تاريخ الإضافة : 17.01.2011 17:09
ما بين "بوعزيزي تونس".. و "بوعزيزي موريتانيا"
عصي على الفهم "الطبي" الموريتاني أن يستوعب سرعة انتقال عدوى "الاشتعال البوعزيزي" رويدا رويدا من تونس إلى الجزائر إلى موريتانيا، لكن الأدهى من ذلك أن يعجز "الفهم السياسي" عن فهم رسالة يعقوب ولد دحود كما عجز بن علي عن فهم رسالة البوعزيزي فأحالته في أيام "نحسات عليه" إلى قصر الضيوف بحي الحمراء في المملكة السعودية.
طبعا ليس من السهل أن نجد العديد من نقاط التلاقي بين فعل محمد البوعزيزي البائع المتجول في سوق سيدي بوزيد "جنوب تونس" و بين فعل البائع بــ"الجملة" يعقوب ولد دحود الذي ينحدر من إحدى الأسر الثرية في "الشمال" الموريتاني، لكن نقطة واحدة -على الأقل- تجمع الرجلين و هي إرادة إيصال رسالة معينة إلى السلطات الحاكمة في البلدين.
حوادث تترى تمر هذه الأيام في بلاد العرب من أقصاها إلى أقصاها و خوف ينتاب الحكام و جرأة تزيد من غليان دم المحكومين لتحيلهم شيئا فشيئا إلى " أشخاص قابلين للاحتراق"، و مستعدين للموت تضحية من أجل فجر "وطني" أو "قبلي" أو "عائلي" سيجني ريعه الباقون خلف رحيل المحترقين.
يعقوب ولد دحود – و وفق شهود عيان- وقف أمام القصر الرئاسي و أطلق جملة من الكلمات النابية بحق الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ومعاونيه واصفا الحكومة الحالية بالضعف والإقصاء لشرائح واسعة من المجتمع الموريتاني وبعض القبائل بالذات قبل أن يشعل النار في نفسه داخل السيارة، بينما محمد البوعزيزي تلقى صفعة على خده من شرطية تونسية منعته من عمله كبائع متجول، فالتزم الصمت و قرر أن يحرق نفسه من أجل الإطاحة بنظام "التحول".
يعقوب ترك رسالة على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" قال فيها "أنتهز الفرصة لأرجوا من الشعب الفرنسي أن يلزم حكامه باحترام حقوق الشعب الموريتاني في تقرير المصير... إن نجحت فذالك من أجلك يا شعبي وإن فشلت فعليك أن تحاول أنت يا شباب مستقبل موريتانيا أن تنجح في ما فشلت أنا فيه".، و ترك "البوعزيزي" عائلة من ثمانية أفراد كان المعيل الوحيد لها.
نجح البوعزيزي في إيصال رسالة للشعب التونسي مفادها أن أصدق ما علمهم نظام بن علي مذ كانوا صغارا هو كلمات النشيد الوطني التي تحيل إلى قول الشابي: " إذا الشعب يوما أراد الحياة"، فهل ينجح ولد دحود في إيصال رسالته للشعب الموريتانيا و التي مفادها أن "انتحار الأثرياء" امتعاضا على الظروف المعيشية لا بد أن يؤلب –ذات يوم- ضمائر الفقراء.
طبعا ليس من السهل أن نجد العديد من نقاط التلاقي بين فعل محمد البوعزيزي البائع المتجول في سوق سيدي بوزيد "جنوب تونس" و بين فعل البائع بــ"الجملة" يعقوب ولد دحود الذي ينحدر من إحدى الأسر الثرية في "الشمال" الموريتاني، لكن نقطة واحدة -على الأقل- تجمع الرجلين و هي إرادة إيصال رسالة معينة إلى السلطات الحاكمة في البلدين.
حوادث تترى تمر هذه الأيام في بلاد العرب من أقصاها إلى أقصاها و خوف ينتاب الحكام و جرأة تزيد من غليان دم المحكومين لتحيلهم شيئا فشيئا إلى " أشخاص قابلين للاحتراق"، و مستعدين للموت تضحية من أجل فجر "وطني" أو "قبلي" أو "عائلي" سيجني ريعه الباقون خلف رحيل المحترقين.
يعقوب ولد دحود – و وفق شهود عيان- وقف أمام القصر الرئاسي و أطلق جملة من الكلمات النابية بحق الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ومعاونيه واصفا الحكومة الحالية بالضعف والإقصاء لشرائح واسعة من المجتمع الموريتاني وبعض القبائل بالذات قبل أن يشعل النار في نفسه داخل السيارة، بينما محمد البوعزيزي تلقى صفعة على خده من شرطية تونسية منعته من عمله كبائع متجول، فالتزم الصمت و قرر أن يحرق نفسه من أجل الإطاحة بنظام "التحول".
يعقوب ترك رسالة على موقع التواصل الاجتماعي "الفايسبوك" قال فيها "أنتهز الفرصة لأرجوا من الشعب الفرنسي أن يلزم حكامه باحترام حقوق الشعب الموريتاني في تقرير المصير... إن نجحت فذالك من أجلك يا شعبي وإن فشلت فعليك أن تحاول أنت يا شباب مستقبل موريتانيا أن تنجح في ما فشلت أنا فيه".، و ترك "البوعزيزي" عائلة من ثمانية أفراد كان المعيل الوحيد لها.
نجح البوعزيزي في إيصال رسالة للشعب التونسي مفادها أن أصدق ما علمهم نظام بن علي مذ كانوا صغارا هو كلمات النشيد الوطني التي تحيل إلى قول الشابي: " إذا الشعب يوما أراد الحياة"، فهل ينجح ولد دحود في إيصال رسالته للشعب الموريتانيا و التي مفادها أن "انتحار الأثرياء" امتعاضا على الظروف المعيشية لا بد أن يؤلب –ذات يوم- ضمائر الفقراء.







