تاريخ الإضافة : 05.02.2011 11:40

رسالة إلي الزعيم السياسي المخضرم والمحترم احمد وداده

خريجة جامعية حياتي بنت الهادي   hayatyelhady@yahoo.fr

خريجة جامعية حياتي بنت الهادي hayatyelhady@yahoo.fr

رسالة من مواطنة موريتانية إلي الزعيم السياسي المخضرم والمحترم احمد وداده , بعد
احترامي لكم وحفظ مقامكم أوجه إليكم هذه الرسالة التي ترددت كثيرا في كتابتها
هيبة مني لكم, ولكن ومع صعوبة الظروف التي يعيشها البلد هذه الأيام والتي سبق أن
تحدثتم عنها في عدة بيانات مع زيادة في لهجت التحريض التي كانت تدور حول وضعية
البلد التي يعيشها ودور الأغلبية و فشلها في حل الأزمات , وفي المقابل حث الشباب
علي التمرد والتحرك الداخلي والإسراع في اتخاذ قرارات , أخاف من عواقبها علي البلد

وجدت انه أصبح من الضروري أن أوجه لكم هذه الرسالة وهي عبارة عن طلب بسيط وأمل
أنكم ستاخدونه بعين الاعتبار,وهو المساعد في توفير الأمن والأمان لهذا البلد, هذا
الطلب هو حلمي و حلم الكثير من أبناء هذا الوطن العزيز علينا جميعا وانتم تعرفون
أن" وطن لا نحميه لانستحق العيش فيه"وسعيا منا لتحقيق هذا الأمل نطلب منكم كرمز
من رموز هذا البلد و كقوة سياسية ذات تأثير كبير علي فئة معتبر من المواطنين , أن
تمدوا يد العون لجميع الأحزاب السياسية في البلد وان تسعون من خلال حوار راقي وجدي
إلي حل المشاكل التي يمر بها البلد وان تبتعدوا عن لغة المواجهة والصدام فيما
بينكم, هذا الحوار يحتاج إلي التفهم والتسامح وكشف الأوراق كاملة أمام الطرف الأخر
والتشاور فيما بينكم وان تدركوا أهمية الابتعاد عن الفوضى والانفلات الأمني التي
يعيشها للأسف الكثير من البلدان العربية وان تدركوا حفظكم الله أن اللجوء إلي ما
سبقنا له بعض من الدول الشقيق للأسف ليس صائبا أو صائبا شيئا ما بالنسبة لهم ولكننا لم نصل بعد إلي المرحل التي وصول هم إليها. أي باختصار نحن لسنا تونس ولا مصر
نحن كما تعرف عددنا الإجمالي حسب الإحصائيات الأخير وصل إلي ثلاثة ملايين ومع
زيادة طفيفة, وبالتالي يمكننا أن نحقق جميع أهدافنا دون اللجوء إلي ما لجأت إليه
الدول الاخري ولا تزال تدفع ثمنه حتى الآن وستطل.
وأنا معكم أيها الزعيم أن الشباب قوة خارقة ورياح عاتية, ولكن هذه الأمور جدير
بها أن تستعمل في صالح الوطن وليس للتحريض عليه والسعي في تدميره , فقد اعتني
الرسول صلي الله عليه وسلم بالشباب وأوكله مهام خاص ومختلفة تدل علي أهمية هذه
الشريحة من المجتمع,حيث شاور أسامة بن زيد في حادثة آلافك, وسلمه قيادة الجيش
الذي وجهه إلي الروم, وجعل عتاب بن أسيد أميرا علي مكة وأرسل مصعب بن عمير داعية
إلي أهل المدينة فاسلم علي يديه أهلها ودخل الإسلام كل بيت من بيوتها ......الخ

فالشعب الموريتاني بصفة عامة وخاصة الطبقات الضعيفة منه تعبت من الصراعات السياسية ويأمل في الاستقرار والوحدة وليس في حروب جديدة هو في غنى عنها.
وفي الأخير أرجو أن تكونوا قد عرفتم المقصود من هذه الرسالة والتمس العذر منكم ,
فانا لا اعرف الكثير عن السياسة وإنما هذه أفكار راودتني كثيرا وأدرك أن لي الحق
كمواطن في المشاركة ولو بكلمة يمكن أن تنتشل هذا الوطن الغالي علينا جميعا من
عواقب هذه الصراعات العقيمة.

مع تحياتي لكم

المناخ

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026