تاريخ الإضافة : 28.05.2008 18:55
التعليم فوق كل اعتبار
محمد ولد الدو*
يعتبر التعليم في نظرنا من الملفات الأساسية والشائكة التي ينبغي الاهتمام بها من طرف الحكومة ومن هذا المنطلق نلاحظ أن رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد / الشيخ عبد الله تعهد في برنامجه الانتخابي علي تنظيم الأيام التشاورية للتعليم لتشخيص مشاكله وإيجاد الحلول المناسبة، وقد استبشرنا بهذا التعهد، غير أن الوزارة المعنية تتعامل مع محور العملية التربوية –الأستاذ- بشيء من الكبرياء وهذا ما لامسناه من خلال تعاطي الوزارة مع مطالب النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي المشروعة وقد مرت المواجهة بين الوزارة و النقابة بمراحل ثلاثة هي :
أ- مرحلة تنديد النقابة بوضعية التعليم والخروقات الواضحة لبعض الالتزامات المبرمة مع الوزارة, غير أن الوزارة لم تتجاوب وكأن النقابة تخاطب وزارة أخري غير وزارة التهذيب.
ب- مرحلة التوتر: تمثلت في الانقطاع الجزئي عن التدريس والتوقف لثلاثة أيام, والوزارة أصرت علي قطع التوقف في راتب الأستاذ ورددت " مصائب قوم عند قوم فوائد".
ج- مرحلة الإضراب 29/05/08: الوزارة مازالت تتجاهل النقابة وتحاول إعداد الامتحانات النهائية وكأن شيئا لم يحدث.
في خضم هذه المراحل كانت الاتصالات جارية بين النقابة والوزارة , وأبدت النقابة مرونتها في أكثر من مرة والدليل علي ذلك ما جاء في مقال الأمين العام للنقابة محمدن ولد الرباني تحت عنوان "الرهان الخاسر" و في البرنامج التلفزيوني علي الطاولة.
لكن من الملفت للانتباه أن أحدا لم يتحرك لحل الخلاف بين الوزارة والنقابة الذي وصل إلي طريق مسدود أين الإرادة السياسية للبلد؟ أين الأحزاب السياسية ؟ أين المنتخبون؟ أين آباء التلاميذ؟
أم أن العملية التربوية لا تعني غير الوزارة و الأستاذ أو ليس لهؤلاء أبناء وبنات. علي الوزارة أن تعود إلي رشدها، وتصدق الوقائع بدل من التكهنات الخاطئة وأن تستعيد الثقة بأساتذتها وأن تنصفهم في مطالبهم المشروعة وأن تتيقن بأن الإضراب إذا لم يعد يحل المشاكل علي حد تعبير الوزيرة فإن سياسة لي الذراع هي كذلك لن تثن الأساتذة عن النضال من أجل حقوقهم.
إننا و إيمانا منا بالمصلحة العامة للبلد لا يمكننا ممارسة العملية التربوية في هذه الظروف المزرية إذا كان هدفنا بناء جيل صالح يقود البلد إلي الأمام في المستقبل، وندعو كبار موظفي وزارة التهذيب الوطني لممارسة مهنة التدريس لمدة شهر أو شهرين وبراتب الأستاذ لكي يتلمسوا معاناتنا واقعيا.
* أستاذ بازويرات
يعتبر التعليم في نظرنا من الملفات الأساسية والشائكة التي ينبغي الاهتمام بها من طرف الحكومة ومن هذا المنطلق نلاحظ أن رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد / الشيخ عبد الله تعهد في برنامجه الانتخابي علي تنظيم الأيام التشاورية للتعليم لتشخيص مشاكله وإيجاد الحلول المناسبة، وقد استبشرنا بهذا التعهد، غير أن الوزارة المعنية تتعامل مع محور العملية التربوية –الأستاذ- بشيء من الكبرياء وهذا ما لامسناه من خلال تعاطي الوزارة مع مطالب النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي المشروعة وقد مرت المواجهة بين الوزارة و النقابة بمراحل ثلاثة هي :
أ- مرحلة تنديد النقابة بوضعية التعليم والخروقات الواضحة لبعض الالتزامات المبرمة مع الوزارة, غير أن الوزارة لم تتجاوب وكأن النقابة تخاطب وزارة أخري غير وزارة التهذيب.
ب- مرحلة التوتر: تمثلت في الانقطاع الجزئي عن التدريس والتوقف لثلاثة أيام, والوزارة أصرت علي قطع التوقف في راتب الأستاذ ورددت " مصائب قوم عند قوم فوائد".
ج- مرحلة الإضراب 29/05/08: الوزارة مازالت تتجاهل النقابة وتحاول إعداد الامتحانات النهائية وكأن شيئا لم يحدث.
في خضم هذه المراحل كانت الاتصالات جارية بين النقابة والوزارة , وأبدت النقابة مرونتها في أكثر من مرة والدليل علي ذلك ما جاء في مقال الأمين العام للنقابة محمدن ولد الرباني تحت عنوان "الرهان الخاسر" و في البرنامج التلفزيوني علي الطاولة.
لكن من الملفت للانتباه أن أحدا لم يتحرك لحل الخلاف بين الوزارة والنقابة الذي وصل إلي طريق مسدود أين الإرادة السياسية للبلد؟ أين الأحزاب السياسية ؟ أين المنتخبون؟ أين آباء التلاميذ؟
أم أن العملية التربوية لا تعني غير الوزارة و الأستاذ أو ليس لهؤلاء أبناء وبنات. علي الوزارة أن تعود إلي رشدها، وتصدق الوقائع بدل من التكهنات الخاطئة وأن تستعيد الثقة بأساتذتها وأن تنصفهم في مطالبهم المشروعة وأن تتيقن بأن الإضراب إذا لم يعد يحل المشاكل علي حد تعبير الوزيرة فإن سياسة لي الذراع هي كذلك لن تثن الأساتذة عن النضال من أجل حقوقهم.
إننا و إيمانا منا بالمصلحة العامة للبلد لا يمكننا ممارسة العملية التربوية في هذه الظروف المزرية إذا كان هدفنا بناء جيل صالح يقود البلد إلي الأمام في المستقبل، وندعو كبار موظفي وزارة التهذيب الوطني لممارسة مهنة التدريس لمدة شهر أو شهرين وبراتب الأستاذ لكي يتلمسوا معاناتنا واقعيا.
* أستاذ بازويرات







