تاريخ الإضافة : 28.01.2011 15:40
نقوش على جدار ثورة تونس العظيمة
كنا في المدرسة نتعلم الدروس ثم نتقدم إلى الامتحانات . اما في الجياة ؛ فيبدو أن
علينا أن نواجه الامتحانات أولا ثم نتعلم الدروس ثانيا !
أو على الأقل هذا ما حدث في تونس .
ظل النظام التونسي ردحا من الزمن سادرا في الغي يتفنن في الاستبداد والعناد ؛ يصم
آذانه عن صراخ المظلومين وأنين المعذبين ، يكمم الأفواه ويصادر الحريات ، يقمع
المخالفين ويقتل ويشرد المعارضين ، ويعيث في الأرض فسادا ؛ مهلكا الحرث والنسل .
لكن الشعب التونسي كان على موعد مع الفجر والنور عند ما أوقد البوعزيزي نار الثورة
الياسمينة وأيقظ ضمائر التونسيين وبدد أوهام الطغيان وفجر ينابيع الأمل في قلوب
المحرومين والمعذبين .. حتى ارتج العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه ، واهتزت عروش
الاستبداد وحصون الظلمة المتجبرين .
كان النظام التونسي يطمئن إلى أن جماهيره قد استكانت للظلم وخضعت للذل ، وماتت
فيها العزة والكرامة ، ولكن هيهات هيهات ! لقد كان الشعب التونسي يتقلب على أحر
من الجمر وكان في انتظار الموعد وعلى مستوى الحدث التاريخي ؛ مستعدا للإمساك بزمام
الأمور والانقضاض على عرش الطغيان وزبانية الاستبداد والقهر . لقد كانت الأجواء
مساندة وكانت الشوارع التي طال صمتها متأهبة تضج بالحيوية ، تنفض غبار السنين
وتعزف لحن الحرية العظيم .
وكانت تراكمات الغضب المقدس وثارات الأحرار ودماء الشهداء .. ينبوعا من العزم تدفق
في أرض تونس الخضراء ، فأحيا القلوب وأيقظ الهمم وأعاد تونس إلى سابق مجدها وقديم
عزها .
وإذا كان بن علي قد زعم أنه ( فهم التونسيين) بعد أدركه الغرق فإن زعماء العرب لم
يفهموا احتجاجات شعوبهم بعد ؛ إنهم يحسبون أن سبب الثورات هو الجوع والفقر ، ولئن
كان الجوع والفقر والمرض والحرمان .. كلها مما (تنعم) به الشعوب العربية ! فإن جوع
الحرية وظمأ العدل والتطلع إلى الكرامة والعزة .. يجعل الجماهير العربية ـ ولو لم
تكن محطمة بالفقر والجوع ـ أكثر إصرارا وأقوى عزيمة على دك حصون الفراعنة المعتدين
.
إن بعض الطبقات المترفة في الغرب يتظاهر ضد الظلم في فلسطين ويؤيد القضايا العادلة
في العالم .. تعبيرا عن حياة الضمير ورفضا لإهانة الكرامة الإنسانية لا بحثا عن
رغيف الخبز كما يفهم زعماء العرب من مظاهرات شعوبهم المحرومة . إن الفجوة لشاسعة
بين الشعوب العربية وقادتها مما ينذر بثورات ( بوعزيزية ) لا تبقي ولا تذر ؛
فماحدث في تونس يمثل انتصارالارادة الشعبية الحرة على نموذج دكتاتوري شرس ، طالما
استعبد العباد والبلاد . وستظل ثورة تونس مبعث سعادة لكافة الشعوب التواقة الي
الحريةفي العالم وخاصة العربي الذي بدأت شوارعه تتحرك متحررة من القيودالتي كبلته
بها الانظمة البالية التي أظهر التونسيون هشاشتها وعجزها حين تواجه شعبا يريد
التغيير . نتمني ان تدرك الانظمة العربية ان الشعوب ستاخذ ماحدث في تونس عبرة ودرسا
تتعلمه لينفعها حين تحتاج اليه.
اميلي بنت الغوث
علينا أن نواجه الامتحانات أولا ثم نتعلم الدروس ثانيا !
أو على الأقل هذا ما حدث في تونس .
ظل النظام التونسي ردحا من الزمن سادرا في الغي يتفنن في الاستبداد والعناد ؛ يصم
آذانه عن صراخ المظلومين وأنين المعذبين ، يكمم الأفواه ويصادر الحريات ، يقمع
المخالفين ويقتل ويشرد المعارضين ، ويعيث في الأرض فسادا ؛ مهلكا الحرث والنسل .
لكن الشعب التونسي كان على موعد مع الفجر والنور عند ما أوقد البوعزيزي نار الثورة
الياسمينة وأيقظ ضمائر التونسيين وبدد أوهام الطغيان وفجر ينابيع الأمل في قلوب
المحرومين والمعذبين .. حتى ارتج العالم العربي من أقصاه إلى أقصاه ، واهتزت عروش
الاستبداد وحصون الظلمة المتجبرين .
كان النظام التونسي يطمئن إلى أن جماهيره قد استكانت للظلم وخضعت للذل ، وماتت
فيها العزة والكرامة ، ولكن هيهات هيهات ! لقد كان الشعب التونسي يتقلب على أحر
من الجمر وكان في انتظار الموعد وعلى مستوى الحدث التاريخي ؛ مستعدا للإمساك بزمام
الأمور والانقضاض على عرش الطغيان وزبانية الاستبداد والقهر . لقد كانت الأجواء
مساندة وكانت الشوارع التي طال صمتها متأهبة تضج بالحيوية ، تنفض غبار السنين
وتعزف لحن الحرية العظيم .
وكانت تراكمات الغضب المقدس وثارات الأحرار ودماء الشهداء .. ينبوعا من العزم تدفق
في أرض تونس الخضراء ، فأحيا القلوب وأيقظ الهمم وأعاد تونس إلى سابق مجدها وقديم
عزها .
وإذا كان بن علي قد زعم أنه ( فهم التونسيين) بعد أدركه الغرق فإن زعماء العرب لم
يفهموا احتجاجات شعوبهم بعد ؛ إنهم يحسبون أن سبب الثورات هو الجوع والفقر ، ولئن
كان الجوع والفقر والمرض والحرمان .. كلها مما (تنعم) به الشعوب العربية ! فإن جوع
الحرية وظمأ العدل والتطلع إلى الكرامة والعزة .. يجعل الجماهير العربية ـ ولو لم
تكن محطمة بالفقر والجوع ـ أكثر إصرارا وأقوى عزيمة على دك حصون الفراعنة المعتدين
.
إن بعض الطبقات المترفة في الغرب يتظاهر ضد الظلم في فلسطين ويؤيد القضايا العادلة
في العالم .. تعبيرا عن حياة الضمير ورفضا لإهانة الكرامة الإنسانية لا بحثا عن
رغيف الخبز كما يفهم زعماء العرب من مظاهرات شعوبهم المحرومة . إن الفجوة لشاسعة
بين الشعوب العربية وقادتها مما ينذر بثورات ( بوعزيزية ) لا تبقي ولا تذر ؛
فماحدث في تونس يمثل انتصارالارادة الشعبية الحرة على نموذج دكتاتوري شرس ، طالما
استعبد العباد والبلاد . وستظل ثورة تونس مبعث سعادة لكافة الشعوب التواقة الي
الحريةفي العالم وخاصة العربي الذي بدأت شوارعه تتحرك متحررة من القيودالتي كبلته
بها الانظمة البالية التي أظهر التونسيون هشاشتها وعجزها حين تواجه شعبا يريد
التغيير . نتمني ان تدرك الانظمة العربية ان الشعوب ستاخذ ماحدث في تونس عبرة ودرسا
تتعلمه لينفعها حين تحتاج اليه.
اميلي بنت الغوث







