تاريخ الإضافة : 26.02.2011 13:10
كفي حرقا!
بقلم: أبو أحمد طلبه
لقد تعرفت على ليبيا منذ 25 عاما.
حين كنت أسعى للدراسة هناك والتطلع بما يجري في البلد المغربي الشقيق المنكوب اليوم ويا أسفاه. البلد الذي كنت أسمع الكثير عن تجربته من خلال أحاديث طلاب وعمال كانوا هناك. كان الجميع يقول ويكاد يجمع على أن ليبيا هي بالضبط جنة عدن على الأرض.
عندما وطئت أقدامي التراب الليبي إذا بالشوارع والجدران وواجهات المحلات تطفح كلها بسيل من العناوين والشعارات ولم يكن لي وقتها إلا أن أصدق كل كلمة رأتها عيني واستطعت تهجيها.
لم يكن بإمكاني وقتها فك الارتباط بين ما هو شعار مكتوب على حائط أوقطعة قماش أبيض بتلك الخطوط العربية الفنية التي يتقن الليبيون الخط بها من رقعة ونسخ وخط كوفة إلخ
غير أن الكارثة أن سيل العناوين من أمثال "القرآن شريعة المجتمع" "السيارة لمن يقودها" الكارثة أن سيل العناوين والشعارات هذا بليبيا لن يجد فيه المرء أثرا للمفردات السياسية في الدولة الحديثة من نوع "الحكومة" "الوالي" "المقاطعة" "الولاية" كل ذلك غاب بالفعل عن الحياة الليبية التي تهجيتها عقودا من الزمن. والتي
يتمزق أهلها اليوم تحت النار والقمع المفرط.
"غير مبين"
بتلك الكلمات التي يختلط فيها اسم الفاعل باسم المفعول والتي لم تكن واضحة الإعراب عندما يلقيها القذافي في إحدى زياراته للجامعة يوم كنت طالبا هناك. بتلك الكلمات كان يتفاعل الحضور فيبدون الإعجاب ب"الفيلسوف"
لكن ثورة 17 فبراير "كشفت المستور" بلغة أحد العناوين في القائمة الرئيسية لصفحة الجزيرة نت اليوم. كشفت بانبلاج وجلاء حب القائد "البطل" للسلطة وللتجبر والاستعلاء.
ما هكذا أيها القذافي ترد الإبل هي الثورة تلتهمك وانت تردد "ثورة، ثورة"
أما أنت أيها الشعب الليبي فحسبك الله. بينكم وبين النصر ساعة.
اللهم انصر ثورة ليبيا وصن دماء أهلها.
لقد تعرفت على ليبيا منذ 25 عاما.
حين كنت أسعى للدراسة هناك والتطلع بما يجري في البلد المغربي الشقيق المنكوب اليوم ويا أسفاه. البلد الذي كنت أسمع الكثير عن تجربته من خلال أحاديث طلاب وعمال كانوا هناك. كان الجميع يقول ويكاد يجمع على أن ليبيا هي بالضبط جنة عدن على الأرض.
عندما وطئت أقدامي التراب الليبي إذا بالشوارع والجدران وواجهات المحلات تطفح كلها بسيل من العناوين والشعارات ولم يكن لي وقتها إلا أن أصدق كل كلمة رأتها عيني واستطعت تهجيها.
لم يكن بإمكاني وقتها فك الارتباط بين ما هو شعار مكتوب على حائط أوقطعة قماش أبيض بتلك الخطوط العربية الفنية التي يتقن الليبيون الخط بها من رقعة ونسخ وخط كوفة إلخ
غير أن الكارثة أن سيل العناوين من أمثال "القرآن شريعة المجتمع" "السيارة لمن يقودها" الكارثة أن سيل العناوين والشعارات هذا بليبيا لن يجد فيه المرء أثرا للمفردات السياسية في الدولة الحديثة من نوع "الحكومة" "الوالي" "المقاطعة" "الولاية" كل ذلك غاب بالفعل عن الحياة الليبية التي تهجيتها عقودا من الزمن. والتي
يتمزق أهلها اليوم تحت النار والقمع المفرط.
"غير مبين"
بتلك الكلمات التي يختلط فيها اسم الفاعل باسم المفعول والتي لم تكن واضحة الإعراب عندما يلقيها القذافي في إحدى زياراته للجامعة يوم كنت طالبا هناك. بتلك الكلمات كان يتفاعل الحضور فيبدون الإعجاب ب"الفيلسوف"
لكن ثورة 17 فبراير "كشفت المستور" بلغة أحد العناوين في القائمة الرئيسية لصفحة الجزيرة نت اليوم. كشفت بانبلاج وجلاء حب القائد "البطل" للسلطة وللتجبر والاستعلاء.
ما هكذا أيها القذافي ترد الإبل هي الثورة تلتهمك وانت تردد "ثورة، ثورة"
أما أنت أيها الشعب الليبي فحسبك الله. بينكم وبين النصر ساعة.
اللهم انصر ثورة ليبيا وصن دماء أهلها.







