تاريخ الإضافة : 30.01.2011 20:00
العدالة المشهودة
بقلم : أحمدناه ولد حامدينو
لقد ترددت كثيرا في الكتابة للرد على مقال نشره كاتبه محمد محمود ولد احمد ناه، أو من يسمي نفسه بهذا الاسم على رقمية الأخبار، تحت عنوان العدالة المنشودة بتاريخ 26/1/2011، يزعم أنه يرد على مقالين نشرا على موقع السراج الإخباري يتعلقان بالمقارنة بين العدالة في فترتي سيد ولد الشيخ عبد الله ومحمد ولد عبد العزيز.
وقد اعتبر صاحب المقال " فارس الكلمة المغوار" ذو القلم الراعف والمداد الهارف أن المقالين مقال واحد يمثلان ويعكسان نفس الخلفية.
إن موجب ترددي في الكتابة ليس عجزا في التعبير ولا كلالا في الراحلة ولا نبوا في السيف، إنما هو لنزول المقال المنشور عن المستوى المستحق للرد، حيث إن صاحبه لم يميز بين القاضي ولد حبيب صاحب المقال الأول الذي يتحامل فيه على العدالة في زمن الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وبين المقال الثاني الذي نشره حبيب ولد القاضي ردا عليه.
فأي تشابه بين المقالين ؟ وفي أي شيء يتقاطعان ؟ إذ هما نقيضان يستحيل اجتماعهما عند من حصل في سابق دراسته أدنى مستوى من قواعد المنطق، ولا أظن صاحبنا من ذلك الرهط.
لقد افتتح صاحب المقال كلمته بتزكية نفسه وقلمه ونظره بصيانتها عن الترهات وما عطف عليها من كلام دخيل في لغة الضاد، مكذبا نفسه، حيث إن كل ما بدأ به هو من باب السفساف والاسفاف والنخالة والغثاء لغة وبناء وأساليب ومعاني وفهما أن القاموس السوقي الذي استخدم في مقاله ليدعو للتقزز والتقيؤ والشفقة على مستقبل حرف الضاد فقوله : " الناعب وليته لم ينعب، والنعيب فعل الغراب نذير شؤم وسواد قلب صاخب"، كل هذا كلام لا يستقيم معنى ولا مبنى يفتقر إلى أدوات الربط والتنسيق، ولا يمكن أن يصدر ممن له معرفة بأبجديات اللغة العربية، وليس من باب أنه غير مقيد على حد قول النحاة: كلامنا لفظ مفيد.. وإنما من باب رداءة تراكيبه وركاكة أسلوبه، وجهل صاحبه بقواعد الصرف والنحو، فصوت الغراب الذي عبر عنه هو بفعل الغراب لا يسمى نعيبا إذ هو مصدر من نعب وقياسه النعاب كالنباح والعواء لدلالته على الصوت.
ومن الجمل الواردة في المقال الهزيل : " وإلا حاق بهم وإشاعة الرعب في نفوسهـم ". يالها من سخافة! فأي إرجاف يقصد وأي رعب. لعله لا يعرف دلالة أي من الكلمتين. لا أظن صاحب هذا المقال إلا ناعقا من الغربان المحلقة حول الجيف وليس مغردا من داخل السرب لأنني أربأ بسرب القضاة أن يخرج من رحمهم من يصدر منه مثل هذه التعابير الساقطة المنذرة بجهل صاحبها والتي ستقوده إلى لجة لا يستطيع إنقاذ نفسه منها.
لقد وضع نفسه في موقع ليس من فرسان ميدانه، فالكتابة عمل فني يحتاج لكثير من التقنيات اللغوية والبلاغية والمنطقية، إضافة إلى ملكة فطرية تجعل صاحبها متمكنا من توظيف ما لديه من رصيد معلوماتي على وجه يستميل القارئ والسامع رغما عنهما.
2
سيدي صاحب المقال الذي لا أعرف هل أنت ولد أحمدناه ! أم انك مستعير جناحه المهيض عساك أن تحلق به في فضاء الكلمة، ولا أراك وفقت في مهمتك، هناك جملة من التساؤلات تطرح في واقع بلدنا اليوم أراني مضطرا لطرحها وأنا أتصفح ما كتب.
ألم يمل الناس أمثالك من التضليل ونفث السموم وبثها في أوساط المجتمع والإساءة إلى سمعة الآخرين بالأكاذيب والمزايدات ؟
ألم ينقض زمن المحسوبية وصيف الفساد وخريف الرشوة والسمسرة إلى غير رجعى؟
لقد أكل الغل والحسد قلوب أمثالك من الذين يبكون على تلك الفصول المظلمة ويقشعرون من كلمة الإصلاح ويتحفزون للوقيعة بالمصلحين، فليست هذه هي أول مسيرة إصلاح حاول المفسدون وأذنابهم الوقوف في وجهها ـ دون جدوى ـ فالتاريخ مليء بالأمثلة والشواهد، وليموت غما من يناهض الإصلاح خاصة إصلاح العدالة فإنه لمن دواعي غبطتي وسروري أن أورد الحقائق التالية.
1 ـ أن القضاء اليوم يعيش فعلا استقلالا حقيقيا والقائمون عليه لا يتركون فرصة تمر إلا ويذكرون بأن على القضاة أن يبتعدوا عن التدخلات والمحسوبية، وأن ينأوا بأنفسهم عن ذلك لدى زملائهم، وأن يجتهدوا في تسبيب أحكامهم وقراراتهم، حتى تكون واضحة وشفافة، ويذكرون دائما بأن رئيس الجمهورية أصدر تعليمات إلى الحكومة بالامتناع عن التدخل في قرارات القضاء، وأن هذه هي المرة الأولى في هذا البلد التي يصدر فيها رئيس للجمهورية مثل هذه التعليمات، وبذلك يظهر مدى حرص رأس الهرم القضائي على استقلالية القضاء.
2 ـ تحدث صاحب المقال عن مئات الملايين صرفت من المصاريف الجنائية، ولكنه لم يعلم أن صرف هذه المبالغ منظم بمذكرة عمل منذ الفترة الانتقالية 2005، وظلت تصرف على وفق تلك المذكرة، وليت الكاتب الذي يصون نفسه وقلمه عن الترهات ـ حسب قوله ـ تحدث بلغة الأرقام وعندها سيظهر للجميع أن من يسعى كاتب المقال للإساءة إليه والعض منه لم يستفد من هذه المصاريف أية مزايا، والوثائق موجودة والعهد قريب.
ثم ولو عاد إلى الأرقـام لظهر للجميع أن النيابة العامة في الفتـرة المعنيـة حصلت للخزانـة العامة أضعاف ما صرفت من المصاريف الجنائية، وأن كل ما صرف منها لم يصرف منه شيء إلا في أمر يخدم جودة العمل القضائي ويشجع العاملين فيه على تحسين أدائهم وزيادة مردوديتهم.
3 ـ أما كلام صاحب المقال عن « وحدة أمنية داخلية » فهو :
كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا وبغــضا إنه لدميـم
ذلك أن قصر العدل كان قبل نوفمبر 2008 مليئا بالسماسرة وتجار المحسوبية الذين يعرفهم كل شخص يعرف هذا القصر، وكان المجانين يتجولون في أرجائه، ولم تكن له حرمة ولا هيبة، كما أنه كان معروفا عند السجناء أن أسهل فرصة للفرار هي وقت وجودهم في قصر العدل.
ومنذ أن اكتتب هؤلاء منع السماسرة وتجار الجاه وكل من ليست له الصفة ولا المصلحة في ولوج قصر العدل، وتم القضاء نهائيا على ظاهرة فرار السجناء من قصر العدل جهارا نهارا، كـل ذلك بفضـل حنكة
3
وتجربة هذه الجماعة والتي تم اكتتابها من مختلف مكونات الشعب الموريتاني، وكلهم مواطنون يتمتعون بالكفاءة المهنية والتجربة الميدانية التي تخولهم إنجاز العمل الذي أسند إليهم، ويتجلى دورهم في مراقبة مداخل وساحات قصر العدل، أما ادعاء أن لهم دورا آخر فهو مجرد وهم من نفوس تتصور أن كل الناس يفكر مثلها.
وليس الذي أخذ المبادرة باكتتاب هؤلاء بالذي يبحث عن مساوئ الناس، ولا بالذي يتخذ العيون على القضاة، والذين يعرفون الأمور يعلمون خفايا قصر العدل يعرفون من كانوا يتبعون هذا الأسلوب ثم زالوا، ويعرفون من كانوا عيونا لهم ومن جبلوا على ذلك، وللكاتب أن يطمئن إلى أن ذلك لم يعد موجودا، أما التخمين والرجم بالغيب ومحاولة الهمز واللمز فإنها دأب الفاشلين وسبيل الخاسرين.
4 ـ كان على صاحب المقال معرفة الواقع لكي يصل إلى « حقائق بادية للعيان » لا أن يعميه الحسد والحقد حتى يهرف بما لا يعرف في حق أحد رجالات موريتانيا الذين يعول عليهم في بناء البلد وتقويم مسيرته، والذين لم تلوثهم فترات الفساد، ولم يغرهم زخرف الحياة عن مبادئهم، وهذا التاريخ بين أيدينا وفيه حقائق الواقع كما هي لا كما يراها الحاسدون والحاقدون والفاشلون...
لقد ترددت كثيرا في الكتابة للرد على مقال نشره كاتبه محمد محمود ولد احمد ناه، أو من يسمي نفسه بهذا الاسم على رقمية الأخبار، تحت عنوان العدالة المنشودة بتاريخ 26/1/2011، يزعم أنه يرد على مقالين نشرا على موقع السراج الإخباري يتعلقان بالمقارنة بين العدالة في فترتي سيد ولد الشيخ عبد الله ومحمد ولد عبد العزيز.
وقد اعتبر صاحب المقال " فارس الكلمة المغوار" ذو القلم الراعف والمداد الهارف أن المقالين مقال واحد يمثلان ويعكسان نفس الخلفية.
إن موجب ترددي في الكتابة ليس عجزا في التعبير ولا كلالا في الراحلة ولا نبوا في السيف، إنما هو لنزول المقال المنشور عن المستوى المستحق للرد، حيث إن صاحبه لم يميز بين القاضي ولد حبيب صاحب المقال الأول الذي يتحامل فيه على العدالة في زمن الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وبين المقال الثاني الذي نشره حبيب ولد القاضي ردا عليه.
فأي تشابه بين المقالين ؟ وفي أي شيء يتقاطعان ؟ إذ هما نقيضان يستحيل اجتماعهما عند من حصل في سابق دراسته أدنى مستوى من قواعد المنطق، ولا أظن صاحبنا من ذلك الرهط.
لقد افتتح صاحب المقال كلمته بتزكية نفسه وقلمه ونظره بصيانتها عن الترهات وما عطف عليها من كلام دخيل في لغة الضاد، مكذبا نفسه، حيث إن كل ما بدأ به هو من باب السفساف والاسفاف والنخالة والغثاء لغة وبناء وأساليب ومعاني وفهما أن القاموس السوقي الذي استخدم في مقاله ليدعو للتقزز والتقيؤ والشفقة على مستقبل حرف الضاد فقوله : " الناعب وليته لم ينعب، والنعيب فعل الغراب نذير شؤم وسواد قلب صاخب"، كل هذا كلام لا يستقيم معنى ولا مبنى يفتقر إلى أدوات الربط والتنسيق، ولا يمكن أن يصدر ممن له معرفة بأبجديات اللغة العربية، وليس من باب أنه غير مقيد على حد قول النحاة: كلامنا لفظ مفيد.. وإنما من باب رداءة تراكيبه وركاكة أسلوبه، وجهل صاحبه بقواعد الصرف والنحو، فصوت الغراب الذي عبر عنه هو بفعل الغراب لا يسمى نعيبا إذ هو مصدر من نعب وقياسه النعاب كالنباح والعواء لدلالته على الصوت.
ومن الجمل الواردة في المقال الهزيل : " وإلا حاق بهم وإشاعة الرعب في نفوسهـم ". يالها من سخافة! فأي إرجاف يقصد وأي رعب. لعله لا يعرف دلالة أي من الكلمتين. لا أظن صاحب هذا المقال إلا ناعقا من الغربان المحلقة حول الجيف وليس مغردا من داخل السرب لأنني أربأ بسرب القضاة أن يخرج من رحمهم من يصدر منه مثل هذه التعابير الساقطة المنذرة بجهل صاحبها والتي ستقوده إلى لجة لا يستطيع إنقاذ نفسه منها.
لقد وضع نفسه في موقع ليس من فرسان ميدانه، فالكتابة عمل فني يحتاج لكثير من التقنيات اللغوية والبلاغية والمنطقية، إضافة إلى ملكة فطرية تجعل صاحبها متمكنا من توظيف ما لديه من رصيد معلوماتي على وجه يستميل القارئ والسامع رغما عنهما.
2
سيدي صاحب المقال الذي لا أعرف هل أنت ولد أحمدناه ! أم انك مستعير جناحه المهيض عساك أن تحلق به في فضاء الكلمة، ولا أراك وفقت في مهمتك، هناك جملة من التساؤلات تطرح في واقع بلدنا اليوم أراني مضطرا لطرحها وأنا أتصفح ما كتب.
ألم يمل الناس أمثالك من التضليل ونفث السموم وبثها في أوساط المجتمع والإساءة إلى سمعة الآخرين بالأكاذيب والمزايدات ؟
ألم ينقض زمن المحسوبية وصيف الفساد وخريف الرشوة والسمسرة إلى غير رجعى؟
لقد أكل الغل والحسد قلوب أمثالك من الذين يبكون على تلك الفصول المظلمة ويقشعرون من كلمة الإصلاح ويتحفزون للوقيعة بالمصلحين، فليست هذه هي أول مسيرة إصلاح حاول المفسدون وأذنابهم الوقوف في وجهها ـ دون جدوى ـ فالتاريخ مليء بالأمثلة والشواهد، وليموت غما من يناهض الإصلاح خاصة إصلاح العدالة فإنه لمن دواعي غبطتي وسروري أن أورد الحقائق التالية.
1 ـ أن القضاء اليوم يعيش فعلا استقلالا حقيقيا والقائمون عليه لا يتركون فرصة تمر إلا ويذكرون بأن على القضاة أن يبتعدوا عن التدخلات والمحسوبية، وأن ينأوا بأنفسهم عن ذلك لدى زملائهم، وأن يجتهدوا في تسبيب أحكامهم وقراراتهم، حتى تكون واضحة وشفافة، ويذكرون دائما بأن رئيس الجمهورية أصدر تعليمات إلى الحكومة بالامتناع عن التدخل في قرارات القضاء، وأن هذه هي المرة الأولى في هذا البلد التي يصدر فيها رئيس للجمهورية مثل هذه التعليمات، وبذلك يظهر مدى حرص رأس الهرم القضائي على استقلالية القضاء.
2 ـ تحدث صاحب المقال عن مئات الملايين صرفت من المصاريف الجنائية، ولكنه لم يعلم أن صرف هذه المبالغ منظم بمذكرة عمل منذ الفترة الانتقالية 2005، وظلت تصرف على وفق تلك المذكرة، وليت الكاتب الذي يصون نفسه وقلمه عن الترهات ـ حسب قوله ـ تحدث بلغة الأرقام وعندها سيظهر للجميع أن من يسعى كاتب المقال للإساءة إليه والعض منه لم يستفد من هذه المصاريف أية مزايا، والوثائق موجودة والعهد قريب.
ثم ولو عاد إلى الأرقـام لظهر للجميع أن النيابة العامة في الفتـرة المعنيـة حصلت للخزانـة العامة أضعاف ما صرفت من المصاريف الجنائية، وأن كل ما صرف منها لم يصرف منه شيء إلا في أمر يخدم جودة العمل القضائي ويشجع العاملين فيه على تحسين أدائهم وزيادة مردوديتهم.
3 ـ أما كلام صاحب المقال عن « وحدة أمنية داخلية » فهو :
كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسدا وبغــضا إنه لدميـم
ذلك أن قصر العدل كان قبل نوفمبر 2008 مليئا بالسماسرة وتجار المحسوبية الذين يعرفهم كل شخص يعرف هذا القصر، وكان المجانين يتجولون في أرجائه، ولم تكن له حرمة ولا هيبة، كما أنه كان معروفا عند السجناء أن أسهل فرصة للفرار هي وقت وجودهم في قصر العدل.
ومنذ أن اكتتب هؤلاء منع السماسرة وتجار الجاه وكل من ليست له الصفة ولا المصلحة في ولوج قصر العدل، وتم القضاء نهائيا على ظاهرة فرار السجناء من قصر العدل جهارا نهارا، كـل ذلك بفضـل حنكة
3
وتجربة هذه الجماعة والتي تم اكتتابها من مختلف مكونات الشعب الموريتاني، وكلهم مواطنون يتمتعون بالكفاءة المهنية والتجربة الميدانية التي تخولهم إنجاز العمل الذي أسند إليهم، ويتجلى دورهم في مراقبة مداخل وساحات قصر العدل، أما ادعاء أن لهم دورا آخر فهو مجرد وهم من نفوس تتصور أن كل الناس يفكر مثلها.
وليس الذي أخذ المبادرة باكتتاب هؤلاء بالذي يبحث عن مساوئ الناس، ولا بالذي يتخذ العيون على القضاة، والذين يعرفون الأمور يعلمون خفايا قصر العدل يعرفون من كانوا يتبعون هذا الأسلوب ثم زالوا، ويعرفون من كانوا عيونا لهم ومن جبلوا على ذلك، وللكاتب أن يطمئن إلى أن ذلك لم يعد موجودا، أما التخمين والرجم بالغيب ومحاولة الهمز واللمز فإنها دأب الفاشلين وسبيل الخاسرين.
4 ـ كان على صاحب المقال معرفة الواقع لكي يصل إلى « حقائق بادية للعيان » لا أن يعميه الحسد والحقد حتى يهرف بما لا يعرف في حق أحد رجالات موريتانيا الذين يعول عليهم في بناء البلد وتقويم مسيرته، والذين لم تلوثهم فترات الفساد، ولم يغرهم زخرف الحياة عن مبادئهم، وهذا التاريخ بين أيدينا وفيه حقائق الواقع كما هي لا كما يراها الحاسدون والحاقدون والفاشلون...







