تاريخ الإضافة : 17.05.2011 15:14
خبر عاجل !!
في الماضي القريب نسبيا كان يتم التعامل مع الأحداث بعد وقوعها في الغالب الأعم مما يعطي للمتتبع لها أو المراقب درجة من الفهم ووضوح الرؤية تجعله قادرا علي تكوين صورة تقارب الحقيقة ، ليتصرف حسب موقعه إن كان فاعلا أو متلقيا عاديا تشكلت لديه صورة عن الأحداث بعد وقوعها بشكل يكتسي بعد طابع ( الرتابة ) وتمكن من النفاذ إلي ما وراء الأحداث وفهمها بشكل عميق ودقيق يؤدي إلي تعامل سليم معها يتراوح بين تكوين صورة صادقة عن حدث وتغييره أو التأثير فيه .
أما في الوقت الحالي وفي ظل التقدم التقني الهائل الذي حول العالم إلي ساحة صغيرة جدا ومحدودة جدا وحول الفرد إلي بؤرة صغيرة لتلقي سيل من المعلومات الامتناهية لا يكفي عمر الإنسان العادي لمجرد حصر مصادرها ، كل هذا يضع علامة استفهام كبيرة حول حقيقة إدراك الفرد وفهمه للأشياء ، وهل فهمه الآن ومواقفه ناجمة عن فهمه الشخصي ؟ أم أن الفرد الآن أصبح (مخترقا) ولم يعد إدراكه وفهمه يعبران بالضرورة عنه..... وهل الوعي الفردي الذي يمثل حصيلة الوعي الجمعي هو فعلا نابع من الفهم الفردي الحر للأشياء، أم هو عبارة عن فهم ما يراد فهمه فقط ؟
و لعل أحداث الثورات العربية الحاصلة الآن وما يحيط بها من أحداث خير مثال علي سرعة الأحداث وتلاحقها ، حيث أنه في فترة زمنية قصيرة وقعت أحداث ما كان أحد يتصور أنها يمكن أن تقع في عشرات السنين، حيث سقط نظامان عربيان ، من أعتي الأنظمة العربية وأكثرها تلقيا للدعم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، هما النظامان التونسي والمصري ، لتظهر في وقت قياسي بوادر ثورة " مضادة" في نفس البلدين.
كما أن بقية الأنظمة العربية ستمر حتما بنفس الطريق الذي مر منه النظامان السابقان، لكن سقوط الأنظمة الأخرى سيتم بشكل يضفي علي كل ثورة خصوصيتها وتميزها، كما هو حاصل الآن في ليبيا ، واليمن وسوريا ، وستكون المحصلة النهائية هي سقوط جل الأنظمة العربية إن لم يكن كلها !! وهذا السقوط ربما يكون سقوطا نهائيا أو معنويا بتغيير هذه الأنظمة لسلوكها إما طوعا أو كرها.
وتبلغ الإثارة قمتها بمقتل أسامة بن لادن في هذا الظرف الخاص ، وذلك في مجمع محصن قرب أكاديمية عسكرية في باكستان ، وما رافق عملية القتل هذه من أسئلة وعلامات استفهام لا تنتهي ، لكن الحدث مر بسرعة البرق وتم التخلص من جثمان بن لادن في البحر لأنه لا توجد دولة في العالم علي استعداد لأن يتم دفنه علي أراضيها بما في ذلك "خليج اغوانتناموا " ...
ويتواصل مسلسل الإثارة والأحداث التي تمر بسرعة البرق دون أن تترك للمتتبع فرصة" للفهم" ليتركز فهمه في المقابل علي انتظار الحدث الموالي... وذلك مثل دعوة الأردن والمغرب إلي الانضمام إلي مجلس التعاون الخليجي، والذي كان حتى الأمس القريب منظمة مغلقة حتى عن اليمن والعراق.... ويتم بنفس الوقت التصعيد مع إيران وتفعيل دور قوات الجزيرة ودخولها إلي البحرين بقوات ضخمة غالبيتها من السعودية ، وتثار في نفس الوقت أخبار مفادها أن شركة بلاك وتر الأمريكية السيئة الصيت تقيم معسكرا في دولة الإمارات من أجل تكوين قوات أجنبية للدفاع عن الإمارات ضد الأخطار الأجنبية الداخلية والخارجية وذلك عن طريق عقد تفوق قيمته نصف مليار دولار ، وفي ذات الظروف يعلن حلف شمال الأطلسي عن أنه قام بستة آلاف غارة جوية علي أهداف في ليبيا ! دون أن يثير هذا أي اهتمام أحد.
وقياسا علي أحداث مرت كلها ولم تترك فرصة للمتبع لفهم أي منها علي حقيقته وفهم خلفياته وأبعاد فهل من المعقول القول إن الآن إن الفهم يمكن الاستعاض عنه " بالتصور"؟ أو التخيل لأن الواقع في الظروف المحيطة بنا يسير بسرعة لا يعادلها أو يوازيها إلا سرعة الخيال !!؟ أم الواقع والخيال يسيران الآن بسرعة خيالية وذلك في مسارين متوازين لا يمكن أن يلتقيان مطلقا ؟ أم أنهما في مسارين متقابلين لا يمكن تصور سرعتهما ، و محصلتهما النهائية هي صدام ضحيته الوحيدة تسمي " الحقيقة "؟
أما في الوقت الحالي وفي ظل التقدم التقني الهائل الذي حول العالم إلي ساحة صغيرة جدا ومحدودة جدا وحول الفرد إلي بؤرة صغيرة لتلقي سيل من المعلومات الامتناهية لا يكفي عمر الإنسان العادي لمجرد حصر مصادرها ، كل هذا يضع علامة استفهام كبيرة حول حقيقة إدراك الفرد وفهمه للأشياء ، وهل فهمه الآن ومواقفه ناجمة عن فهمه الشخصي ؟ أم أن الفرد الآن أصبح (مخترقا) ولم يعد إدراكه وفهمه يعبران بالضرورة عنه..... وهل الوعي الفردي الذي يمثل حصيلة الوعي الجمعي هو فعلا نابع من الفهم الفردي الحر للأشياء، أم هو عبارة عن فهم ما يراد فهمه فقط ؟
و لعل أحداث الثورات العربية الحاصلة الآن وما يحيط بها من أحداث خير مثال علي سرعة الأحداث وتلاحقها ، حيث أنه في فترة زمنية قصيرة وقعت أحداث ما كان أحد يتصور أنها يمكن أن تقع في عشرات السنين، حيث سقط نظامان عربيان ، من أعتي الأنظمة العربية وأكثرها تلقيا للدعم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ، هما النظامان التونسي والمصري ، لتظهر في وقت قياسي بوادر ثورة " مضادة" في نفس البلدين.
كما أن بقية الأنظمة العربية ستمر حتما بنفس الطريق الذي مر منه النظامان السابقان، لكن سقوط الأنظمة الأخرى سيتم بشكل يضفي علي كل ثورة خصوصيتها وتميزها، كما هو حاصل الآن في ليبيا ، واليمن وسوريا ، وستكون المحصلة النهائية هي سقوط جل الأنظمة العربية إن لم يكن كلها !! وهذا السقوط ربما يكون سقوطا نهائيا أو معنويا بتغيير هذه الأنظمة لسلوكها إما طوعا أو كرها.
وتبلغ الإثارة قمتها بمقتل أسامة بن لادن في هذا الظرف الخاص ، وذلك في مجمع محصن قرب أكاديمية عسكرية في باكستان ، وما رافق عملية القتل هذه من أسئلة وعلامات استفهام لا تنتهي ، لكن الحدث مر بسرعة البرق وتم التخلص من جثمان بن لادن في البحر لأنه لا توجد دولة في العالم علي استعداد لأن يتم دفنه علي أراضيها بما في ذلك "خليج اغوانتناموا " ...
ويتواصل مسلسل الإثارة والأحداث التي تمر بسرعة البرق دون أن تترك للمتتبع فرصة" للفهم" ليتركز فهمه في المقابل علي انتظار الحدث الموالي... وذلك مثل دعوة الأردن والمغرب إلي الانضمام إلي مجلس التعاون الخليجي، والذي كان حتى الأمس القريب منظمة مغلقة حتى عن اليمن والعراق.... ويتم بنفس الوقت التصعيد مع إيران وتفعيل دور قوات الجزيرة ودخولها إلي البحرين بقوات ضخمة غالبيتها من السعودية ، وتثار في نفس الوقت أخبار مفادها أن شركة بلاك وتر الأمريكية السيئة الصيت تقيم معسكرا في دولة الإمارات من أجل تكوين قوات أجنبية للدفاع عن الإمارات ضد الأخطار الأجنبية الداخلية والخارجية وذلك عن طريق عقد تفوق قيمته نصف مليار دولار ، وفي ذات الظروف يعلن حلف شمال الأطلسي عن أنه قام بستة آلاف غارة جوية علي أهداف في ليبيا ! دون أن يثير هذا أي اهتمام أحد.
وقياسا علي أحداث مرت كلها ولم تترك فرصة للمتبع لفهم أي منها علي حقيقته وفهم خلفياته وأبعاد فهل من المعقول القول إن الآن إن الفهم يمكن الاستعاض عنه " بالتصور"؟ أو التخيل لأن الواقع في الظروف المحيطة بنا يسير بسرعة لا يعادلها أو يوازيها إلا سرعة الخيال !!؟ أم الواقع والخيال يسيران الآن بسرعة خيالية وذلك في مسارين متوازين لا يمكن أن يلتقيان مطلقا ؟ أم أنهما في مسارين متقابلين لا يمكن تصور سرعتهما ، و محصلتهما النهائية هي صدام ضحيته الوحيدة تسمي " الحقيقة "؟







