تاريخ الإضافة : 05.05.2011 12:59
سأكون شرطيا أو أكون إرهابيا.!
قد يرى البعض في هذا العنوان مفارقة حيث من المفترض أن رجل الشرطة رجل سلم وأمن يسهر على رعاية الأوطان ويتشرف بحماية المواطنين، في حين يعتبر الإرهاب جريمة إنسانية وأخلاقية لما يمثله من قتل للناس وترويع لهم وإشاعة الرعب في نفوسهم، لكني وإن كنت أعرف جازما أن من بين رجال الشرطة رجالا أمناء لا تتحطم إرادتهم أمام معاول الإغراءات وتجري فيهم الوطنية مجرى الدم في العروق ، وأجزم كذلك أن الدين الإسلامي براء مما ينسب إليه من قتل الأبرياء وإراقة الدماء في غير حق شرعي.
وأنا متأكد أن أغلب القراء سيوافقني على أنه من بين أفراد الشرطة من يشوهون صورة هذا القطاع الهام من قطاعات الدولة، وذلك لما يقومون به تصرفات تنافي في الحقيقة الأمانة التي حملوها على عواتقهم ولعل من تلك القصص ما حضرته بالصدفة في أحد أسواق العاصمة، حيث أوقفت إحدى سيارات الأجرة قرب أحد ملتقيات الطرق.
وبينما صاحبها وافق على الشارع ينتظر الركاب إذ جاءه احد أفراد الشرطة وطلب منه أوراق السيارة ودون أن يعيره السائق أي اهتمام أخرج له 200 أوقية فانقلب يجول بين السيارات وكأن شيئا لم يكن أوقفت سيارة أجرة أخرى وإذا بأحد السماسرة يقول لصاحبها أنت لماذا لم تعطيه شيئا والشرطي ويبدو على وجهه الانزعاج يقول له دعه لا تقل له شيئا فهمت أن كل ما في الأمر هو أن صاحب السيارة هذا لم يعط للشرطي 200 أوقية مثل ما فعل صاحبه الأول، وبالتأكيد أثار المشهد استغرابي وإن كنت أعرف أن مثل هذه القصص كثيرة وأن هذه من أبسطها وهو غيض من فيض فقد حصل معي شخصيا كما حصل مع غيري الكثير من القصص الأكثر استغرابا.
وفي ذات اليوم وأنا أتصفح الانترنت قرأت خبرا مفاده أن تنظيم القاعدة يريد 90 مليون دولار فدية للرعايا الفرنسيين الذين اختطفهم على الأراضي الموريتانية وقد أثار هذا الخبر أيضا استغرابي! هل يجوز لنا أخذ الفدية في هذا العصر وبهذه الطريقة؟ ويتضح هنا أن وجه الشبه وهو جمع المال وإن كانت الأرقام تختلف، فماذا يريد التنظيم بكل هذه الأموال..!
تلك أسئلة أضفتها لأسئلة أخرى كانت تراودني وأنا أشاهد قصة ذلك الشرطي كيف وهو موظف يتقاضى مرتبا شهريا يلجأ إلى إهدار ماء وجهه باستفزاز الناس بهذه الطريقة ومع ذلك لا يقوم بعمله على الوجه المطلوب!..كما أن قتل الأبرياء وسفك الدماء وتكفير الناس بالطبع إرهاب وفعل مذموم عودتنا عليه آمريكا ومن ينتهج نهجها وما زعم مقتل أسامة بن لادن منا ببعيد.
عندها قررت أن أكون شرطيا أو إرهابيا عندما أريد المال والمال فقط.
وأنا متأكد أن أغلب القراء سيوافقني على أنه من بين أفراد الشرطة من يشوهون صورة هذا القطاع الهام من قطاعات الدولة، وذلك لما يقومون به تصرفات تنافي في الحقيقة الأمانة التي حملوها على عواتقهم ولعل من تلك القصص ما حضرته بالصدفة في أحد أسواق العاصمة، حيث أوقفت إحدى سيارات الأجرة قرب أحد ملتقيات الطرق.
وبينما صاحبها وافق على الشارع ينتظر الركاب إذ جاءه احد أفراد الشرطة وطلب منه أوراق السيارة ودون أن يعيره السائق أي اهتمام أخرج له 200 أوقية فانقلب يجول بين السيارات وكأن شيئا لم يكن أوقفت سيارة أجرة أخرى وإذا بأحد السماسرة يقول لصاحبها أنت لماذا لم تعطيه شيئا والشرطي ويبدو على وجهه الانزعاج يقول له دعه لا تقل له شيئا فهمت أن كل ما في الأمر هو أن صاحب السيارة هذا لم يعط للشرطي 200 أوقية مثل ما فعل صاحبه الأول، وبالتأكيد أثار المشهد استغرابي وإن كنت أعرف أن مثل هذه القصص كثيرة وأن هذه من أبسطها وهو غيض من فيض فقد حصل معي شخصيا كما حصل مع غيري الكثير من القصص الأكثر استغرابا.
وفي ذات اليوم وأنا أتصفح الانترنت قرأت خبرا مفاده أن تنظيم القاعدة يريد 90 مليون دولار فدية للرعايا الفرنسيين الذين اختطفهم على الأراضي الموريتانية وقد أثار هذا الخبر أيضا استغرابي! هل يجوز لنا أخذ الفدية في هذا العصر وبهذه الطريقة؟ ويتضح هنا أن وجه الشبه وهو جمع المال وإن كانت الأرقام تختلف، فماذا يريد التنظيم بكل هذه الأموال..!
تلك أسئلة أضفتها لأسئلة أخرى كانت تراودني وأنا أشاهد قصة ذلك الشرطي كيف وهو موظف يتقاضى مرتبا شهريا يلجأ إلى إهدار ماء وجهه باستفزاز الناس بهذه الطريقة ومع ذلك لا يقوم بعمله على الوجه المطلوب!..كما أن قتل الأبرياء وسفك الدماء وتكفير الناس بالطبع إرهاب وفعل مذموم عودتنا عليه آمريكا ومن ينتهج نهجها وما زعم مقتل أسامة بن لادن منا ببعيد.
عندها قررت أن أكون شرطيا أو إرهابيا عندما أريد المال والمال فقط.







