تاريخ الإضافة : 23.08.2011 01:50
ما حدث في شأن استحقاق شيخ كوبني
تعتبر مقاطعة كوبني إضافة إلى تامشكط بالحوض الغربي من بين المقاطعات المبرمج إعادة انتخاب شيوخها ضمن الثلث الثاني، وتزامنا مع ذلك قامت بعثة من اتحادية حزب الاتحاد من أجل الجمهورية بزيارة تفقد واطلاع وتحسيس شملت قسمي المقاطعتين، إضافة إلى الاقسام الفرعية بالبلديات.
وبالنسبة لمقاطعة كوبني فإن قسم المقاطعة والأقسام الفرعية بمختلف البلديات أعطت إيحاء يكاد يصل إلى الإجماع أن مرشحا توافقيا يرضي مختلف المكونات الاجتماعية والحساسيات المحلية ويحظى بقبول القواعد الحزبية هو ذلك المرشح الذي يتم التوافق عليه في حضرة الشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله، حيث يعتبره الجميع مرجعية على مسافة متساوية من الجميع، كما أنه يسهر دائما على خلق مناخ يتسم بالإجماع والتناغم بين مكونات المقاطعة التي تعتبره عامل توازن واستقرار.
وبعدما وصلت تقارير اتحادية الحوض الغربي إلى قيادة الحزب بادرت القيادة بعد ذلك إلى إرسال "بعثة للاتصال والتشاور" قامت بزيارة الشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله بمدينة انيور المالية، وقد وجدته محاطا بمعظم النشطاء الفاعلين المحليين بكوبني، وأبلغت هذه البعثة رسالتها المتمثلة في أن قيادة الحزب ممثلة في الرئيس محمد محمود بن محمد الامين تطلب من الشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله تسمية من يريده شيخا للمقاطعة، فتحدث الشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله بشكل مفصل عن وضعية المقاطعة، وكثرة طالبي الترشيح لهذا المنصب، وأنهم كلهم أبناء لها، وكلهم ساهموا وآزروا جهوده في حملة رئيس الجمهورية، ويستحيل أن يخص أيا منهم دون الآخر.
ودخل في شرح ذلك الموقف كذلك لفاعلي كوبني بحضور البعثة وطلب منهم تفهم موقفه فهو يكن الاحترام والتقدير لجميع من يطمحون إلى تقلد المنصب ويقدر جهودهم ومواقف أوساطهم تجاهه وتجاه الرئيس محمد بن عبد العزيز أثناء الرئاسيات، وبعد ذلك استأذن رئيس البعثة وقال للشيخ محمدو أنهم سوف يذهبون إلى المقاطعة لإجراء المشاورات اللازمة وجرد قائمة المترشحين، وتعهد بإعادتها إلى الشيخ في انيور لعله يشير إلى أحدها، فيكون المرشح المختار من طرف الحزب، فغادرت البعثة والفاعلون المحليون وبعد مشاورات مستفيضة، أوفدوا الأمين الاتحادي مصحوبا بقائمة تضم أربعة عشر مرشحا، من بينهم حيمود شيخ المقاطعة صاحب المأمورية المنتهية، وهو الأخير في ترتيب اللائحة، فسأل الشيخ محمدو الأمين الاتحادي عنه: هل هو حيمود الشيخ الحالي أو سمي آخر له، فقال له: أنه هو، فأجاب الشيخ محمدو: أوافق على أي مرشح من الثلاثة عشر الآخرين واستثنيه هو أي "حيمود".
ذلك أننا اخترناه سابقا لهذا المنصب، ولما طلبنا منه مساندة الرئيس محمد بن عبد العزيز أثناء تغيير السادس من أغسطس مع برلمانيي المقاطعة رفض وتمادى في رفضه ومعارضته، لأسباب وتأثيرات ضيقة تخصه ولا تعني المقاطعة، فلن يكون مرشحا من لدني ولن يحظى بتزكيتي، أما البقية فأتبنى منها ما يختاره الحزب طبقا لمعاييره.
• أولى المفاجآت
صدرت قائمة مرشحي الحزب فكان حيمود بن أحمد ضمنها ،!!! فكانت صاعقة لكل المهتمين بالمقاطعة وبعض أطرها بانواكشوط، وتحول الأمر إلى حراك عارم وصلت أصداؤه إلى قيادة الحزب.
• ثاني المفاجآت
بعد أيام من ذلك اتصل رئيس الحزب بالشيخ محمدو، وبعد تحيات حارة ومجاملات، أخبر الرئيس بأنه سحب حيمود بن أحمد لعدم قبوله لديه إلا أنه صاحب ذلك بالقول: إنه يطلب منه مساندة ومباركة شيخ آخر، لوقاره ولسنه، ولكونه عاطل عن العمل بعدما تقاعد، وهو الداه بن الشيخ! فأجابه الشيخ محمدو وبأسلوب مرح: ألا يمكن أن تجدوا له منصبا أو وظيفة أخرى غير منصب لمقاطعة يرجى من صاحبه أن يكون متحملا لأعباء جسام، أليس حريا بكم أن تمنحوا ثقة الترشح لأحد الثلاثة عشر المتنافسة عندكم.
فأصر الرئيس بأسلوب مرح، بل و ألح بأنه يرجو من الشيخ محمدو مباركة المرشح، وكرر نريد منكم دعمه، فأجابه الشيخ أنه لم يكن ضد أي أحد، لكنه سيستدعي وجوه المقاطعة وفاعليها ويعرض عليهم الأمر، ووعده بأنه سوف يتصل عليه عند الساعة الرابعة بعد لقاء الشيخ بالمحليين، وبعد اتصال رئيس الحزب بقليل أصدر رئيس الحزب أمرا للأمين الاتحادي الذي كان وقتها في تامشكط يأخذ ملف الداه بن الشيخ كمرشح رسمي لكوبني باسم الحزب.
فعلم نشطاء وفاعلوا المقاطعة فتنادوا في صرخة أشد من سابقتها مذكرين بأن هذا المرشح كان منافسا على المنصب أيام استحقاقات الشيوخ الماضية وفضلوا عليه حيموده ، ثم إنه لم يكن ممن سبق ترشحهم في اجتماعات الحزب المحلية السابقة، أي لم يكن من الثلاثة عشر.
فحز الأمر في الشيخ محمدو الذي كان يفضل أن يقنع هؤلاء بالمرشح الجديد قبل التسريبات الرسمية المفاجئة، ورغم الصدمة حاول الشيخ محمدو شرح الموقف، وأنه لولا هذه التسريبات كان يطمح بأن يقنعهم بضرورة الانسجام وتجاوز الموضوع، وشرح ما دار بينه وبين رئيس الحزب ، أما وأن الأمر لم يعد في طي الكتمان وأصبح رسميا، والرئيس لم يعاود الاتصال به فإنه يترك لهم الاختيار لما يناسب الحال من تقبل أو رفض، وكرر على مسامعهم أنه لن يكون في كفة المعارضة أبدا، لكنه لن يحيد مع ذلك عن إجماع محلي اختار ترشيح مرشح توافقي بالمقاطعة، لأنه مدين لهؤلاء بمواقف لن تنسى في الرئاسيات السابقة.
وقد أورد الشيخ محمدو ذلك لما رأى من إصرار الجميع على الترشح، وترك هؤلاء في حوارات ومماحكات انتهت في إحدى ديار الشيخ بانيور باتفاق بين مختلف الأطراف على لائحة موحدة، أطلعوه عليها فباركها، ولم يتلق اتصالا في الموضوع بعد ذلك، من جهة حزبية أو رسمية.
وقبيل انطلاق الحملة صدر قرار توقيف الانتخابات، وقد ظن الشيخ محمدو أن أخطاء عدم الرجوع إلى القواعد الحزبية ستتم مراجعتها وظل يوصي الجميع بالالتزام بموالاته لهذا النظام، وولائه التام للرئيس محمد بن عبد العزيز، فأغلاط الحزب نرجو أن تصحح في الوقت المناسب لما كان التأجيل.
• الإصرار على الترشيح الغلط
عندما كان قرار استئناف الانتخابا
ت من جديد أصر الحزب على ترشيح مرشحه الداه ولد الشيخ، الذي لم يكن من ضمن قائمة المرشحين المحليين المتداولة، عندئذ استدعى الشيخ محمدو مجموعة فاعلي المقاطعة، وذكرها بما جرى سابقا ولاحقا، وأن فاعلين مؤثرين في قرارات الحزب يريدون حشره في خانة المعارضة، وهو ما لا يليق بقدره ومكانته، ويربأ بنفسه عن ذلك، وأنه كان داعما بارزا للرئيس محمد بن عبد العزيز، وسعى في مساندته سعيا لم يسبق أن قام به لغيره، ولأن مآمرة تبين أن خيوطها تحاك ضده، يعتذر لهم عن المشاركة في هذه المرحلة، بل ويقرر اعتزال السياسة.
• مجاراة الإجماع المحلي:
رفض فاعلوا المقاطعة ونشطاؤها القرار، وأصروا على ضرورة مراجعته له ، وذكروه أنه عامل الوحدة بينهم، وأنه الشخصية الكاريزمية الوحيدة القادرة على تجسيد لحمتهم وفعلهم السياسي، وبعد ما يشبه الاعتصام من قبل هؤلاء عدل الشيخ محمدو وشكر الجميع على الثقة، والاعتراف له بما منحه الله من قيمة ومصداقية ، ووعدهم بالوقوف معهم في القضايا السياسية المحلية ، مع تمسكه بما لا يدع مجالا للشك وموالاته التي لا تتزعزع للنظام القائم .
• تعقيب
لقد وجدتني وأنا أنقل إلى القارئ الكريم وقائع ما دار في هذا الموضوع مضطرا إلى طرح جملة من التساؤلات المفتوحة:
1. هل من عار في الالتزام لما تتبناه القواعد الحزبية ؟ !
2. هل الأحزاب معنية بمحاربة شخصياتها الاعتبارية، خاصة تلك التي لا تثقل كاهلها بتوفير نفقات ومنافع مادية ؟ !
3. هل لأحزاب سياسية وليدة أن تكون بديلا كافيا لدى اناس عن روابط اجتماعية وروحية تليدة؟ !
4. هل المناصب البرلمانية منحة أو فرصة عمل أو أنها مأموريات تكليفية بهموم المواطنين؟ !
وفي الأخير أذكر من له دور في محاولة حشر الشيخ محمدو في موقف حرج وتهميش دوره الريادي بكوبني أنه يسبح في سراب.
فالشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله سيظل مواليا لنظام ناصره قبل كثيرين ممن يكيدون المكائد، لكن موالاته لن تحسب لغيره، وبالمقابل سيظل فاعلا محليا رئيسا مميزا، تتبنى رأيه قواعد عريضة ووفية.
بقلم الأستاذ: محمد السالك ولد براهيم بن البنباري الملقب حد زين
وبالنسبة لمقاطعة كوبني فإن قسم المقاطعة والأقسام الفرعية بمختلف البلديات أعطت إيحاء يكاد يصل إلى الإجماع أن مرشحا توافقيا يرضي مختلف المكونات الاجتماعية والحساسيات المحلية ويحظى بقبول القواعد الحزبية هو ذلك المرشح الذي يتم التوافق عليه في حضرة الشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله، حيث يعتبره الجميع مرجعية على مسافة متساوية من الجميع، كما أنه يسهر دائما على خلق مناخ يتسم بالإجماع والتناغم بين مكونات المقاطعة التي تعتبره عامل توازن واستقرار.
وبعدما وصلت تقارير اتحادية الحوض الغربي إلى قيادة الحزب بادرت القيادة بعد ذلك إلى إرسال "بعثة للاتصال والتشاور" قامت بزيارة الشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله بمدينة انيور المالية، وقد وجدته محاطا بمعظم النشطاء الفاعلين المحليين بكوبني، وأبلغت هذه البعثة رسالتها المتمثلة في أن قيادة الحزب ممثلة في الرئيس محمد محمود بن محمد الامين تطلب من الشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله تسمية من يريده شيخا للمقاطعة، فتحدث الشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله بشكل مفصل عن وضعية المقاطعة، وكثرة طالبي الترشيح لهذا المنصب، وأنهم كلهم أبناء لها، وكلهم ساهموا وآزروا جهوده في حملة رئيس الجمهورية، ويستحيل أن يخص أيا منهم دون الآخر.
ودخل في شرح ذلك الموقف كذلك لفاعلي كوبني بحضور البعثة وطلب منهم تفهم موقفه فهو يكن الاحترام والتقدير لجميع من يطمحون إلى تقلد المنصب ويقدر جهودهم ومواقف أوساطهم تجاهه وتجاه الرئيس محمد بن عبد العزيز أثناء الرئاسيات، وبعد ذلك استأذن رئيس البعثة وقال للشيخ محمدو أنهم سوف يذهبون إلى المقاطعة لإجراء المشاورات اللازمة وجرد قائمة المترشحين، وتعهد بإعادتها إلى الشيخ في انيور لعله يشير إلى أحدها، فيكون المرشح المختار من طرف الحزب، فغادرت البعثة والفاعلون المحليون وبعد مشاورات مستفيضة، أوفدوا الأمين الاتحادي مصحوبا بقائمة تضم أربعة عشر مرشحا، من بينهم حيمود شيخ المقاطعة صاحب المأمورية المنتهية، وهو الأخير في ترتيب اللائحة، فسأل الشيخ محمدو الأمين الاتحادي عنه: هل هو حيمود الشيخ الحالي أو سمي آخر له، فقال له: أنه هو، فأجاب الشيخ محمدو: أوافق على أي مرشح من الثلاثة عشر الآخرين واستثنيه هو أي "حيمود".
ذلك أننا اخترناه سابقا لهذا المنصب، ولما طلبنا منه مساندة الرئيس محمد بن عبد العزيز أثناء تغيير السادس من أغسطس مع برلمانيي المقاطعة رفض وتمادى في رفضه ومعارضته، لأسباب وتأثيرات ضيقة تخصه ولا تعني المقاطعة، فلن يكون مرشحا من لدني ولن يحظى بتزكيتي، أما البقية فأتبنى منها ما يختاره الحزب طبقا لمعاييره.
• أولى المفاجآت
صدرت قائمة مرشحي الحزب فكان حيمود بن أحمد ضمنها ،!!! فكانت صاعقة لكل المهتمين بالمقاطعة وبعض أطرها بانواكشوط، وتحول الأمر إلى حراك عارم وصلت أصداؤه إلى قيادة الحزب.
• ثاني المفاجآت
بعد أيام من ذلك اتصل رئيس الحزب بالشيخ محمدو، وبعد تحيات حارة ومجاملات، أخبر الرئيس بأنه سحب حيمود بن أحمد لعدم قبوله لديه إلا أنه صاحب ذلك بالقول: إنه يطلب منه مساندة ومباركة شيخ آخر، لوقاره ولسنه، ولكونه عاطل عن العمل بعدما تقاعد، وهو الداه بن الشيخ! فأجابه الشيخ محمدو وبأسلوب مرح: ألا يمكن أن تجدوا له منصبا أو وظيفة أخرى غير منصب لمقاطعة يرجى من صاحبه أن يكون متحملا لأعباء جسام، أليس حريا بكم أن تمنحوا ثقة الترشح لأحد الثلاثة عشر المتنافسة عندكم.
فأصر الرئيس بأسلوب مرح، بل و ألح بأنه يرجو من الشيخ محمدو مباركة المرشح، وكرر نريد منكم دعمه، فأجابه الشيخ أنه لم يكن ضد أي أحد، لكنه سيستدعي وجوه المقاطعة وفاعليها ويعرض عليهم الأمر، ووعده بأنه سوف يتصل عليه عند الساعة الرابعة بعد لقاء الشيخ بالمحليين، وبعد اتصال رئيس الحزب بقليل أصدر رئيس الحزب أمرا للأمين الاتحادي الذي كان وقتها في تامشكط يأخذ ملف الداه بن الشيخ كمرشح رسمي لكوبني باسم الحزب.
فعلم نشطاء وفاعلوا المقاطعة فتنادوا في صرخة أشد من سابقتها مذكرين بأن هذا المرشح كان منافسا على المنصب أيام استحقاقات الشيوخ الماضية وفضلوا عليه حيموده ، ثم إنه لم يكن ممن سبق ترشحهم في اجتماعات الحزب المحلية السابقة، أي لم يكن من الثلاثة عشر.
فحز الأمر في الشيخ محمدو الذي كان يفضل أن يقنع هؤلاء بالمرشح الجديد قبل التسريبات الرسمية المفاجئة، ورغم الصدمة حاول الشيخ محمدو شرح الموقف، وأنه لولا هذه التسريبات كان يطمح بأن يقنعهم بضرورة الانسجام وتجاوز الموضوع، وشرح ما دار بينه وبين رئيس الحزب ، أما وأن الأمر لم يعد في طي الكتمان وأصبح رسميا، والرئيس لم يعاود الاتصال به فإنه يترك لهم الاختيار لما يناسب الحال من تقبل أو رفض، وكرر على مسامعهم أنه لن يكون في كفة المعارضة أبدا، لكنه لن يحيد مع ذلك عن إجماع محلي اختار ترشيح مرشح توافقي بالمقاطعة، لأنه مدين لهؤلاء بمواقف لن تنسى في الرئاسيات السابقة.
وقد أورد الشيخ محمدو ذلك لما رأى من إصرار الجميع على الترشح، وترك هؤلاء في حوارات ومماحكات انتهت في إحدى ديار الشيخ بانيور باتفاق بين مختلف الأطراف على لائحة موحدة، أطلعوه عليها فباركها، ولم يتلق اتصالا في الموضوع بعد ذلك، من جهة حزبية أو رسمية.
وقبيل انطلاق الحملة صدر قرار توقيف الانتخابات، وقد ظن الشيخ محمدو أن أخطاء عدم الرجوع إلى القواعد الحزبية ستتم مراجعتها وظل يوصي الجميع بالالتزام بموالاته لهذا النظام، وولائه التام للرئيس محمد بن عبد العزيز، فأغلاط الحزب نرجو أن تصحح في الوقت المناسب لما كان التأجيل.
• الإصرار على الترشيح الغلط
عندما كان قرار استئناف الانتخابا
ت من جديد أصر الحزب على ترشيح مرشحه الداه ولد الشيخ، الذي لم يكن من ضمن قائمة المرشحين المحليين المتداولة، عندئذ استدعى الشيخ محمدو مجموعة فاعلي المقاطعة، وذكرها بما جرى سابقا ولاحقا، وأن فاعلين مؤثرين في قرارات الحزب يريدون حشره في خانة المعارضة، وهو ما لا يليق بقدره ومكانته، ويربأ بنفسه عن ذلك، وأنه كان داعما بارزا للرئيس محمد بن عبد العزيز، وسعى في مساندته سعيا لم يسبق أن قام به لغيره، ولأن مآمرة تبين أن خيوطها تحاك ضده، يعتذر لهم عن المشاركة في هذه المرحلة، بل ويقرر اعتزال السياسة.
• مجاراة الإجماع المحلي:
رفض فاعلوا المقاطعة ونشطاؤها القرار، وأصروا على ضرورة مراجعته له ، وذكروه أنه عامل الوحدة بينهم، وأنه الشخصية الكاريزمية الوحيدة القادرة على تجسيد لحمتهم وفعلهم السياسي، وبعد ما يشبه الاعتصام من قبل هؤلاء عدل الشيخ محمدو وشكر الجميع على الثقة، والاعتراف له بما منحه الله من قيمة ومصداقية ، ووعدهم بالوقوف معهم في القضايا السياسية المحلية ، مع تمسكه بما لا يدع مجالا للشك وموالاته التي لا تتزعزع للنظام القائم .
• تعقيب
لقد وجدتني وأنا أنقل إلى القارئ الكريم وقائع ما دار في هذا الموضوع مضطرا إلى طرح جملة من التساؤلات المفتوحة:
1. هل من عار في الالتزام لما تتبناه القواعد الحزبية ؟ !
2. هل الأحزاب معنية بمحاربة شخصياتها الاعتبارية، خاصة تلك التي لا تثقل كاهلها بتوفير نفقات ومنافع مادية ؟ !
3. هل لأحزاب سياسية وليدة أن تكون بديلا كافيا لدى اناس عن روابط اجتماعية وروحية تليدة؟ !
4. هل المناصب البرلمانية منحة أو فرصة عمل أو أنها مأموريات تكليفية بهموم المواطنين؟ !
وفي الأخير أذكر من له دور في محاولة حشر الشيخ محمدو في موقف حرج وتهميش دوره الريادي بكوبني أنه يسبح في سراب.
فالشيخ محمدو بن الشيخ حماه الله سيظل مواليا لنظام ناصره قبل كثيرين ممن يكيدون المكائد، لكن موالاته لن تحسب لغيره، وبالمقابل سيظل فاعلا محليا رئيسا مميزا، تتبنى رأيه قواعد عريضة ووفية.
بقلم الأستاذ: محمد السالك ولد براهيم بن البنباري الملقب حد زين







