تاريخ الإضافة : 16.08.2011 13:11
بلدية "لكران" وضرورة استعادة الدور
ظلت بلدية "لكران" منذ انشائها هي صانعة التحالفات السياسية على مستوى مقاطعة كيفة عاصمة ولاية لعصابة، مستفيدة من الأدوار التاريخية للمجموعات التي تقطن المنطقة، والأحلاف القديمة التي نسجتها مع مختلف المجموعات في الإقليم، والتي يعود البعض منها لأكثر من مئات السنين.
وقد حافظت على دورها ذلك مع الدولة المدنية الحديثة من خلال صناعة والإشراف على مجمل التحالفات السياسية والاجتماعية في المنطقة مستفيدة من خبرة فاعلين أقوياء ومهرة في الفعل السياسي.
و استطاع أولئك الرواد، بفعل الكاريزما، والصفات القيادية التي يتمتعون بها، من خلق إجماع داخل المجموعات التي تقطن الرقعة الترابية للبلدية وتوحيدها، ومن ثم الانطلاق بها لخلق تحالفات محلية مع مجموعات أخرى، وظل هذا الحلف هو المهيمن على السياسة المحلية في ولاية لعصابة عموما ومقاطعة "كيفة" بشكل خاص، وهو التحالف الذي ضمن للمجموعات المنتسبة للبلدية تمثيلا عاليا على مستوى المقاطعة.
وهكذا ظل ابن البلدية ورمزها السياسي يحي ولد منكوس، وأول عمدة للبلدية - و الذي كان أحد رجالات تأسيس الدولة المدنية- واجهة هذا الحلف واستطاع بخبرته ودهائه السياسي أن يمكن لنفسه ولبلديته التي تعتبر أكبر البلديات الريفية الأربع في مقاطعة كيفة وظل لعقد من الزمن مهيمنا على السياسة وانتخب لأكثر من ثلاث مرات نائبا لمقاطعة كيفة وكسب تحالفات مع المجموعات القوية في المحيط المحلي.
واستمر الوضع على ما هو عليه لعقود، لكن السنوات الأخيرة وما شهدته من تقلبات سياسية على المستوى الوطني والانقلاب الذي أطاح بالرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع ألقى بظلال ثقيلة على المشهد في مقاطعة كيفة ونالت منه بلدية "لكران" حظا وافرا و شهدت المجموعات المحلية تشظيا كبيرا وتبدلت المواقف والأحلاف لأكثر من مرة، وتحولت المنافسة من منافسة على المحيط الإقليمي للبلدية وتحديدا على نائب المقاطعة، إلى منافسة على عمادة البلدية، التي لم تشهد صراعا منذ إنشائها قبل ذلك الوقت ، ولأجل ذلك انحسر الفعل السياسي للمجموعات، و تقزم حضورها ، من تمثيل على مستوى المقاطعة، إلى تبعية بدون ثمن، سببها التشظي والافتراق داخل هذه الأحلاف التي لم تجد حليفا قويا يستحق تصدر القوائم المرشحة ونال مكانهم بدلا منهم فاعلون آخرون كانوا إلى وقت قريب رقما صغيرا في المعادلة.
و اليوم في وجه الاستحقاقات القادمة تشهد الساحة المحلية حراكا سياسيا ساخنا وتشتد حالة الشد والجذب بين مختلف الأطراف متمسكة بحالة الافتراق و "التخالف" التي طبعتها منذ سنوات وهو ما يعني أن شيئا لن يتغير في وضع سكان البلدية، ما يطرح ضرورة التفكير في الخروج من حالة التجاذب التي ضيعت على الناس مكاسب هم أولى الناس بها بفعل المخزون البشري الهائل في البلدية مقارنة مع بلديات أخرى.
و للخروج من حالة الركود والانحسار السياسي فإننا نقترح قيام مبادرة جديدة تخرج عن حالة التشظي الطافي على سطح الفسيفساء السياسية ، وتخرج بمقترحات جديدة، وبرأينا فإن مستوى من التفكير في الحالة الراهنة التي تعيشها المجموعات وضرورة تغيير واقعها، ومد اليد من جديد لحلفائها التاريخيين الذين ضيعتهم في لحظة من غياب الفعل السياسي، كفيل بتغيير هذا الواقع الذي لا يرضاه أي من الفاعلين رغم اختلافهم وتباين مواقفهم.
وبالإمكان عقد اجتماع موسع يدعى له مختلف الفاعلين بمختلف انتماءاتهم الحزبية والعمل على صنع تحالف على أساس رفع سقف الحضور السياسي الإقليمي، بعيدا عن حمى الصراع على عمادة بلدية ريفية ربما تتسبب حالة التزاحم بشأنها إلى ضياعها هي الأخرى في ظل وجود مؤشرات على تدخل بعض الغرماء التقليديين لترشيح بعض الموالين لهم في البلدية.
وقد حافظت على دورها ذلك مع الدولة المدنية الحديثة من خلال صناعة والإشراف على مجمل التحالفات السياسية والاجتماعية في المنطقة مستفيدة من خبرة فاعلين أقوياء ومهرة في الفعل السياسي.
و استطاع أولئك الرواد، بفعل الكاريزما، والصفات القيادية التي يتمتعون بها، من خلق إجماع داخل المجموعات التي تقطن الرقعة الترابية للبلدية وتوحيدها، ومن ثم الانطلاق بها لخلق تحالفات محلية مع مجموعات أخرى، وظل هذا الحلف هو المهيمن على السياسة المحلية في ولاية لعصابة عموما ومقاطعة "كيفة" بشكل خاص، وهو التحالف الذي ضمن للمجموعات المنتسبة للبلدية تمثيلا عاليا على مستوى المقاطعة.
وهكذا ظل ابن البلدية ورمزها السياسي يحي ولد منكوس، وأول عمدة للبلدية - و الذي كان أحد رجالات تأسيس الدولة المدنية- واجهة هذا الحلف واستطاع بخبرته ودهائه السياسي أن يمكن لنفسه ولبلديته التي تعتبر أكبر البلديات الريفية الأربع في مقاطعة كيفة وظل لعقد من الزمن مهيمنا على السياسة وانتخب لأكثر من ثلاث مرات نائبا لمقاطعة كيفة وكسب تحالفات مع المجموعات القوية في المحيط المحلي.
واستمر الوضع على ما هو عليه لعقود، لكن السنوات الأخيرة وما شهدته من تقلبات سياسية على المستوى الوطني والانقلاب الذي أطاح بالرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع ألقى بظلال ثقيلة على المشهد في مقاطعة كيفة ونالت منه بلدية "لكران" حظا وافرا و شهدت المجموعات المحلية تشظيا كبيرا وتبدلت المواقف والأحلاف لأكثر من مرة، وتحولت المنافسة من منافسة على المحيط الإقليمي للبلدية وتحديدا على نائب المقاطعة، إلى منافسة على عمادة البلدية، التي لم تشهد صراعا منذ إنشائها قبل ذلك الوقت ، ولأجل ذلك انحسر الفعل السياسي للمجموعات، و تقزم حضورها ، من تمثيل على مستوى المقاطعة، إلى تبعية بدون ثمن، سببها التشظي والافتراق داخل هذه الأحلاف التي لم تجد حليفا قويا يستحق تصدر القوائم المرشحة ونال مكانهم بدلا منهم فاعلون آخرون كانوا إلى وقت قريب رقما صغيرا في المعادلة.
و اليوم في وجه الاستحقاقات القادمة تشهد الساحة المحلية حراكا سياسيا ساخنا وتشتد حالة الشد والجذب بين مختلف الأطراف متمسكة بحالة الافتراق و "التخالف" التي طبعتها منذ سنوات وهو ما يعني أن شيئا لن يتغير في وضع سكان البلدية، ما يطرح ضرورة التفكير في الخروج من حالة التجاذب التي ضيعت على الناس مكاسب هم أولى الناس بها بفعل المخزون البشري الهائل في البلدية مقارنة مع بلديات أخرى.
و للخروج من حالة الركود والانحسار السياسي فإننا نقترح قيام مبادرة جديدة تخرج عن حالة التشظي الطافي على سطح الفسيفساء السياسية ، وتخرج بمقترحات جديدة، وبرأينا فإن مستوى من التفكير في الحالة الراهنة التي تعيشها المجموعات وضرورة تغيير واقعها، ومد اليد من جديد لحلفائها التاريخيين الذين ضيعتهم في لحظة من غياب الفعل السياسي، كفيل بتغيير هذا الواقع الذي لا يرضاه أي من الفاعلين رغم اختلافهم وتباين مواقفهم.
وبالإمكان عقد اجتماع موسع يدعى له مختلف الفاعلين بمختلف انتماءاتهم الحزبية والعمل على صنع تحالف على أساس رفع سقف الحضور السياسي الإقليمي، بعيدا عن حمى الصراع على عمادة بلدية ريفية ربما تتسبب حالة التزاحم بشأنها إلى ضياعها هي الأخرى في ظل وجود مؤشرات على تدخل بعض الغرماء التقليديين لترشيح بعض الموالين لهم في البلدية.







