تاريخ الإضافة : 29.05.2011 19:38
إلى مدير المعهد .. انسحب فأنت عاجز
"المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية" أو "المؤسسة الإسلامية" أو "بؤرة الفساد الإسلامي" أو "مؤسسة الصراع الإسلامي الإسلامي" هي كلها مسميات تطلق على مؤسسة يتعانق فيها "الإسلام والفساد" وتختلط فيها السياسة بالعمل النقابي والثقافي، ويوصف فيها الإمام بالمختلس ، هي مؤسسة تسجل في بناياتها آلاف الطلاب ومئات العمال وعشرات الأئمة الوهميين، وعشرات الروابط الثقافية الكرتونية، ومئات البيانات النقابية التي تصدر بشكل يومي عن هذا الاتحاد أو ذاك أو هذه المبادرة أو تلك. المعهد العالي حيث الصراع بين "الإسلاميين" بمختلف مشاربهم:
ـ إسلاميون محظريون أصوليون تحكموا في المعهد عشرات السنين وبسطوا نفوذهم عليه واتهموا بالفساد واختلاس تمويلاته.
ـ إسلاميون سياسيون يتواجدون بقلة في وزارة التوجيه الإسلامي، كما يسيطرون على أكبر نقابة طلابية في المعهد، وهم متهمون أصلا من طرف وزارة التوجيه الإسلامي وإدارة المعهد ومن يواليها من الأساتذة باكتساح المؤسسة على المدى البعيد.
وبين هذه الصراعات تعجز المؤسسة عن تسيير هذه الأزمة، لأن إدارة مؤسسة من هذا النوع إما أن تكون من "المغضوب عليها" من طرف الإسلاميين السياسيين، أو من "الضالين" حسب التعبير المحظري للإسلاميين الأصوليين، وبالتالي لن تسلم من سهام الطرف الآخر.
وحسب علمي بهذه المؤسسة الجديد عليها فإن أيا من المديرين السابقين لم يواجه أزمة بينه وبين طلابه من جهة وبين إدارته والأساتذة من جهة أخرى ـ بقدر الأزمة التي يواجهها الآن المدير الحالي السيد أحمد ولد اباه فهو مدير "مغضوب عليه" ويتصاعد الغضب عليه من طرف طلاب المعاهد الجهوية، ومن طرف نقابة الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، ومغضوب عليه حتى من قبل بعض أساتذته المقربين.
أما المعاهد الجهوية فحسب مصادري الشخصية كان المدير المذكور من المتحمسين لحل مشكلتهم قبل أن يتبوأ منصب "المدير"، وكان الطلاب حينها ومديرو المعاهد يقدرون له هذا التعاطف مع الطلاب، واليوم وبعد أن أصبح مديرا للمؤسسة يتناساهم ويتنكر لهم تماما كما يقولون ويتخلى عن حقوقهم المتمثلة في منحة لا تؤثر على ملايين تصرف لميزانية مؤسسته سنويا.
قرارك ـ أيها المدير ـ بتحويل المعهد إلى جامعة في لعيون أغضب عليك الاتحاد الوطني إن لم نقل كل الطلاب، لكنك لم توفق حينما استدعيت رجال الأمن وتحوله في لحظات معدودة من مؤسسة علمية إلى ثكنة للعساكر ورجال الأمن وأصحاب الأحذية الخشنة بمختلف أشكالهم المخيفة، فقمت باعتقال بعضهم مما أجج الغضب والضغط عليك فخيروك بين الاستمرار في اعتقالهم وغضبهم المستمر أو إطلاق سراحهم، وفي كلتا الحالتين كان الطلاب منتصرين.
أساتذة المعهد العالي رافضون لقرار تحويل الجامعة إلى الداخل، ومصممون على مقاطعة جامعتك الجديدة ومتعاطفون مع الطلاب، واليوم يعلن معظمهم رفضه لتصحيح الامتحان، بعد أن رفضت النقابات الطلابية إجراء الامتحان أصلا.
اليوم وقد دخلنا أجواء الامتحانات النهائية مشهد غريب جدا في مؤسسة جامعية عريقة: طلاب يرفضون الامتحان ويتحدون كل مراقب، بعد أن تحدوا الإدارة وينادون بأعلى أصواتهم في مكبرات الصوت بين قاعات الامتحان "الامتحان باطل .. والمدير فاشل"، والإدارة متفرجة بعد أن فشلت في الحلول الأمنية ورفضت الحوار وأصرت على الحلول الأحادية.
اليوم يقول الطلاب "لا للامتحان المسرب" ولا يجدي بعد ذلك بيان خجول تطلقه مبادرة هنا أو حتى الإدارة الأم.
هي أزمات متلاحقة تعيشها إدارتكم الموقرة بعد الأزمات الموجودة أصلا في المعهد والمتمثلة في الصراعات الجهوية والقبلية والأيدلوجية.
سيدي المدير.. أنت عاجز حقا وثبت فشلك في التسيير وإدارتك للأزمات يوما بعد يوما، أنت عاجز عن المصالحة بين الاتحادات الطلابية، وبين طاقم تدريس معهدك، وإدارتك وعاجز قبل هذا وذاك عن إبقاء المعهد على الأقل كما كان قبلك: إدارة تلاحقها تهم الفساد، طلاب غاضبون ومغضوب عليهم ولا يصل غضبهم إلى الملاحقات الأمنية، واستجلاب العساكر، واكتتاب بطرق مشبوهة، وتجاهل دكاترة مشهود لهم بالنزاهة من التعاون في المؤسسة.
تعلن من جديد عجزك عن احتواء الأزمة الحاصلة بينك وبين الاتحاد الوطني للطلبة الموريتانيين والمتمثلة في حل مشكلة طلاب المعاهد الجهوية، وتحويل المعهد إلى جامعة ولا مركزية مدروسة للتعليم العالي.
سيدي المدير استقل الآن قبل فوات الأوان، أعلن من جديد انسحابك من هذه المعركة التي بارزت فيها كثيرا ولم توفق للانتصار ولم يعد أمامك اليوم إلا كتابة هذه الاستقالة:
" لقد حاولت بكل ما أتيت من تجربة طويلة في إدارة المؤسسات أن أحكم هذه المؤسسة وأشارك في برنامج رئيس الجمهورية المتمثل في محاربة الفساد والمفسدين وفضحهم، خاصة أن مؤسسة المعهد العالي من مؤسسات الدولة التي تلاحقها تهمة الاختلاس والتزوير وتسجيل الأئمة الذين قد توفوا منذ سنوات، ولكني اكتشفت أخيرا أن فساد المؤسسة عصي على المحاربة، كما أن طلابها قوم مؤدلجون تحركهم جهات سياسية من الخارج ولا أستطيع مواجهتهم، إلا بثمن باهظ قد يكلفني التضحية برؤوسهم وهذا لا يتماشى مع روحي الوطنية
ولهذه الأحداث وغيرها أعلن أمام الله وأمامكم استقالتي من مؤسسة المعهد العالي الفاسدة وأعتذر للطلاب الذين تجاوزت في حقهم ، وليست لي علاقة بالأموال التي تم اختلاسها في فترتي، ومستعد للتصريح بجميع ممتلكاتي بعد تبوئي إدارة المعهد"
هذه نصيحتي إليك فانظر ماذا تفعل.
ـ إسلاميون محظريون أصوليون تحكموا في المعهد عشرات السنين وبسطوا نفوذهم عليه واتهموا بالفساد واختلاس تمويلاته.
ـ إسلاميون سياسيون يتواجدون بقلة في وزارة التوجيه الإسلامي، كما يسيطرون على أكبر نقابة طلابية في المعهد، وهم متهمون أصلا من طرف وزارة التوجيه الإسلامي وإدارة المعهد ومن يواليها من الأساتذة باكتساح المؤسسة على المدى البعيد.
وبين هذه الصراعات تعجز المؤسسة عن تسيير هذه الأزمة، لأن إدارة مؤسسة من هذا النوع إما أن تكون من "المغضوب عليها" من طرف الإسلاميين السياسيين، أو من "الضالين" حسب التعبير المحظري للإسلاميين الأصوليين، وبالتالي لن تسلم من سهام الطرف الآخر.
وحسب علمي بهذه المؤسسة الجديد عليها فإن أيا من المديرين السابقين لم يواجه أزمة بينه وبين طلابه من جهة وبين إدارته والأساتذة من جهة أخرى ـ بقدر الأزمة التي يواجهها الآن المدير الحالي السيد أحمد ولد اباه فهو مدير "مغضوب عليه" ويتصاعد الغضب عليه من طرف طلاب المعاهد الجهوية، ومن طرف نقابة الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا، ومغضوب عليه حتى من قبل بعض أساتذته المقربين.
أما المعاهد الجهوية فحسب مصادري الشخصية كان المدير المذكور من المتحمسين لحل مشكلتهم قبل أن يتبوأ منصب "المدير"، وكان الطلاب حينها ومديرو المعاهد يقدرون له هذا التعاطف مع الطلاب، واليوم وبعد أن أصبح مديرا للمؤسسة يتناساهم ويتنكر لهم تماما كما يقولون ويتخلى عن حقوقهم المتمثلة في منحة لا تؤثر على ملايين تصرف لميزانية مؤسسته سنويا.
قرارك ـ أيها المدير ـ بتحويل المعهد إلى جامعة في لعيون أغضب عليك الاتحاد الوطني إن لم نقل كل الطلاب، لكنك لم توفق حينما استدعيت رجال الأمن وتحوله في لحظات معدودة من مؤسسة علمية إلى ثكنة للعساكر ورجال الأمن وأصحاب الأحذية الخشنة بمختلف أشكالهم المخيفة، فقمت باعتقال بعضهم مما أجج الغضب والضغط عليك فخيروك بين الاستمرار في اعتقالهم وغضبهم المستمر أو إطلاق سراحهم، وفي كلتا الحالتين كان الطلاب منتصرين.
أساتذة المعهد العالي رافضون لقرار تحويل الجامعة إلى الداخل، ومصممون على مقاطعة جامعتك الجديدة ومتعاطفون مع الطلاب، واليوم يعلن معظمهم رفضه لتصحيح الامتحان، بعد أن رفضت النقابات الطلابية إجراء الامتحان أصلا.
اليوم وقد دخلنا أجواء الامتحانات النهائية مشهد غريب جدا في مؤسسة جامعية عريقة: طلاب يرفضون الامتحان ويتحدون كل مراقب، بعد أن تحدوا الإدارة وينادون بأعلى أصواتهم في مكبرات الصوت بين قاعات الامتحان "الامتحان باطل .. والمدير فاشل"، والإدارة متفرجة بعد أن فشلت في الحلول الأمنية ورفضت الحوار وأصرت على الحلول الأحادية.
اليوم يقول الطلاب "لا للامتحان المسرب" ولا يجدي بعد ذلك بيان خجول تطلقه مبادرة هنا أو حتى الإدارة الأم.
هي أزمات متلاحقة تعيشها إدارتكم الموقرة بعد الأزمات الموجودة أصلا في المعهد والمتمثلة في الصراعات الجهوية والقبلية والأيدلوجية.
سيدي المدير.. أنت عاجز حقا وثبت فشلك في التسيير وإدارتك للأزمات يوما بعد يوما، أنت عاجز عن المصالحة بين الاتحادات الطلابية، وبين طاقم تدريس معهدك، وإدارتك وعاجز قبل هذا وذاك عن إبقاء المعهد على الأقل كما كان قبلك: إدارة تلاحقها تهم الفساد، طلاب غاضبون ومغضوب عليهم ولا يصل غضبهم إلى الملاحقات الأمنية، واستجلاب العساكر، واكتتاب بطرق مشبوهة، وتجاهل دكاترة مشهود لهم بالنزاهة من التعاون في المؤسسة.
تعلن من جديد عجزك عن احتواء الأزمة الحاصلة بينك وبين الاتحاد الوطني للطلبة الموريتانيين والمتمثلة في حل مشكلة طلاب المعاهد الجهوية، وتحويل المعهد إلى جامعة ولا مركزية مدروسة للتعليم العالي.
سيدي المدير استقل الآن قبل فوات الأوان، أعلن من جديد انسحابك من هذه المعركة التي بارزت فيها كثيرا ولم توفق للانتصار ولم يعد أمامك اليوم إلا كتابة هذه الاستقالة:
" لقد حاولت بكل ما أتيت من تجربة طويلة في إدارة المؤسسات أن أحكم هذه المؤسسة وأشارك في برنامج رئيس الجمهورية المتمثل في محاربة الفساد والمفسدين وفضحهم، خاصة أن مؤسسة المعهد العالي من مؤسسات الدولة التي تلاحقها تهمة الاختلاس والتزوير وتسجيل الأئمة الذين قد توفوا منذ سنوات، ولكني اكتشفت أخيرا أن فساد المؤسسة عصي على المحاربة، كما أن طلابها قوم مؤدلجون تحركهم جهات سياسية من الخارج ولا أستطيع مواجهتهم، إلا بثمن باهظ قد يكلفني التضحية برؤوسهم وهذا لا يتماشى مع روحي الوطنية
ولهذه الأحداث وغيرها أعلن أمام الله وأمامكم استقالتي من مؤسسة المعهد العالي الفاسدة وأعتذر للطلاب الذين تجاوزت في حقهم ، وليست لي علاقة بالأموال التي تم اختلاسها في فترتي، ومستعد للتصريح بجميع ممتلكاتي بعد تبوئي إدارة المعهد"
هذه نصيحتي إليك فانظر ماذا تفعل.







