تاريخ الإضافة : 25.01.2011 12:37
احترق المرسل فهل وصلت الرسالة؟
قد يكون الادعاء بالبحث والكشف عن الأهداف والرسالة التي أراد إرسالها محترق القصر أمر لا يخلوا من المجازفة ، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمحاولة سبر أغوار الجوانب الأكثر غموضا وتعقيدا في موجة الاحتراق العربية ل 2011 .
لكن بالمقابل سيكون من السذاجة بمكان الاكتفاء بالتحليل الظاهري والسطحي لما جرى ويجري في المشهد الموريتاني ، والقول أو الاقتناع بأن الأمر يتعلق بشخص لم يعد يستفيد من المزايا والحقوق التي كان يحصل عليها في عهد النظام البائد ، إن الأمر يحتاج إلى قراءة متأنية لما بين سطور الرسالة فالسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يمكن لشخص أن يضحي بحياته وأمواله من أجل الحصول على مزايا كان يحصل عليها من نظام سابق حتى مع أقصى تعظيم لتلك المزايا؟
إن الرسالة التي أراد إرسالها " يعوقب ولد دحود " واضحة لا لبس فيها وهي أن الشعب يريد ديمقراطية تفرزحكومة من الشعب ، بالشعب ، لأجل الشعب ، حكومة تقوم على القانون لا على مشيئة الحاكم ، فالمبدأ الذي يميز بين نظام حكومي وآخر هو الحق في سن الشرائع والسيطرة على تنفيذها ، فإذا كان هذا الحق ليس للشعب ، كما هو منصوص عليه في الدستور ، فإن النظام أبعد ما يكون عن الديمقراطية ، ففي الديمقراطية لا سلطة لغير الشعب ، والقانون الذي يسنه الشعب عن طريق ممثليه لا يغيره إلى الشعب وفقا لتغير مصالحه .
إن الرسالة التي أراد " يعقوب " إرسالها هي تحقيق إرادة الشعب المتطورة في التقدم نحو الحرية والمساواة والإخاء والاحتفاظ بالحقوق المدنية كحرية القول والنشر والمعتقد والتجمع ، والدفاع العلني عن النفس وتغيير الحكام متى اقتضى الأمر .
إن الرسالة التي أراد " ولد دحود " إرسالها هي ضمان سيادة القانون بمنح الشعب الحرية المدنية التي لا تخضع في جوهرها لأي توافق .
إن الرسالة واضحة لكن الرد عليها لم يتضح لحد الساعة وهو لا يحتمل التأجيل فالرد على رسالة " ولد دحود " يتطلب معرفتنا أين نختار الحل الوسط وأين ننصرف بوجهنا عنه ، لأن صراط الديمقراطية الضيق لا يسمح بالمرور دون تلك المبادئ لتجنب كيد المتربصين والمتآمرين الذين قال عنهم القاضي الأمريكي لاند هاند " أنهم يضربون ضربتهم حالما تترآى لهم كفة الفوز راجحة ... بينما يدأبون على زيادة عدد أنصارهم بانتظار الوقت الذي نصبح فيه مبعثري القوى منقسمين على أنفسنا في الرأي واقعين في ضيق سياسي أو مالي ، عند ئذ يبدو لهم أن فرصتهم تستحق المجازفة ..." .
إن تآمرا من هذا النوع يوجد خطرا شديد الفداحة من جهة ووشيك الوقوع من جهة أخرى ولن نتجنبه إلا بإقرار جميع الأطياف السياسية المتناقضة مبدأ التوافق، فتغيير الأحوال أمر أكيد لا مندوحة من حدوثه ولذلك وجب تغيير الأحكام أيضا وإلا انعدمت أسباب البقاء ، وفي تغيير الأحكام يجب استخدام أسلم الوسائل عاقبة وأقلها ضررا على الحريات المدنية .
ولا ريب أن مبدأ التوافق أسلم الوسائل وأقلها ضررا وإذا كان الواجب يقضي باستخدامه في كل نزاع ما عدا النزاع حول الحريات المدنية ، وقد يكون مبدأ التوافق صعبا ، إلا أنه ضروري لبقاء الديمقراطية فتطبيقه يعني رفض الاعتراف بالمثال الأخلاقي المحض والسعي إلى التمييز بين المبادئ من جهة والآراء والنزاعات والعناد السلبي من جهة أخرى فالمبادئ " وهي في الواقع تنحصر في الحريات
المدنية " لا تخضع لمبدأ التوافق أما ما سواها مما ذكرنا فتخضع لها عاجلا أم آجلا ، ومن هنا كان قيام الثورة في النظام الديمقراطي نادرا بالقياس بالنظام الديكتاتوري .
لهذه الأسباب كان لزاما علينا قراءة ما بين سطور الرسالة لكي لا يأتي يوم تحملنا فيه الأحداث مقرونة بقصر نظرنا ،على طرح تسامحنا جانبا واستعمال العنف أو الوسائل التي نختلف عليها رغم اتفاقنا على أسبابها وغاياتها .
لكن بالمقابل سيكون من السذاجة بمكان الاكتفاء بالتحليل الظاهري والسطحي لما جرى ويجري في المشهد الموريتاني ، والقول أو الاقتناع بأن الأمر يتعلق بشخص لم يعد يستفيد من المزايا والحقوق التي كان يحصل عليها في عهد النظام البائد ، إن الأمر يحتاج إلى قراءة متأنية لما بين سطور الرسالة فالسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يمكن لشخص أن يضحي بحياته وأمواله من أجل الحصول على مزايا كان يحصل عليها من نظام سابق حتى مع أقصى تعظيم لتلك المزايا؟
إن الرسالة التي أراد إرسالها " يعوقب ولد دحود " واضحة لا لبس فيها وهي أن الشعب يريد ديمقراطية تفرزحكومة من الشعب ، بالشعب ، لأجل الشعب ، حكومة تقوم على القانون لا على مشيئة الحاكم ، فالمبدأ الذي يميز بين نظام حكومي وآخر هو الحق في سن الشرائع والسيطرة على تنفيذها ، فإذا كان هذا الحق ليس للشعب ، كما هو منصوص عليه في الدستور ، فإن النظام أبعد ما يكون عن الديمقراطية ، ففي الديمقراطية لا سلطة لغير الشعب ، والقانون الذي يسنه الشعب عن طريق ممثليه لا يغيره إلى الشعب وفقا لتغير مصالحه .
إن الرسالة التي أراد " يعقوب " إرسالها هي تحقيق إرادة الشعب المتطورة في التقدم نحو الحرية والمساواة والإخاء والاحتفاظ بالحقوق المدنية كحرية القول والنشر والمعتقد والتجمع ، والدفاع العلني عن النفس وتغيير الحكام متى اقتضى الأمر .
إن الرسالة التي أراد " ولد دحود " إرسالها هي ضمان سيادة القانون بمنح الشعب الحرية المدنية التي لا تخضع في جوهرها لأي توافق .
إن الرسالة واضحة لكن الرد عليها لم يتضح لحد الساعة وهو لا يحتمل التأجيل فالرد على رسالة " ولد دحود " يتطلب معرفتنا أين نختار الحل الوسط وأين ننصرف بوجهنا عنه ، لأن صراط الديمقراطية الضيق لا يسمح بالمرور دون تلك المبادئ لتجنب كيد المتربصين والمتآمرين الذين قال عنهم القاضي الأمريكي لاند هاند " أنهم يضربون ضربتهم حالما تترآى لهم كفة الفوز راجحة ... بينما يدأبون على زيادة عدد أنصارهم بانتظار الوقت الذي نصبح فيه مبعثري القوى منقسمين على أنفسنا في الرأي واقعين في ضيق سياسي أو مالي ، عند ئذ يبدو لهم أن فرصتهم تستحق المجازفة ..." .
إن تآمرا من هذا النوع يوجد خطرا شديد الفداحة من جهة ووشيك الوقوع من جهة أخرى ولن نتجنبه إلا بإقرار جميع الأطياف السياسية المتناقضة مبدأ التوافق، فتغيير الأحوال أمر أكيد لا مندوحة من حدوثه ولذلك وجب تغيير الأحكام أيضا وإلا انعدمت أسباب البقاء ، وفي تغيير الأحكام يجب استخدام أسلم الوسائل عاقبة وأقلها ضررا على الحريات المدنية .
ولا ريب أن مبدأ التوافق أسلم الوسائل وأقلها ضررا وإذا كان الواجب يقضي باستخدامه في كل نزاع ما عدا النزاع حول الحريات المدنية ، وقد يكون مبدأ التوافق صعبا ، إلا أنه ضروري لبقاء الديمقراطية فتطبيقه يعني رفض الاعتراف بالمثال الأخلاقي المحض والسعي إلى التمييز بين المبادئ من جهة والآراء والنزاعات والعناد السلبي من جهة أخرى فالمبادئ " وهي في الواقع تنحصر في الحريات
المدنية " لا تخضع لمبدأ التوافق أما ما سواها مما ذكرنا فتخضع لها عاجلا أم آجلا ، ومن هنا كان قيام الثورة في النظام الديمقراطي نادرا بالقياس بالنظام الديكتاتوري .
لهذه الأسباب كان لزاما علينا قراءة ما بين سطور الرسالة لكي لا يأتي يوم تحملنا فيه الأحداث مقرونة بقصر نظرنا ،على طرح تسامحنا جانبا واستعمال العنف أو الوسائل التي نختلف عليها رغم اتفاقنا على أسبابها وغاياتها .







