تاريخ الإضافة : 21.03.2011 16:41
البنك العام موريتانيا قراءة في الوثائق
أعادت عدة مواقع إخبارية و صحف نشر وثائق طالعناها على موقع تقدمي في شهر سبتمبر 2008 أياما بعيد الإطاحة بالرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله. جوهر هذه الوثائق خلاف قانوني بين الإدارة و القطاع الخاص إلا أنها اتخذت أداة غير ذكية للنيل من الرئيس محمد ولد عبد العزيز و وسيلة غير نزيهة للتشهير بالسيد محمد ولد بوعماتو. يتزامن هذا النشر مع حملة بدأها بعض السياسيين ضد رجال أعمال بسبب انتمائهم الخصوصي رغم أن أنشطتهم معروفة للجميع منذ عشرات السنين.
قبل استعراض هذه الوثائق نسأل عن السر وراء اجترار هذه القضية و لماذا تجاهلتها هذه المواقع ثلاث سنوات؟ من حقنا كقراء يريدون الخبر الصحيح أن نعرف هل استطلعت هذه المواقع رأي المصرف المذكور أو الإدارة المعنية؟
تعرفنا على هذه القضية من خلال ما نشر على الأنترنت ونكتب بوصفنا قراء و مواطنين.القراء يريدون أخبارا صحيحة و آراء صادقة و المواطنون يراقبون الخطاب السياسي.
تتألف الوثائق التي بعثت اليوم من مرقدها من فتوى للغرفة الإدارية بالمحكمة العليا و جزء من مراسلة بين بنك موريتانيا العام و إدارة الضرائب و أخيرا قصاصات من بعض الوثاق المحاسبية الصادرة عن المصرف المذكور. وسنتعرض فيما يلي إلى هذه الوثائق بعد أن نستعرض سياقها. إذ تدل هذه القضية على تغَوُّل الإدارة في بلادنا و جهل إداريينا بقواعد الإدارة و أسس القانون و ... – للأسف – انعدام المهنية و المسؤولية لدى جزء من الصحافة كنا كقراء نعول على مرجعيته الأخلاقية وازعا عن التدليس و التضليل.
طلبت مفتشيه الدولة من العامة للمصارف الموريتانية أو البنك العام لموريتانيا السماح لها بالتحقيق في بعض التجاوزات المالية التي تشتبه بوجودها. دخول مفتشية الدولة إلى مؤسسات القطاع الخاص و تصرفها كجهاز قضائي يعتبر في نظرنا تسلطا يجب رفضه لأسباب نذكر منها :
أولا : البنك مؤسسة من القطاع الخاص تخضع أنشطته لعدة قوانين تنظم علاقاته بالإدارة و تحدد جهات الوصاية عليه التي هي البنك المركزي الموريتاني و وزارة المالية. فالقانون يلزم المؤسسة بجملة من الإجراءات و التصريح بالحسابات و المعاملات في آجال و أشكال محددة و لدى جهات بعينها و ليست مفتشية الدولة من هذه الجهات. فإذا كانت الدولة لا تثق في عمل البنك المركزي الموريتاني و وزارة المالية فبإمكانها استبدالهما بجهة أخرى من خلال إصدار قوانين جديدة وهو ما لم يحدث.
ثانيا : التعاون مع جهاز خارج النطاق الذي يحدده القانون و الإجراءات المنظمة لعمل المصارف يعتبر إخلالا بهذه القوانين و أسس المعاملات البنكية كالمحافظة على سرية الحسابات و الودائع. فكيف سيثق الناس في النظام المالي و يأمنون على و ودائعهم و أسرارهم إذا كان لأي أحد أن يطلع على كشوف حساباتهم؟ إن نشر تفاصيل هذه القضية و كشفها للصحافة بالوثائق يدل على أن مخاوف البنك مشروعة و تحفظه في محله وشكوكه في إدارة حديثة النشأة عديمة الخبرة واجبة.
ثالثا : لا نجد أي سبب و جيه ولا ضرورة عملية تسوغ لجوء مفتشية الدولة لاقتحام البنوك التجارية. فإذا كانت المفتشية تحقق في حسابات شركة من القطاع العام فلهذه الشركة محاسبتها التي بإمكانها الحصول من البنك على كشوف بتفاصيل عملياتها لعدة سنوات. فإن شكَّت المفتشية في مصداقية هذه الكشوف فبالإمكان فحصها بمساعدة البنك المركزي الموريتاني. أما الضرائب و محاربة التهرب الضريبي فتوجد مدونة جبائية بنصوصها التشريعية و التطبيقية تحدد الأجهزة المكلفة بالجباية و إجراءات التعامل معها و ليست مفتشية الدولة من هذه الأجهزة.
بعث بنك موريتانيا العام باعتذار إلى مفتشية الدولة يوضح فيه أن التزامه القانوني بسرية و دائع الناس و حساباتهم يمنعه من فتح و ثائقه لجهات غير التي يحددها القانون. ردا على هذا الإعتذار لجأت مفتشية الدولة إلى استشارة المحكمة العليا للنظر في ملاأمة مهمتها مع الإحتفاظ بالأسرار المصرفية. و قد ردت الغرفة الإدارية بفتوى نشرت على المواقع الإخبارية.
فتوى المحكمة العليا :
ننبه القراء إلى أن الوثيقة المذكورة فتوى و ليست حكما قضائيا. فالحكم يفض النزاع بين طرفين قدم كل منهما حججه. أما الفتاوى فهي مساعدة في تفسير القانون يقدمها القضاء الإداري للإدارة عندما تكتب إليه حول نازلة يعتبر القانون مبهما بشأنها. و تلجأ الإدارة عادة إلى الإستشارة عندما تحدث اختلافات في الممارسة الإدارية تبعا لتأويلات المسؤولين في القضية الواحدة. هذه الفتاوى أو الآراء موجهة إلى الإدارة لكنها ليست حجة في مواجهة الخصوصيين المتمتعين بحقهم في الطعن و لو ضد قرار تتخذه الإدارة تماشيا مع هذه الفتوى.
تضمنت الفتوى المذكورة عيوبا كثيرة و أخطاء جوهرية في تفسير القانون و جهلا شديدا بسير الإدارة و سلطة الوصاية و المالية العامة ليس هذا محل تفصيلها. غير أننا سنسلم بالإنصياع لهذه الفتوى كما فعل رئيس الجمهورية عندما طلب من الأمين العام لرئاسة الجمهورية إحالتها إلى البنك المركزي الموريتاني للعمل بمقتضاها أو تنفيذها مع أن التنفيذ من اختصاص الأحكام لا الفتاوى، فما الذي حدث؟ أجمعت المواقع التي يعيد بعضها بعضا على أن القضية أوقفت بمجرد الإطاحة بالسيد سيدي ولد الشيخ عبد الله فما دليل هذه المواقع على هذا الخبر؟ هذا خبر غير صحيح وهو ما يسمى في الشرع كذبا. فتوى المحكمة لم تقل إن من حق المفتشية تجاوز السلم الإداري و تجاهل سلطات الوصاية و هذا جوهر الخلاف. بنك موريتانيا العام مؤسسة موريتانية و من مصلحتها و واجبها التعاون مع أي جهة إدارية لكن ذلك يكون من خلال جهات الرقابة التي يخضع لها المصرف. مفتشية الدولة لم توجه أسئلة محددة أو تطلب بيانات تتعلق بقطاع عام و إنما أرادت تفتيشا مفتوحا لمؤسسة خاصة، فهل يتصور القارئ أن تتوجه مفتشية الدولة إلى سوق العاصمة للتدقيق في حسابات المحال التجارية؟ البنوك تخضع لوزارة المالية و البنك المركزي الموريتاني و القضاء. إضافة مفتشية الدولة يعني التسليم بحق الإدارة في العبث بالنظم و العمل خارج القانون.
رسالة مصرف موريتانيا العام إلى إدارة الضرائب :
مثل كل المؤسسات و الأفراد الخاضعين للنظام الجبائي بعث البنك العام لموريتانيا رسالة إلى إدارة الضرائب يوضح فيها بعض الوثائق المحاسبية ولا ندري كيف يُستنتج من هذا التوضيح و هذه المخاطبة و جود تحايل ضريبي و أكثر من ذلك تقدير هذا التحايل بمبلغ كذا. هذا تضليل للقراء و استهتار بعقولهم أو جهل من الصحافة بالقانون و المالية أو استغلال للأداة الصحفية من أجل الإضرار بالأفراد والمؤسسات عن طريق التلفيق و الكذب.
الوثائق المحاسبية :
تم ضم بيانات من المحاسبة التحليلية إلى أخرى من المحاسبة العامة للبنك و جمعت لتنطق أرقاما لا وجود لها. ثم أضيف الجميع إلى البيانات المرحلية التي يصرح بها البنك إلى جهة الوصاية. و جود هذا الكم من البيانات و هذه الوثائق يدل على أن مصرف موريتانيا العام يلتزم بواجباته تجاه الإدارة. أما العبث بهذه الأرقام فاستهتار بالقراء.
يتبين من هذا العرض و جود تلاعب من الصحافة ببعض الوثائق من أجل تلفيق تهمة التهرب الضريبي و المحسوبية ضد أشخاص لمجرد انتمائهم الخصوصي و هي ممارسة بدأها بعض السياسيين سنعود إليها في مكان آخر. نرفض كقراء و مواطنين أن يتم التلاعب بنا و الإتكال على جهل غالبيتنا للقانون من أجل نشر الأنباء الكاذبة. ليس مقبولا من صحافة تحترم نفسها أن تنشر آراء باعتبارها أخبارا و وقائع.
لا نريد أن نصدق أن تقارب رجل أعمال معروف مع أحد الأحزاب السياسية وراء سلوك بعض وسائل الإعلام المحترمة و حملتها ضد السيد محمد ولد بوعماتو. هذه محاكاة مؤسفة لتجربة الصحافة العراقية الطائفية تحت الإحتلال و هو يصدق مخاوف معارضي تحرير قطاع الإعلام المرئي و المسموع.
لسنا راضين عن أداء المصارف الموريتانية عموما و نستنكر فوائدها الضخمة واستنزافها للموظفين و غيرهم من ذوي الرواتب الشهرية وهو استنزاف تصمت عنه الصحافة.
إذا لم يوجد ضد الرئيس محمد ولد عبد العزيز و حكومته إلا قضية تعود إلى 2007 و 2006 فهذا دليل لحسن أدائه.
أخيرا تبين هذه الحملة أن العقلية الموريتانية تعجز عن تفسير الأحداث و تمحيص الوقائع خارج السياق الإنتفاعي و الرابط التقليدي.
قبل استعراض هذه الوثائق نسأل عن السر وراء اجترار هذه القضية و لماذا تجاهلتها هذه المواقع ثلاث سنوات؟ من حقنا كقراء يريدون الخبر الصحيح أن نعرف هل استطلعت هذه المواقع رأي المصرف المذكور أو الإدارة المعنية؟
تعرفنا على هذه القضية من خلال ما نشر على الأنترنت ونكتب بوصفنا قراء و مواطنين.القراء يريدون أخبارا صحيحة و آراء صادقة و المواطنون يراقبون الخطاب السياسي.
تتألف الوثائق التي بعثت اليوم من مرقدها من فتوى للغرفة الإدارية بالمحكمة العليا و جزء من مراسلة بين بنك موريتانيا العام و إدارة الضرائب و أخيرا قصاصات من بعض الوثاق المحاسبية الصادرة عن المصرف المذكور. وسنتعرض فيما يلي إلى هذه الوثائق بعد أن نستعرض سياقها. إذ تدل هذه القضية على تغَوُّل الإدارة في بلادنا و جهل إداريينا بقواعد الإدارة و أسس القانون و ... – للأسف – انعدام المهنية و المسؤولية لدى جزء من الصحافة كنا كقراء نعول على مرجعيته الأخلاقية وازعا عن التدليس و التضليل.
طلبت مفتشيه الدولة من العامة للمصارف الموريتانية أو البنك العام لموريتانيا السماح لها بالتحقيق في بعض التجاوزات المالية التي تشتبه بوجودها. دخول مفتشية الدولة إلى مؤسسات القطاع الخاص و تصرفها كجهاز قضائي يعتبر في نظرنا تسلطا يجب رفضه لأسباب نذكر منها :
أولا : البنك مؤسسة من القطاع الخاص تخضع أنشطته لعدة قوانين تنظم علاقاته بالإدارة و تحدد جهات الوصاية عليه التي هي البنك المركزي الموريتاني و وزارة المالية. فالقانون يلزم المؤسسة بجملة من الإجراءات و التصريح بالحسابات و المعاملات في آجال و أشكال محددة و لدى جهات بعينها و ليست مفتشية الدولة من هذه الجهات. فإذا كانت الدولة لا تثق في عمل البنك المركزي الموريتاني و وزارة المالية فبإمكانها استبدالهما بجهة أخرى من خلال إصدار قوانين جديدة وهو ما لم يحدث.
ثانيا : التعاون مع جهاز خارج النطاق الذي يحدده القانون و الإجراءات المنظمة لعمل المصارف يعتبر إخلالا بهذه القوانين و أسس المعاملات البنكية كالمحافظة على سرية الحسابات و الودائع. فكيف سيثق الناس في النظام المالي و يأمنون على و ودائعهم و أسرارهم إذا كان لأي أحد أن يطلع على كشوف حساباتهم؟ إن نشر تفاصيل هذه القضية و كشفها للصحافة بالوثائق يدل على أن مخاوف البنك مشروعة و تحفظه في محله وشكوكه في إدارة حديثة النشأة عديمة الخبرة واجبة.
ثالثا : لا نجد أي سبب و جيه ولا ضرورة عملية تسوغ لجوء مفتشية الدولة لاقتحام البنوك التجارية. فإذا كانت المفتشية تحقق في حسابات شركة من القطاع العام فلهذه الشركة محاسبتها التي بإمكانها الحصول من البنك على كشوف بتفاصيل عملياتها لعدة سنوات. فإن شكَّت المفتشية في مصداقية هذه الكشوف فبالإمكان فحصها بمساعدة البنك المركزي الموريتاني. أما الضرائب و محاربة التهرب الضريبي فتوجد مدونة جبائية بنصوصها التشريعية و التطبيقية تحدد الأجهزة المكلفة بالجباية و إجراءات التعامل معها و ليست مفتشية الدولة من هذه الأجهزة.
بعث بنك موريتانيا العام باعتذار إلى مفتشية الدولة يوضح فيه أن التزامه القانوني بسرية و دائع الناس و حساباتهم يمنعه من فتح و ثائقه لجهات غير التي يحددها القانون. ردا على هذا الإعتذار لجأت مفتشية الدولة إلى استشارة المحكمة العليا للنظر في ملاأمة مهمتها مع الإحتفاظ بالأسرار المصرفية. و قد ردت الغرفة الإدارية بفتوى نشرت على المواقع الإخبارية.
فتوى المحكمة العليا :
ننبه القراء إلى أن الوثيقة المذكورة فتوى و ليست حكما قضائيا. فالحكم يفض النزاع بين طرفين قدم كل منهما حججه. أما الفتاوى فهي مساعدة في تفسير القانون يقدمها القضاء الإداري للإدارة عندما تكتب إليه حول نازلة يعتبر القانون مبهما بشأنها. و تلجأ الإدارة عادة إلى الإستشارة عندما تحدث اختلافات في الممارسة الإدارية تبعا لتأويلات المسؤولين في القضية الواحدة. هذه الفتاوى أو الآراء موجهة إلى الإدارة لكنها ليست حجة في مواجهة الخصوصيين المتمتعين بحقهم في الطعن و لو ضد قرار تتخذه الإدارة تماشيا مع هذه الفتوى.
تضمنت الفتوى المذكورة عيوبا كثيرة و أخطاء جوهرية في تفسير القانون و جهلا شديدا بسير الإدارة و سلطة الوصاية و المالية العامة ليس هذا محل تفصيلها. غير أننا سنسلم بالإنصياع لهذه الفتوى كما فعل رئيس الجمهورية عندما طلب من الأمين العام لرئاسة الجمهورية إحالتها إلى البنك المركزي الموريتاني للعمل بمقتضاها أو تنفيذها مع أن التنفيذ من اختصاص الأحكام لا الفتاوى، فما الذي حدث؟ أجمعت المواقع التي يعيد بعضها بعضا على أن القضية أوقفت بمجرد الإطاحة بالسيد سيدي ولد الشيخ عبد الله فما دليل هذه المواقع على هذا الخبر؟ هذا خبر غير صحيح وهو ما يسمى في الشرع كذبا. فتوى المحكمة لم تقل إن من حق المفتشية تجاوز السلم الإداري و تجاهل سلطات الوصاية و هذا جوهر الخلاف. بنك موريتانيا العام مؤسسة موريتانية و من مصلحتها و واجبها التعاون مع أي جهة إدارية لكن ذلك يكون من خلال جهات الرقابة التي يخضع لها المصرف. مفتشية الدولة لم توجه أسئلة محددة أو تطلب بيانات تتعلق بقطاع عام و إنما أرادت تفتيشا مفتوحا لمؤسسة خاصة، فهل يتصور القارئ أن تتوجه مفتشية الدولة إلى سوق العاصمة للتدقيق في حسابات المحال التجارية؟ البنوك تخضع لوزارة المالية و البنك المركزي الموريتاني و القضاء. إضافة مفتشية الدولة يعني التسليم بحق الإدارة في العبث بالنظم و العمل خارج القانون.
رسالة مصرف موريتانيا العام إلى إدارة الضرائب :
مثل كل المؤسسات و الأفراد الخاضعين للنظام الجبائي بعث البنك العام لموريتانيا رسالة إلى إدارة الضرائب يوضح فيها بعض الوثائق المحاسبية ولا ندري كيف يُستنتج من هذا التوضيح و هذه المخاطبة و جود تحايل ضريبي و أكثر من ذلك تقدير هذا التحايل بمبلغ كذا. هذا تضليل للقراء و استهتار بعقولهم أو جهل من الصحافة بالقانون و المالية أو استغلال للأداة الصحفية من أجل الإضرار بالأفراد والمؤسسات عن طريق التلفيق و الكذب.
الوثائق المحاسبية :
تم ضم بيانات من المحاسبة التحليلية إلى أخرى من المحاسبة العامة للبنك و جمعت لتنطق أرقاما لا وجود لها. ثم أضيف الجميع إلى البيانات المرحلية التي يصرح بها البنك إلى جهة الوصاية. و جود هذا الكم من البيانات و هذه الوثائق يدل على أن مصرف موريتانيا العام يلتزم بواجباته تجاه الإدارة. أما العبث بهذه الأرقام فاستهتار بالقراء.
يتبين من هذا العرض و جود تلاعب من الصحافة ببعض الوثائق من أجل تلفيق تهمة التهرب الضريبي و المحسوبية ضد أشخاص لمجرد انتمائهم الخصوصي و هي ممارسة بدأها بعض السياسيين سنعود إليها في مكان آخر. نرفض كقراء و مواطنين أن يتم التلاعب بنا و الإتكال على جهل غالبيتنا للقانون من أجل نشر الأنباء الكاذبة. ليس مقبولا من صحافة تحترم نفسها أن تنشر آراء باعتبارها أخبارا و وقائع.
لا نريد أن نصدق أن تقارب رجل أعمال معروف مع أحد الأحزاب السياسية وراء سلوك بعض وسائل الإعلام المحترمة و حملتها ضد السيد محمد ولد بوعماتو. هذه محاكاة مؤسفة لتجربة الصحافة العراقية الطائفية تحت الإحتلال و هو يصدق مخاوف معارضي تحرير قطاع الإعلام المرئي و المسموع.
لسنا راضين عن أداء المصارف الموريتانية عموما و نستنكر فوائدها الضخمة واستنزافها للموظفين و غيرهم من ذوي الرواتب الشهرية وهو استنزاف تصمت عنه الصحافة.
إذا لم يوجد ضد الرئيس محمد ولد عبد العزيز و حكومته إلا قضية تعود إلى 2007 و 2006 فهذا دليل لحسن أدائه.
أخيرا تبين هذه الحملة أن العقلية الموريتانية تعجز عن تفسير الأحداث و تمحيص الوقائع خارج السياق الإنتفاعي و الرابط التقليدي.







