تاريخ الإضافة : 25.05.2008 10:14

هـــل تـعـلم الســيدة الـــوزيـــــرة؟

الأستاذ/ يب ولد الداودى
ازويرات
لاشك أننا اليوم محكومون بظروف غير طبيعية تستدعى منا الآن وبصفة لاتقبل التأجيل أن نتحرك في اتجاه نبين من خلاله للرأي العام أننا أبناء هذا الوطن وليس لنا عنه بديل مهما كان . وان من يزايد علينا كما فعلت الوزارة في مصير تلاميذ تنا فلعله لايدرك أنهم أبناء وطننا ,وجيل مستقبلنا ,وفيهم أبنائنا ومنهم أخوتنا ,وأبناء عمومتنا بل وأكثر من ذلك كله هم ثمرة عملنا .فهل ثمة من يريد أن يفشل في عمل يقوم به؟ إلا إذا كان مختلا في عقله اومضطربا في شخصيته.
إن من يشكك في ذمة مدرس فهو حتما لايدرك أنها هي المهنة التي لاتقبل الازدواجية ,فإما أن تؤدى بأمانة وإما أن لاتؤدى على الإطلاق.
وتاريخنا كمدرسين يشهد على ما قدمناه لتلاميذ تنا بالأمس قبل اليوم بصبر وروية وتدبر بلا تململ ولا تأثر ولكن الانتظار طال دون أمل في مجيء من ينصفنا ويتخذ القرار.ولكن الكل كان يفضل سياسة الاستمرار كأن الظروف تسير باستقرار ونحن أهل التعليم الذين يحاولون السير ضد الأقدار فإذا كانت السيدة الوزيرة وأعوانها لم يستطيعوا أن يدركوا هذه الوقائع العينية فلعلهم من اؤلائك الذين يملكون الإدراك الغامض ويتبعون قاعدة عدم الإدراك خير من الإدراك والموضوع الذي لايرى خير من الموضوع الذي يرى ولكننا نريدها أن تدرك وترى أن راتب المدرس كان متدنيا أصلا قبل زيادة الأسعار والتي وصلت مائتين في المائة في حين أن كل الزيادات الموجودة أو الموهومة للاستاذ لم تصل الى تغطية اثنين في المائة من هذه الزيادات مما يعنى أن حالة المدرس ازدادت سوءا وتدهورا وانهيار على ما كانت عليه.
الم تعلم ا لسيدة الوزيرة أن العلاوة العائلية للطفل خمسة مائة أوقية أي بمعدل اقل من عشرين أوقية لليوم وهى التي لاتكفى لشراء قميص من النوع المستخدم(رباخة).
الم تعلم السيدة الوزيرة أن علاوة الأثاث التي تصل إلى ألفين أوقية لم تعد كافية لشراء وسادة إذا اكتفينا بافتراش التراب باعتبارنا منها واليها.
الم تعلم السيدة الوزيرة أن علاوة السكن التي تصل إلى ستة آلاف أوقية لم يعد حارس المقبرة يقبل تأجير بيته بها.
الم تعلم السيدة الوزيرة أن صندوق التامين الصحي زاد من مشاكلنا الاقتصادية وما حل أوضاعنا الصحية بقدر ما سبب لنا من أمراض نفسية بسبب رداءة تعويضاته وسوء إدارته.
الم تعلم السيدة الوزيرة وفى هذه المرة عليها أن تعلم أن المثل يقول قطع الأعناق ولا قطع الأرزاق وأننا نحن الأساتذة نقول قطع الأرزاق ولا طأطأة الأعناق.
الأستاذ/ يب ولد الداودى
ازويرات

الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026