوين هبة أبناء كيهيدي خاصة حين نعلم أن الأولين كانوا يحتجون على التهميش أما هؤلاء فكانوا يحتجون على الإلغاء على الأقل من وجهة نظرهم.
وتتضح الصورة أكثر حين نقارن الموقف من بعض الأحداث التي وقعت في كلتا الهبتين فإحراق قصر العدالة في كيهيدي عمل تخريبي أما الاستيلاء على مقر الحاكم أو البلدية في باسكنو أو فصالة فعمل ثوري وإحراق سيارة شرطة في كيهيدي اعتداء على قوة عمومية أما إحراقها في شوارع نواكشوط فجهاد في سبيل الله ونصرة للمسجد الأقصى.
أما الأدهى فهو أن نتخيل الموقف لو رفع متظاهرو كيهيدي العلم السنغالي إذن لكان ذلك إعلان انشقاق وتبعية لدولة أجنبية !! أما رفع علم مالي في الهبات الأخرى فهو
بطولة و"تنعات الحكرة" للمخزن.
لقد عودنا الموقف الشعبي أن الدولة "خاطئة كاذبة" في كل موقف وان النكاية بكل حادث ضدها "أضعف الإيمان" لكن يبدو ان ثمة استثناء: أن لا يكون عملها في "حماية البيضة وتحصين الثغور"
مسألة أخرى هي الشائعات التي صاحبت هذه المظاهرات والتي توضح كم نختزن في ذاكرتنا تاريخا من الحزازات وكم نحتاج أن نغسل ذواكرنا لنستريح منها فقد كانت هذه الشائعات تسري كالنار في الهشيم أن جوانب من السوق أحرقت وأن مؤسسات همت والغريب في هذه الشائعات التي تدور داخل المدينة نفسها أنها تتحدث عن أماكن في وسط المدينة يمر الجميع من أمامها يوميا ومع ذلك تظل الشائعات تدور حولها داخل المدينة فما بالك بما ينتقل خارجها.
وإذا كان بعض التجار يحمل في ذاكرته مشاهد نهب جاء بها من خارج موريتانيا فيا ترى ما الذي يحمله أبناء كيهيدي في مخيالهم الجمعي عن مشاهد قوى الأمن المدججة بالسلاح وهي تنتشر في ازقة كتاكه ؟
إن هذه المفارقات تبين لنا أن اجتماعنا في أزمة ووحدتنا الوطنية فوق صفيح ساخن وأنه إن لم يقم العقلاء بالعمل الشاق من أجل تلطيف السخونة فإن شرارة تنبعث من يد طفل تستطيع إحراق البيت على ساكنيه.
ولعل نظرة مقارنة بسيطة لها مع مظاهرات سابقة شهدتها مدن أخرى من البلاد توضح ذلك ففي مظاهرات 2007 كان الحديث يجري عن ثورة وعن ثوار وتخندق الوجدان الشعبي والإعلامي خلف هذه المظاهرات ووصف من توفوا فيها بالشهداء ونفس الأمر وقع في مظاهرات فصالة وباسكنو هذه السنة واعتراضنا ليس على تمجيد هذه الهبات الشعبية ولكن على تخوين هبة أبناء كيهيدي خاصة حين نعلم أن الأولين كانوا يحتجون على التهميش أما هؤلاء فكانوا يحتجون على الإلغاء على الأقل من وجهة نظرهم.
وتتضح الصورة أكثر حين نقارن الموقف من بعض الأحداث التي وقعت في كلتا الهبتين فإحراق قصر العدالة في كيهيدي عمل تخريبي أما الاستيلاء على مقر الحاكم أو البلدية في باسكنو أو فصالة فعمل ثوري وإحراق سيارة شرطة في كيهيدي اعتداء على قوة عمومية أما إحراقها في شوارع نواكشوط فجهاد في سبيل الله ونصرة للمسجد الأقصى.
أما الأدهى فهو أن نتخيل الموقف لو رفع متظاهرو كيهيدي العلم السنغالي إذن لكان ذلك إعلان انشقاق وتبعية لدولة أجنبية !! أما رفع علم مالي في الهبات الأخرى فهو
بطولة و"تنعات الحكرة" للمخزن.
لقد عودنا الموقف الشعبي أن الدولة "خاطئة كاذبة" في كل موقف وان النكاية بكل حادث ضدها "أضعف الإيمان" لكن يبدو ان ثمة استثناء: أن لا يكون عملها في "حماية البيضة وتحصين الثغور"
مسألة أخرى هي الشائعات التي صاحبت هذه المظاهرات والتي توضح كم نختزن في ذاكرتنا تاريخا من الحزازات وكم نحتاج أن نغسل ذواكرنا لنستريح منها فقد كانت هذه الشائعات تسري كالنار في الهشيم أن جوانب من السوق أحرقت وأن مؤسسات همت والغريب في هذه الشائعات التي تدور داخل المدينة نفسها أنها تتحدث عن أماكن في وسط المدينة يمر الجميع من أمامها يوميا ومع ذلك تظل الشائعات تدور حولها داخل المدينة فما بالك بما ينتقل خارجها.
وإذا كان بعض التجار يحمل في ذاكرته مشاهد نهب جاء بها من خارج موريتانيا فيا ترى ما الذي يحمله أبناء كيهيدي في مخيالهم الجمعي عن مشاهد قوى الأمن المدججة بالسلاح وهي تنتشر في ازقة كتاكه ؟
إن هذه المفارقات تبين لنا أن اجتماعنا في أزمة ووحدتنا الوطنية فوق صفيح ساخن وأنه إن لم يقم العقلاء بالعمل الشاق من أجل تلطيف السخونة فإن شرارة تنبعث من يد طفل تستطيع إحراق البيت على ساكنيه.







