تاريخ الإضافة : 07.03.2011 18:09
المرأة و الموروث الثقافي في موريتانيا
إعداد سيدي ولد سيد احمد البكاي باحث اجتماعي مهتم بقضايا المرأة إطار بوزارة الشؤون الاجتماعية و الطفولة و الأسرة Abekkaye154@gmail.com
يشكل التراث بصفة عامة، عاملا أساسيا في بلورة الخلفية الثقافية لأي مجتمع، وبما أن قضية المرأة قضية مجتمعية بامتياز، فإن تأثرها بالتراث بمختلف أشكاله و أجناسه أمر لا مفر منه، ويعتبر الرجوع إليه عند محاولة البحث في أسباب تأخر مشاركتها في عملية التنمية، شرطا ضروريا لمعرفة تلك الأسباب و السبل الناجعة لتجاوزها.
ويعتقد البعض بأن المرأة في حد ذاتها ليست سوى مقولة ثقافية، يطلقها المجتمع على الأنثى (كما يطلق الرجل على الذكر)، ولعل ذلك ما يفسر التباينات السوسيوثقافية للنساء حول العالم، فالمرأة العربية ليست الإفريقية وليست الغربية وهكذا.... رغم توحدهما في الأصل البيولوجي الذي هو الأنوثة.
ويجد البحث في الموروث الثقافي مشروعيته من خلال اعتبارين أحدهما : إغناء الهوية من خلال الانفتاح على الآخر والمختلف والهامشي داخل ثقافتنا خاصة ما أصبحت شروط الحياة العصرية تقتضي تجاوزه، والثاني لفهم ذواتنا وعلاقتنا داخل النسق الاجتماعي وما يميز خصوصيتنا السوسيوثقافية، ومن ضمن الموروث الثقافي الموريتاني العديد من العادات و التقاليد وحتى الأمثال الشعبية والقصص.. تعرقل مسيرة النهوض بالمرأة في موريتانيا وتضعها في منزلة أدنى من الرجل.
وهو ما أدى أيضا إلى الفجوة الكبيرة القائمة بين التشريعات المحلية المتقدمة بالنسبة للعديد من بلدان شبه المنطقة، والواقع المعاش الذي تعرفه المرأة الموريتانية والذي يتسم بالعديد من مظاهر التخلف، بالرغم من إصلاح الكثير من التشريعات لتحقيق العدالة والمساواة وبذل المزيد من الجهود الرامية في مجملها لتجاوز هذه الوضعية أو للتحسين منها على الأقل.
وترجع أهم أسباب هذه الفجوة إلى بعض مكونات الموروث الثقافي كما أسلفنا، وما يشكله من مقاومة أي تغيير أو تطوير أو تحديث والتمسك بالعادات والتقاليد السلبية وقيم المجتمع ألذكوري، بالإضافة إلى بعض التأويلات المتجاوزة للنص الديني التي تضع المرأة في مرتبة أدنى من الرجل وتقاوم جهود الإصلاح و الالتزام بتنفيذ ما تم تعديله من تشريعات تهدف إلى حمايتها و تكريمها.
وفي هذا السياق وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2011، نحاول لفت الانتباه إلى بعض العادات و التقاليد التي مازالت تعيق تطور و تنمية المرأة الموريتانية، والتي تستدعي من الجميع أجهزة حكومية وفعاليات مجتمع مدني ومثقفين و كتاب تضافر الجهود و العمل على تجاوزها، انطلاقا من المحافظة على خصوصيتنا الثقافية بما تمثله من قيم نابعة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وتنوع منابع ثقافتنا بما يمثله ذلك من عوامل تغذي هذا الموروث، من جهة، ومن جهة أخرى ما يتطلبه العصر من مشاركة جميع أفراد المجتمع من أجل تحقيق التنمية والنمو و الازدهار الذي نسعى إليه.
ومن هذه العادات و التقاليد عدم نفاذ بعض النساء للملكية العقارية في بعض مكونات المجتمع الموريتاني، بالإضافة إلى العديد من الممارسات الضارة بصحة المرأة مثل الزواج المبكر و الخفاض و التسمين ألقسري، والخجل دون المطالبة بالحقوق خاصة النفقة بعد الطلاق و الخروج المبكر من بيت الزوج ساعة حدوث الانفصال، و الغيرة المرضية وتكريس الشعور بالضعف في الوعي الجمعي للمجتمع.
والرهان الصعب حسب اعتقادنا يتمثل في قدرتنا على تجاوز هذه المعوقات و النهوض بالمرأة الموريتانية إلى المكانة التي تستحق، دون المساس بالخصوصية الثقافية التي ظلت ولا تزال تميزها عن غيرها من نساء العالمين، وتلعب دورا ايجابيا طالما ساعد العاملين في مجال ترقيتها، وتحقيق متطلبات التنمية و شروط المشاركة الفاعلة فيها.
ويعتقد البعض بأن المرأة في حد ذاتها ليست سوى مقولة ثقافية، يطلقها المجتمع على الأنثى (كما يطلق الرجل على الذكر)، ولعل ذلك ما يفسر التباينات السوسيوثقافية للنساء حول العالم، فالمرأة العربية ليست الإفريقية وليست الغربية وهكذا.... رغم توحدهما في الأصل البيولوجي الذي هو الأنوثة.
ويجد البحث في الموروث الثقافي مشروعيته من خلال اعتبارين أحدهما : إغناء الهوية من خلال الانفتاح على الآخر والمختلف والهامشي داخل ثقافتنا خاصة ما أصبحت شروط الحياة العصرية تقتضي تجاوزه، والثاني لفهم ذواتنا وعلاقتنا داخل النسق الاجتماعي وما يميز خصوصيتنا السوسيوثقافية، ومن ضمن الموروث الثقافي الموريتاني العديد من العادات و التقاليد وحتى الأمثال الشعبية والقصص.. تعرقل مسيرة النهوض بالمرأة في موريتانيا وتضعها في منزلة أدنى من الرجل.
وهو ما أدى أيضا إلى الفجوة الكبيرة القائمة بين التشريعات المحلية المتقدمة بالنسبة للعديد من بلدان شبه المنطقة، والواقع المعاش الذي تعرفه المرأة الموريتانية والذي يتسم بالعديد من مظاهر التخلف، بالرغم من إصلاح الكثير من التشريعات لتحقيق العدالة والمساواة وبذل المزيد من الجهود الرامية في مجملها لتجاوز هذه الوضعية أو للتحسين منها على الأقل.
وترجع أهم أسباب هذه الفجوة إلى بعض مكونات الموروث الثقافي كما أسلفنا، وما يشكله من مقاومة أي تغيير أو تطوير أو تحديث والتمسك بالعادات والتقاليد السلبية وقيم المجتمع ألذكوري، بالإضافة إلى بعض التأويلات المتجاوزة للنص الديني التي تضع المرأة في مرتبة أدنى من الرجل وتقاوم جهود الإصلاح و الالتزام بتنفيذ ما تم تعديله من تشريعات تهدف إلى حمايتها و تكريمها.
وفي هذا السياق وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس 2011، نحاول لفت الانتباه إلى بعض العادات و التقاليد التي مازالت تعيق تطور و تنمية المرأة الموريتانية، والتي تستدعي من الجميع أجهزة حكومية وفعاليات مجتمع مدني ومثقفين و كتاب تضافر الجهود و العمل على تجاوزها، انطلاقا من المحافظة على خصوصيتنا الثقافية بما تمثله من قيم نابعة من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وتنوع منابع ثقافتنا بما يمثله ذلك من عوامل تغذي هذا الموروث، من جهة، ومن جهة أخرى ما يتطلبه العصر من مشاركة جميع أفراد المجتمع من أجل تحقيق التنمية والنمو و الازدهار الذي نسعى إليه.
ومن هذه العادات و التقاليد عدم نفاذ بعض النساء للملكية العقارية في بعض مكونات المجتمع الموريتاني، بالإضافة إلى العديد من الممارسات الضارة بصحة المرأة مثل الزواج المبكر و الخفاض و التسمين ألقسري، والخجل دون المطالبة بالحقوق خاصة النفقة بعد الطلاق و الخروج المبكر من بيت الزوج ساعة حدوث الانفصال، و الغيرة المرضية وتكريس الشعور بالضعف في الوعي الجمعي للمجتمع.
والرهان الصعب حسب اعتقادنا يتمثل في قدرتنا على تجاوز هذه المعوقات و النهوض بالمرأة الموريتانية إلى المكانة التي تستحق، دون المساس بالخصوصية الثقافية التي ظلت ولا تزال تميزها عن غيرها من نساء العالمين، وتلعب دورا ايجابيا طالما ساعد العاملين في مجال ترقيتها، وتحقيق متطلبات التنمية و شروط المشاركة الفاعلة فيها.







