تاريخ الإضافة : 28.05.2008 15:38
البحث عن عبقرية فنان
بقلم: محمد علي ولد خياتي الإدريسي
بعد مخاض عسير جاءت الحكومة الجديدة على غير ما توقع الكثيرون ، ففي حين رفضت الأغلبية حكومة الوحدة الوطنية التي كانت نفقا ربما أخرج البلاد من حالتها المضطربة ، جاءت الحكومة الجديدة ملونة بالكثير من ألوان الطيف السياسي وتلك محمدة لها ، إلا أنها خلطت تلك الألوان خلطا غابت عنه خبرة الرسام ، فمزجت قليلا من الألوان الصافية بكثير من غيرها ، فجاء مزيجا فريدا تراه العين ولا يدركه العقل ، وأيا يكن شكل ذلك المزيج فإن أمام أصحابه اختبارا حقيقيا في رسم لوحة مشرقة أمام الشعب الموريتاني ، لوحة يمكنها أن تعرض بجوار اللوحات الجميلة التي رسمت في فترة المجلس العسكري و الانتخابات الأخيرة ، و هنا لا بد من همسات في أذن تلك الحكومة علها تحسن الرسم بذلك المزيج :
1- رؤية الفنان
هذه همسة في أذن الوزير الأول فبعد أن اخترت تلك الألوان ، هي الآن تحتاج إلى عبقرية فنان ، لديه حس عال بالجمال ، ورؤية فاحصة لكل أجزاء الصورة تحرص على إعطاء الألوان الصافية دورا رئيسيا في رسم معالم اللوحة المستقبلية ، واستخدام الألوان الأخرى لتضفي على اللوحة ملامح البيئة الموريتانية الخاصة .
2- إلى الألوان الصافية
لقد عايشتم آلام الماضي مع الشعب ، فمنه انطلقتم و إليه عدتم ، وتطلعت أشواقه وآماله إليكم مع كل إشراقة لشمس الحق و الإنصاف ، واليوم تأمل أن ترى بهاء لوحة المستقبل التي تزينها ألوانكم ، وترسمونها بريشة الصدق و الثبات على المبادئ ،اليوم وقد قبلتم الدخول في هذه الحكومة سوف يظن الناس بها خيرا إلى حين ، وبعد الحين أخاف أن يظنوا بكم شرا إن لم يرو تغيرا إيجابيا والحال ما ترون ، لقد كنتم حملة المشاعل في وقت الشدة فهلا تكونوا صناع مشاعل في وقت الرخاء .
3- إلى الألوان الأخرى
إلى كل من دخل الحكومة وكان له سطر في سفر الاستبداد التي عانت منه بلادنا ، هذه فرصتك لمحو ذلك بريشة تشارك في رسم لوحة المستقبل الجميلة ، وليكن لك في أعضاء المجلس العسكري للعدالة و الديمقراطية أسوة فقد سعوا لمحو صفحاتهم في سفر الاستبداد بأسطر من صدق في زمان الانقلاب وما بعده ، فما أجمل أن تحذوا حذوهم وأن تقتفوا أثرهم .
محمد علي ولد خياتي الإدريسي
2008-05-15
بعد مخاض عسير جاءت الحكومة الجديدة على غير ما توقع الكثيرون ، ففي حين رفضت الأغلبية حكومة الوحدة الوطنية التي كانت نفقا ربما أخرج البلاد من حالتها المضطربة ، جاءت الحكومة الجديدة ملونة بالكثير من ألوان الطيف السياسي وتلك محمدة لها ، إلا أنها خلطت تلك الألوان خلطا غابت عنه خبرة الرسام ، فمزجت قليلا من الألوان الصافية بكثير من غيرها ، فجاء مزيجا فريدا تراه العين ولا يدركه العقل ، وأيا يكن شكل ذلك المزيج فإن أمام أصحابه اختبارا حقيقيا في رسم لوحة مشرقة أمام الشعب الموريتاني ، لوحة يمكنها أن تعرض بجوار اللوحات الجميلة التي رسمت في فترة المجلس العسكري و الانتخابات الأخيرة ، و هنا لا بد من همسات في أذن تلك الحكومة علها تحسن الرسم بذلك المزيج :
1- رؤية الفنان
هذه همسة في أذن الوزير الأول فبعد أن اخترت تلك الألوان ، هي الآن تحتاج إلى عبقرية فنان ، لديه حس عال بالجمال ، ورؤية فاحصة لكل أجزاء الصورة تحرص على إعطاء الألوان الصافية دورا رئيسيا في رسم معالم اللوحة المستقبلية ، واستخدام الألوان الأخرى لتضفي على اللوحة ملامح البيئة الموريتانية الخاصة .
2- إلى الألوان الصافية
لقد عايشتم آلام الماضي مع الشعب ، فمنه انطلقتم و إليه عدتم ، وتطلعت أشواقه وآماله إليكم مع كل إشراقة لشمس الحق و الإنصاف ، واليوم تأمل أن ترى بهاء لوحة المستقبل التي تزينها ألوانكم ، وترسمونها بريشة الصدق و الثبات على المبادئ ،اليوم وقد قبلتم الدخول في هذه الحكومة سوف يظن الناس بها خيرا إلى حين ، وبعد الحين أخاف أن يظنوا بكم شرا إن لم يرو تغيرا إيجابيا والحال ما ترون ، لقد كنتم حملة المشاعل في وقت الشدة فهلا تكونوا صناع مشاعل في وقت الرخاء .
3- إلى الألوان الأخرى
إلى كل من دخل الحكومة وكان له سطر في سفر الاستبداد التي عانت منه بلادنا ، هذه فرصتك لمحو ذلك بريشة تشارك في رسم لوحة المستقبل الجميلة ، وليكن لك في أعضاء المجلس العسكري للعدالة و الديمقراطية أسوة فقد سعوا لمحو صفحاتهم في سفر الاستبداد بأسطر من صدق في زمان الانقلاب وما بعده ، فما أجمل أن تحذوا حذوهم وأن تقتفوا أثرهم .
محمد علي ولد خياتي الإدريسي
2008-05-15







