تاريخ الإضافة : 25.08.2011 15:40
لماذا... نسميها ثورة ...
كان الحراك الاجتماعي والسياسي الذي يشهده عالمنا العربي، مناسبة لكم زاخر من التحليلات والمقارنات والمقاربات التي وان اعتمد أصحابها في بعض الأحيان النهج العلمي والتحليل التاريخي الاجتماعي الدقيق، بما يمليه ذلك من النظر إلى كل حالة وفقا لمعطياتها الموضوعية والذاتية... إلا أنها في الغالب الأعم كانت أسيرة لتوقعات وأمنيات من اجترحوها فعمدوا في كثير من المناسبات إلى محاولة سكب الجميع في قالب واحد شفقة من صعوبة التحليل واستعجالا لما هو منتظر وفق ما يطمحون إليه...
وهكذا ورغم الأوضاع المتباينة على امتداد خريطة عالمنا العربي ، وبعيدا عن ماهو مسلم به في كل جدل منطقي سليم البنية من أن النتائج لا يمكن بحال فصلها عن المقدمات ... نجد البعض يذهب إلى صيغة النسخ والتوقع بغض النظر عن الصيرورة العقلية التي يقتضيها البناء السليم وما ينجم عنه من نهايات...
لقد كانت من أبرز نتائج هذا الخطأ المنهجي الفادح ، انزلاق أوطان بأكملها إلى أتون من الصراعات السيزيفية التي لا طائل من ورائها بحيث تحول ما تم تصويره كحلم ثوري مونق إلى كابوس نازف لا أمد لانقطاعه...
إن الواقع السياسي المعاصر في بلدنا وان حاول بعض الأخوة نسبته تلبيسا إلى التشابه مع بقية بلداننا العربية يظهر تباينا لا يمكن إخفاؤه كل تلك السياقات... وهو ما ظهر جليا لهؤلاء حينما حاولوا عسفا إلباسه جلبابا فصل لحالات أخرى في ذروة التناقض معه.. حيث بدى لهم كم هو عسير تطبيق نظرية الحال كالحال في كل مناسبة...
لقد ذهبنا في مداخلة سابقة إلى التنويه إلى أن الحالة السياسية التي يعيشها عالمنا العربي في الوقت الراهن وان لفتت انتباه البعض إلى ضرورة تثوير الواقع المحلى نحو تصورات جديدة للبناء الوطني ... أن هذه الحالة تعتبر بالنسبة لبلدنا في حكم المتجاوز... حيث استطاعت قوانا الحية حسم صراعها مع الاستبداد في وقت أبكر وذلك على مرحلتين عندما تدخلت قواتنا المسلحة في 03/08/2005 و 06/08/2008 متوجة عقودا من النضال العزوم لكافة أفراد شعبنا ضد الظلم والتهميش والتخلف...
لكن .. التساؤل يظل مشروعا رغم وجاهة هذه الدعوى...
لقد قامت هذه الثورة على مقومات أساسية أصبحت ظاهرة اليوم للمتابع المحايد لبرنامج رئيس الجمهورية الانتخابي ومساقات تنفيذه على أرض الواقع ...
1- وجود واقع فاسد وشعور عام لدى الأمة به وإرادة جدية لتغييره ؛
2- النظرية التغيرية التي تزيل الواقع الفاسد وتأتي ببديل عنه قادر على تحقيق السعادة للأمة؛
3- القيادة الواعية الملتزمة بنظرية الثورة فكرا وسلوكا؛
4- الجماهير المؤمنة بقيادتها والمطيعة لها
لقد أدى توافر هذه العوامل مجتمعة بالثورة الموريتانية إلى شق طريقها بأقل التكاليف، وبلحمة وطنية عز نظيرها...
لقد كان الواقع المزكوم بالفساد المالي والإداري والسياسي المهماز الذي حفز كل قوانا الحية إلى شحذ عزائمها مدة طويلة من الزمن للسعي لإزالته... غير أن النظرية الثورية القائم على التغيير الجذري للواقع اليومي وطريقة التعاطي الرسمي مع الشأن العام.. تعرضت لهزات قوية كادت أن تحرفها عن مسارها بحلول منتصف العام 2008، وهو ما نجحنا في تداركه اثر الحركة التصحيحية في 06/08/2008. ليعود تجلي الثورة أكثر إشراقا حيث انطلقت يدها في صياغة التصورات النظرية والخطط التنفيذية لانجازها والتمكين لها على ارض الواقع تساوقا مع الفرض التاريخي القائم على أنه لا وجود لحركة ثورية من دون نظرية ثورية..
إن القيادة الواعية لحجم الخصاص الذي يعانيه شعبنا، بفعل عقود من اللامبالاة شكلت الرافعة الفعلية لاستمرارية هذه الديناميكية والدفاع عنها إن اقتضى الحال، مدعومة في ذلك بالتزامها المعروف بالانحياز إلى الجماهير مهما تكن التحديات..
لقد أدت هذه العلاقة الواعية، إلى ترسيخ إيمان الجماهير العريضة في المدن والأرياف بصدقية وجدوائية هذا الطرح وإمكانية نجاحه في إيجاد الحلول الدائمة للمشاكل التي طالما أعاقت مسيرتنا التنموية ... إن ازدحام هذه المعطيات جعل هذه الفاعلية الثورية تكسب أرضا جديدة وقلوبا جديدة كل يوم.
وهكذا ورغم الأوضاع المتباينة على امتداد خريطة عالمنا العربي ، وبعيدا عن ماهو مسلم به في كل جدل منطقي سليم البنية من أن النتائج لا يمكن بحال فصلها عن المقدمات ... نجد البعض يذهب إلى صيغة النسخ والتوقع بغض النظر عن الصيرورة العقلية التي يقتضيها البناء السليم وما ينجم عنه من نهايات...
لقد كانت من أبرز نتائج هذا الخطأ المنهجي الفادح ، انزلاق أوطان بأكملها إلى أتون من الصراعات السيزيفية التي لا طائل من ورائها بحيث تحول ما تم تصويره كحلم ثوري مونق إلى كابوس نازف لا أمد لانقطاعه...
إن الواقع السياسي المعاصر في بلدنا وان حاول بعض الأخوة نسبته تلبيسا إلى التشابه مع بقية بلداننا العربية يظهر تباينا لا يمكن إخفاؤه كل تلك السياقات... وهو ما ظهر جليا لهؤلاء حينما حاولوا عسفا إلباسه جلبابا فصل لحالات أخرى في ذروة التناقض معه.. حيث بدى لهم كم هو عسير تطبيق نظرية الحال كالحال في كل مناسبة...
لقد ذهبنا في مداخلة سابقة إلى التنويه إلى أن الحالة السياسية التي يعيشها عالمنا العربي في الوقت الراهن وان لفتت انتباه البعض إلى ضرورة تثوير الواقع المحلى نحو تصورات جديدة للبناء الوطني ... أن هذه الحالة تعتبر بالنسبة لبلدنا في حكم المتجاوز... حيث استطاعت قوانا الحية حسم صراعها مع الاستبداد في وقت أبكر وذلك على مرحلتين عندما تدخلت قواتنا المسلحة في 03/08/2005 و 06/08/2008 متوجة عقودا من النضال العزوم لكافة أفراد شعبنا ضد الظلم والتهميش والتخلف...
لكن .. التساؤل يظل مشروعا رغم وجاهة هذه الدعوى...
لقد قامت هذه الثورة على مقومات أساسية أصبحت ظاهرة اليوم للمتابع المحايد لبرنامج رئيس الجمهورية الانتخابي ومساقات تنفيذه على أرض الواقع ...
1- وجود واقع فاسد وشعور عام لدى الأمة به وإرادة جدية لتغييره ؛
2- النظرية التغيرية التي تزيل الواقع الفاسد وتأتي ببديل عنه قادر على تحقيق السعادة للأمة؛
3- القيادة الواعية الملتزمة بنظرية الثورة فكرا وسلوكا؛
4- الجماهير المؤمنة بقيادتها والمطيعة لها
لقد أدى توافر هذه العوامل مجتمعة بالثورة الموريتانية إلى شق طريقها بأقل التكاليف، وبلحمة وطنية عز نظيرها...
لقد كان الواقع المزكوم بالفساد المالي والإداري والسياسي المهماز الذي حفز كل قوانا الحية إلى شحذ عزائمها مدة طويلة من الزمن للسعي لإزالته... غير أن النظرية الثورية القائم على التغيير الجذري للواقع اليومي وطريقة التعاطي الرسمي مع الشأن العام.. تعرضت لهزات قوية كادت أن تحرفها عن مسارها بحلول منتصف العام 2008، وهو ما نجحنا في تداركه اثر الحركة التصحيحية في 06/08/2008. ليعود تجلي الثورة أكثر إشراقا حيث انطلقت يدها في صياغة التصورات النظرية والخطط التنفيذية لانجازها والتمكين لها على ارض الواقع تساوقا مع الفرض التاريخي القائم على أنه لا وجود لحركة ثورية من دون نظرية ثورية..
إن القيادة الواعية لحجم الخصاص الذي يعانيه شعبنا، بفعل عقود من اللامبالاة شكلت الرافعة الفعلية لاستمرارية هذه الديناميكية والدفاع عنها إن اقتضى الحال، مدعومة في ذلك بالتزامها المعروف بالانحياز إلى الجماهير مهما تكن التحديات..
لقد أدت هذه العلاقة الواعية، إلى ترسيخ إيمان الجماهير العريضة في المدن والأرياف بصدقية وجدوائية هذا الطرح وإمكانية نجاحه في إيجاد الحلول الدائمة للمشاكل التي طالما أعاقت مسيرتنا التنموية ... إن ازدحام هذه المعطيات جعل هذه الفاعلية الثورية تكسب أرضا جديدة وقلوبا جديدة كل يوم.







