تاريخ الإضافة : 09.08.2011 10:09
في موريتانيا تتشابه الأيام
بداية لابد من أن أشير إلى أن احترام الحقوق والحريات من المبادئ الأساسية التي نصت عليها معظم المواثيق الدولية وكذا الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي حقوق تكفلها كل الدساتير الوطنية للدول.
والدستور الموريتاني من بين هذه الدساتير باعتباره أعلى وأسمى قانون في البلد لم يكن بمنأى من أن يشير أو ينص على صون واحترام بعض تلك الحقوق والحريات، فقد نص في مادته العاشرة على أنه: " تضمن الدولة لكافة المواطنين الحريات العمومة والفردية وعلى وجه الخصوص: حرية التنقل والإقامة في جميع أجزاء الجمهورية... وحرية الرأي وحرية التفكير وحرية الإجتماع، وحرية إنشاء الجمعيات وحرية الإنخراط في أي منظمة سياسية ونقابية يختارونها".
إن ما وقع يوم الخميس الرابع من شهر يوليو لسنة 2011، الموافق أغسطس 4 من شهر رمضان المبارك من التنكيل بالحقوقيين المطالبين بالكشف والتحقيق في حالة استرقاق تعرضوا بسسببها، في اعتصام نظم أمام مفوضية لكصر لأبشع أنواع القمع وإطلاق مكثف للغازات المسيلة للدموع لأمر يعيد ذاكرتنا إلى حقبة وأيام تكميم الأفواه وكبت الحريات، تلك الحقبة المظلمة للنظام الجائر الذي مارس كل سياسات التجهيل والتهميش والتمييز العنصري، والذى أدى به الأمر في النهاية إلى مغادرة قصر وعرش لم يكن بحسبان على مغادرتهما، وحينها صدق فيه القول" ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة".
اليوم ونحن على أعتاب مرحلة جديدة أو كما يحلو للبعض من البرغماتيين أن يسمونها بتسميات تتعدد بحسب المصالح والأهداف... مرحلة الإنفتاح السياسي.. موريتانيا الجديدة.. موريتانيا الأعماق. كان من الأحرى بنا ونحن نتوج هذه المرحلة أن نتجاوز ذلك النوع من الممارسات الإستبدادية غير اللائقة والتي لاتمت بالصلة بمجتمع يتسم بقيم وأخلاق الشناقطة، و كان لنا أيضا أن ننآى بأنفسنا عن مثل هذه الظواهر لنطوى صفحة الماضي الأليم.. ماضي الظلم والإقصاء والتهميش في سبيل بناء مجتمع مدني قوى ومتماسك على أساس الوحدة التسامح والسلم الأهلي.
فبعد صدور القانون رقم 2007/048 المجرم للممارسات الإستعبادية، والقانون رقم2010/031 الذي يحل محل الأمر القانوني رقم 2006 – 015 الصادر بتاريخ 12 يوليو 2006 القاضي بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وكذا القانون المنطم للخدمة المنزلية الذي صدر مؤخرا كان من اللازم أن تصاحب هذه الإجراءا خطوات عملية بهدف النهوض بالمجتمع وتوعيته وكذا تعميق النقاش حول القضايا ذات البعد الوطني تجسيدا للوحدة والإندماج الإجتماعي، وذلك في إطار حوار وطني جاد وفعال عبر ندوات ومؤتمرات وطنية بدل التمادي في سياسة القمع والتنكيل والبناء على الأنقاض التي لن تزيد الطين إلا بلةً.
إننا مازلنا ننتظر من الدولة أن تكفر عن ذنوبها التي اقترفتها في العقود الماضية في حق فئات من المجتمع يستنجدون الحق الأدنى من حقوقهم؛ وإن أي إصلاح سياسيى وإداري لايأخذ بعين الإعتبار مبدأ المساواة بين فئات المجتمع في الحقوق والحريات والعيش الكريم ومكافحة كل أشكال التمييز والمساس بالكرامة الإنسانية ، وخصوصا التمييز العنصري وممارسات الإسترقاق هو إصلاح لاشك مآله للفشل.
وبالتالي فإن تماسك ووحدة الشعب في إطار دولة الحق والقانون أمر يقوم على ركيزة أساسية ألا وهي العدالة الإجتماعية والمساواة أمام القانون التي هي في الأصل مطلب لكل من يتوق إلى الحرية والإنعتاق في زمن تتشابه فيه الأيام.. !
ومادامت سياسة البناء على الأنقاض هي السائدة حق لنا أن نقول "ما أشبه الليلة بالبارحة" أوبعبارة أخرى في موريتانيا تتشابه الأيام...
والدستور الموريتاني من بين هذه الدساتير باعتباره أعلى وأسمى قانون في البلد لم يكن بمنأى من أن يشير أو ينص على صون واحترام بعض تلك الحقوق والحريات، فقد نص في مادته العاشرة على أنه: " تضمن الدولة لكافة المواطنين الحريات العمومة والفردية وعلى وجه الخصوص: حرية التنقل والإقامة في جميع أجزاء الجمهورية... وحرية الرأي وحرية التفكير وحرية الإجتماع، وحرية إنشاء الجمعيات وحرية الإنخراط في أي منظمة سياسية ونقابية يختارونها".
إن ما وقع يوم الخميس الرابع من شهر يوليو لسنة 2011، الموافق أغسطس 4 من شهر رمضان المبارك من التنكيل بالحقوقيين المطالبين بالكشف والتحقيق في حالة استرقاق تعرضوا بسسببها، في اعتصام نظم أمام مفوضية لكصر لأبشع أنواع القمع وإطلاق مكثف للغازات المسيلة للدموع لأمر يعيد ذاكرتنا إلى حقبة وأيام تكميم الأفواه وكبت الحريات، تلك الحقبة المظلمة للنظام الجائر الذي مارس كل سياسات التجهيل والتهميش والتمييز العنصري، والذى أدى به الأمر في النهاية إلى مغادرة قصر وعرش لم يكن بحسبان على مغادرتهما، وحينها صدق فيه القول" ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة".
اليوم ونحن على أعتاب مرحلة جديدة أو كما يحلو للبعض من البرغماتيين أن يسمونها بتسميات تتعدد بحسب المصالح والأهداف... مرحلة الإنفتاح السياسي.. موريتانيا الجديدة.. موريتانيا الأعماق. كان من الأحرى بنا ونحن نتوج هذه المرحلة أن نتجاوز ذلك النوع من الممارسات الإستبدادية غير اللائقة والتي لاتمت بالصلة بمجتمع يتسم بقيم وأخلاق الشناقطة، و كان لنا أيضا أن ننآى بأنفسنا عن مثل هذه الظواهر لنطوى صفحة الماضي الأليم.. ماضي الظلم والإقصاء والتهميش في سبيل بناء مجتمع مدني قوى ومتماسك على أساس الوحدة التسامح والسلم الأهلي.
فبعد صدور القانون رقم 2007/048 المجرم للممارسات الإستعبادية، والقانون رقم2010/031 الذي يحل محل الأمر القانوني رقم 2006 – 015 الصادر بتاريخ 12 يوليو 2006 القاضي بإنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وكذا القانون المنطم للخدمة المنزلية الذي صدر مؤخرا كان من اللازم أن تصاحب هذه الإجراءا خطوات عملية بهدف النهوض بالمجتمع وتوعيته وكذا تعميق النقاش حول القضايا ذات البعد الوطني تجسيدا للوحدة والإندماج الإجتماعي، وذلك في إطار حوار وطني جاد وفعال عبر ندوات ومؤتمرات وطنية بدل التمادي في سياسة القمع والتنكيل والبناء على الأنقاض التي لن تزيد الطين إلا بلةً.
إننا مازلنا ننتظر من الدولة أن تكفر عن ذنوبها التي اقترفتها في العقود الماضية في حق فئات من المجتمع يستنجدون الحق الأدنى من حقوقهم؛ وإن أي إصلاح سياسيى وإداري لايأخذ بعين الإعتبار مبدأ المساواة بين فئات المجتمع في الحقوق والحريات والعيش الكريم ومكافحة كل أشكال التمييز والمساس بالكرامة الإنسانية ، وخصوصا التمييز العنصري وممارسات الإسترقاق هو إصلاح لاشك مآله للفشل.
وبالتالي فإن تماسك ووحدة الشعب في إطار دولة الحق والقانون أمر يقوم على ركيزة أساسية ألا وهي العدالة الإجتماعية والمساواة أمام القانون التي هي في الأصل مطلب لكل من يتوق إلى الحرية والإنعتاق في زمن تتشابه فيه الأيام.. !
ومادامت سياسة البناء على الأنقاض هي السائدة حق لنا أن نقول "ما أشبه الليلة بالبارحة" أوبعبارة أخرى في موريتانيا تتشابه الأيام...







