تاريخ الإضافة : 15.09.2011 13:22

رسالة إلى شنقيطي في تكساس

 باباه سيدي عبد الله

باباه سيدي عبد الله

أخي محمد المختار،
تحية طيبة وبعد،
لقد قرأت اليوم –الخميس 15 سبتمبر 2011 – مقالك المنشور في موقع "وكالة أنباء الأخبار المستقلة" تحت عنوان: (دولة العدل بين زعيم الحقراء ورئيس الفقراء).
وما كنتُ لأعلق على هذا المقال ، كغيره من كتاباتك الفكرية ومواقفك الشخصية التي أقدّر فيها قلـَمك وأحترم فيها لك رأيك، لولا الفقرة التالية :
(( أما مستوى وفاء المريد للشيخ فهو ليس بذاك في حالة صاحبنا. لقد أعان رئيسُ الفقراء زعيمَ الحقراء ببعض المجاملات اللفظية، واستطاع عضوٌ في حكومته وإعلاميٌ قريب منه أن يحصلا من بعض المشعوذين السنغاليين على (احْجاب) للقذافي ليكون رقية له ضد صواريخ الناتو ورشاشات الثوار، وسافر وفد موريتاني من السنغال إلى طرابلس لإيصال تلك التمائم والتعاويذ إلى القذافي (هذه وقائع بالمناسبة وليست مزاحا، وشر البلية من يضحك)).
ولأنك – أخي العزيز- تتحدث عن (العدل)، وتقر في مقالك بأن ((الذي يفهم أبجديات القضاء والعدالة يدرك أن القاضي لا يحتاج إلى دليل للتبرئة، لأن البراءة هي الأصل في كل الشرائع السماوية والأرضية، وهو أصلٌ لا تؤثر فيه أهواء السياسة ولا شناعة التهمة))،فإنني:
1- أشكرك على جراءتك في توجيه التهمة والحكم عليَّ بالجزم القاطع بتهمة ((السفر من السنغال إلى طرابلس لإيصال تمائم وتعاويذ إلى القذافي رقية له ضد صواريخ الناتو ورشاشات الثوار))،
2- لقد أثير هذا الموضوع ، قبل أشهر ، في صحيفة ألكترونية محلية ينعتها البعض بالقرب من البوليس السياسي ، واتصل بي صديق يومها ليقول لي إن " طبخة ما يتم إعدادها ضدك يا باباه، وما هذا الخبر إلا مقدمة لتهيئة أصحاب القرار لاتخاذ القرار، فأنت - بكفاءتك وحضورك القوي- تزعج أطرافا في الخارجية والرئاسة ( ذكرَها بالأسماء والأوصاف)، لن تضيع فرصة للتخلص منك"، على حد قوله،
3- قدم لي صديقي أمثلة مشهودة في التآمر والوشاية والحقد لا يزال مخططوها و ضحاياها أحياء يرزقون،لكنني - و زبد الشائعات من كل صنف ومستوى يملأ صالونات انواكشوط، ويشغل الناس عن ما ينفعهم ويمكث في الأرض- لم أشأ الدخول في مهاترات كنت ولا أزال أترفع عنها،دينا وثقافة وتنشئة ومنزلة اجتماعية،
4- و يوم تم " إنهاء مهامي سفيرا مديرا للإتصال، ناطقا رسميا باسم وزارة الخارجية الموريتانية" ،لم يشرح لي وزير الخارجية ولا أمينه العام ولا غيرهما من مسؤولي المنكب البرزخي أسباب ذلك القرار، ولا وجهوا لي تهمة كتلك التي تسوقها أنت اليوم وتصدر فيها حكمك وتؤكد أنها (وقائع وليست مزاحا)،
5- إذا كان صديقك الشخصي وزير العدل قد ظلم صديقك الشخصي القاضي،فإن هناك أشخاصا آخرين ظلموا من كان يوما زميلا لك في مهنة المتاعب، و ما كان ظني بك أن تنضم إلى قافلة الظالمين، وأنت العارف بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "البينة على المدعي"، وأنت المطلع على أن الإمام البخاري خصص بابا من صحيحه لــ: "ما جاء في البينة على المدعي"،
6- رجائي منك – أخي العزيز- أن تكشف لعامة الناس ما لديك من وثائق تثبت التهمة التي وجهتَها إلي، ولا ضير في ذلك، ففي عصر العولمة يمكن أن يسبك ويشتمك و يقذفك موقع ألكتروني على ضفة المحيط الأطلسي، ويصدر عليك كاتب ومفكر في الضفة الأخرى حكما غيابيا دون بينة أو دليل،
7- سأكون شخصيا ، وكل ناشدي الحقيقة ورافضي الظلم والوشاية والحقد ، شاكرين لو تفضلت بتلبية هذا الرجاء ، أو دعني أقول: هذا التوسل.
مع التحية ،

المناخ

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026