تاريخ الإضافة : 09.08.2011 10:30
"مواجهة" الرئيس للشعب في قصر "المؤامرات"
كنت جالساً في غرفة مع بعض أصدقائي أنتظر بشغف كبير أحد البرامج الحوارية النادرة في الوطن العربي التي تجمع القمة بالقاعدة ، لأني كنت أحسبه لقاء شفافا سيتمكن المواطن العادي من البوح بكل ما يصول ويجول في صدره أمام رئيسه وفي حضرة حكومته ومسئوليه ، لكن كان كل شيء كأن لم يكن.
بدأ اللقاء في "قصر المؤامرات" وبدأ الرئيس في "مواجهة الشعب" وجرى الحديث عن الديمقراطية ومحاربة الفقر والغلاء وتدني الدخول مقارنة بارتفاع الأسعار ، ومحاربة الفساد والمفسدين والقضاء على الرشوة والمرتشين ، وكان المواطنون البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة هم من توجه لهم أصابع الإتهام في كل نازلة نزلت بينما برأ الرئيس نفسه وحاشيته من كل تهمة وجهت إليهم ، في وقت كان فيه بعض المتذبذبين من أنصار النظام وحفنة من ضعاف العقول يتغنون بكل لفظة تسقط من فم الرئيس رضاء أو استرضاء بما قال وكأنهم ينتظرون من حاكم أن يقف أمام شعبه ليصارحهم بالحقائق كاملة بحلوها ومرها ويلوم نفسه أمامهم.
لم يخل اللقاء الطويل كذلك من بعض الفكاهات التي أراد الرئيس ولد عبد العزيز أن يسلي بها شعبه بعد ان اقترب من البكاء - من شدة العبث بخيراته - طيلة سنتين من حكمه الشرعي ، لكن الشفاه أبت عن ذلك في ظل فوضى عارمة اجتاحت المكان المخصص لطرح الأسئلة.
كنت أتوقع أن رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز أخذ العبرة من كل ما حدث من تغيرات في العالم العربي ، لكن في كل مرة نجد الرئيس دون المستوى ونجد مقربوه الذين أخذتهم العزة بالإثم يطبلون طبول النفاق والفساد وهم في مأمن لأنهم وجدوا من يحميهم بمهاجمة غيرهم ، وهي عبرة استعاروها من لدن رياضي كرة القدم (أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم).
لم يكن لقاء الشعب في جولته الأولى أو الثانية إلا حلقة من حلقات الفساد والتجبر والتعمد على ذلك ومحاولة اللعب بعقول المواطنين الضعفاء الفقراء اقتداء بسنة العقيد القذافي ، لكن هيهات هيهات فموريتانيا لا يزال فيها من الرجال الأقوياء الذين اختاروا شعار "الإصلاح" وجهزوا لذلك المسار كتيبة صالحة مصلحة ستظل تحارب الفساد وأهله إلى أن يختفي من على ظهر البسيطة أحرى من موريتانيا.
لا أريد أن أطيل فالرئيس آن له أن يفهم أنه ليس بالشعارات تستجـلب القناعات وإنما بالعمل الجاد الذي يكون هدفه بناء موريتانيا حرة مزدهرة ومستقلة ، فعندما يحدث ذلك سنكون معه يدا بيد وسنتكاتف معه ، ولن يكون محتاجا بعد ذلك "لمواجهة" الشعب أو لمؤامرة في قصر "المؤامرات".
بدأ اللقاء في "قصر المؤامرات" وبدأ الرئيس في "مواجهة الشعب" وجرى الحديث عن الديمقراطية ومحاربة الفقر والغلاء وتدني الدخول مقارنة بارتفاع الأسعار ، ومحاربة الفساد والمفسدين والقضاء على الرشوة والمرتشين ، وكان المواطنون البسطاء الذين لا حول لهم ولا قوة هم من توجه لهم أصابع الإتهام في كل نازلة نزلت بينما برأ الرئيس نفسه وحاشيته من كل تهمة وجهت إليهم ، في وقت كان فيه بعض المتذبذبين من أنصار النظام وحفنة من ضعاف العقول يتغنون بكل لفظة تسقط من فم الرئيس رضاء أو استرضاء بما قال وكأنهم ينتظرون من حاكم أن يقف أمام شعبه ليصارحهم بالحقائق كاملة بحلوها ومرها ويلوم نفسه أمامهم.
لم يخل اللقاء الطويل كذلك من بعض الفكاهات التي أراد الرئيس ولد عبد العزيز أن يسلي بها شعبه بعد ان اقترب من البكاء - من شدة العبث بخيراته - طيلة سنتين من حكمه الشرعي ، لكن الشفاه أبت عن ذلك في ظل فوضى عارمة اجتاحت المكان المخصص لطرح الأسئلة.
كنت أتوقع أن رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز أخذ العبرة من كل ما حدث من تغيرات في العالم العربي ، لكن في كل مرة نجد الرئيس دون المستوى ونجد مقربوه الذين أخذتهم العزة بالإثم يطبلون طبول النفاق والفساد وهم في مأمن لأنهم وجدوا من يحميهم بمهاجمة غيرهم ، وهي عبرة استعاروها من لدن رياضي كرة القدم (أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم).
لم يكن لقاء الشعب في جولته الأولى أو الثانية إلا حلقة من حلقات الفساد والتجبر والتعمد على ذلك ومحاولة اللعب بعقول المواطنين الضعفاء الفقراء اقتداء بسنة العقيد القذافي ، لكن هيهات هيهات فموريتانيا لا يزال فيها من الرجال الأقوياء الذين اختاروا شعار "الإصلاح" وجهزوا لذلك المسار كتيبة صالحة مصلحة ستظل تحارب الفساد وأهله إلى أن يختفي من على ظهر البسيطة أحرى من موريتانيا.
لا أريد أن أطيل فالرئيس آن له أن يفهم أنه ليس بالشعارات تستجـلب القناعات وإنما بالعمل الجاد الذي يكون هدفه بناء موريتانيا حرة مزدهرة ومستقلة ، فعندما يحدث ذلك سنكون معه يدا بيد وسنتكاتف معه ، ولن يكون محتاجا بعد ذلك "لمواجهة" الشعب أو لمؤامرة في قصر "المؤامرات".







