تاريخ الإضافة : 04.01.2011 11:19
نحو أمير شعراء الجزيرة
أحمد ولد عبد الله
لابد أن نبوح ونسهب فقد صمتنا كثيرا وجاملنا، قلنا لعل وعسى أن يكون ثمة خير ما، والحقيقة أنها مسرحية هزيلة سيئة الإخراج ودعوى لاتسندها بينة و فجيعة وحسرات يكتوي بها عشرات المبدعين الحالمين .
في كل عام تطل علينا هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث بإعلان لأكبر مسابقة في الشعر الفصيح تسمى بأمير الشعراء .
أسماء مملكة في غير موضعها --- كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد
ومع كل عام تدب حميا الشعر في نفوس شعراءنا الشباب و تتجه القوافل الحالمة صوب المشرق أملا في ماء ليس إلا سرابا بدولة متخمة بالبترول أهلها الطيبون كلفوا بمشاريعهم الثقافية قوما لا خلاق لهم ولا مبادئ.
بدأ البرنامج نسخته الأولى ببعض الحياء فكان فيه من نكهة الشعر مايشفع له وسرق النار سارقها فلهجت فتيات الحي بقطعته وقال كل منا لنفسه من في القدس إلا أنت ؟
ورغم ما شدت به روضة الحاج وحازم التميمي وآخرون إلا أن القرار كان اتخذ سلفا بأن معتوقا سيكون أول خليفة لشوقي ، ومن تلك اللحظة صدق الرجل خلافته الموهوبة وتوالى الأمراء في رجعية وتراجع لا تخطئهما العين .
مابين 2007 و2010 فترة كافية لعوار عين كان يعتريها الرمد ،و موت برنامج ولد مريضا
وبدعاية ينقصها الذكاء يقول القيمون على تلك المهزلة : من بين سبعة آلاف شاعر
ها نحن اخترنا صفوة الصفوة والله أعلم بما يصفون
هاقد قوض إعلام المال قداسة الأدب بالأكاذيب فمن ينقذها ؟
لا يختلف اثنان ممن جاءوا (أبو ظبي ) شعراء متنافسين بأنه لا ضابط لاختيار الفائزين وبأن أعذارا وذرائع زئبقية تصاغ لرفض كل من لا تضمه اللائحة المبرمجة سلفا.
لست أنسى ذلك الشاعر السوري المرهف صاحب الوله الطافح وهو يجهش بالبكاء على شاشة التلفزيون لأن خيبة فرضت عليه في حين دبج الخمسة المنافقون مديحا لا نظير له في قصائد مكسورة سطحية.
روى لي الثقات أن أحد الخمسة الفائزين ذات دورة كان قد فشل في التي قبلها فقابل أحد أعضاء اللجنة شاكيا بعد ذلك بأشهر ، وكانت إجابة الناقد الرائع بأن المتجاوزين إلى البرنامج معروفون سلفا فأعد الكرة عساك تكون محظوظا هذا العام ! ولم يقصر عضو اللجنة مواطن ذلك الشاعر الطموح للشهرة بكل وسيلة .
إن الجريمة الأخلاقية ثابتة على هذه المسابقة مهما كان شكل الدفاع، ولا تفسير لتراجع المستويات وصدود النظارة وانهيار المصداقية إلا بانحراف الحكام وخيانتهم وعدم احترامهم لشرف النقد.
هذا الأسبوع استضافت موريتانيا شاعرا عظيما هو الدكتور محمد ولد عبدي صاحب الفصوص والنصوص ، سئل المفكر المؤطر بهيئة أبي ظبي للثقافة والتراث عن اختلالات الإختيار في تلك المسابقة فدافع أيما دفاع عن منهجها ، وهنا يطيب لي أن أتمنى على سمو الشيخ محمد بن زايد أن يغدق عليه من أفضاله فمن المؤكد أنه لا يصدق تسريبات ويكليكس المتعلقة بسمو الأمير.
يقول ابن عبدي لجمهور الأدب :هؤلاء الشعراء المرفوضون مشهورون بالنسبة لمن ؟
لقد أنست ثقافة النفط و نكت علي بن تميم صاحبنا روعة وعمق وجمال شعر ببهاء بديوه
أعد نظرا يا عبد قيس لعلما ----- رأيت يكونن الحمار المقيدا
يأسف الموريتانيون المتذوقون للشعر على ما آلت إليه تلك المسابقة ويتمنون أن تولد تجارب أكثر إشراقا في الوطن العربي .
إن الحرية و الشفافية و احترام الإنسان شروط ضرورية لأي سباق كان.
ولهذا تشرئب أعناق كل محبي الأدب إلى شبكة الجزيرة ذات السمعة الحسنة فهل تفعلها قناة الجزيرة ؟
لابد أن نبوح ونسهب فقد صمتنا كثيرا وجاملنا، قلنا لعل وعسى أن يكون ثمة خير ما، والحقيقة أنها مسرحية هزيلة سيئة الإخراج ودعوى لاتسندها بينة و فجيعة وحسرات يكتوي بها عشرات المبدعين الحالمين .
في كل عام تطل علينا هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث بإعلان لأكبر مسابقة في الشعر الفصيح تسمى بأمير الشعراء .
أسماء مملكة في غير موضعها --- كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد
ومع كل عام تدب حميا الشعر في نفوس شعراءنا الشباب و تتجه القوافل الحالمة صوب المشرق أملا في ماء ليس إلا سرابا بدولة متخمة بالبترول أهلها الطيبون كلفوا بمشاريعهم الثقافية قوما لا خلاق لهم ولا مبادئ.
بدأ البرنامج نسخته الأولى ببعض الحياء فكان فيه من نكهة الشعر مايشفع له وسرق النار سارقها فلهجت فتيات الحي بقطعته وقال كل منا لنفسه من في القدس إلا أنت ؟
ورغم ما شدت به روضة الحاج وحازم التميمي وآخرون إلا أن القرار كان اتخذ سلفا بأن معتوقا سيكون أول خليفة لشوقي ، ومن تلك اللحظة صدق الرجل خلافته الموهوبة وتوالى الأمراء في رجعية وتراجع لا تخطئهما العين .
مابين 2007 و2010 فترة كافية لعوار عين كان يعتريها الرمد ،و موت برنامج ولد مريضا
وبدعاية ينقصها الذكاء يقول القيمون على تلك المهزلة : من بين سبعة آلاف شاعر
ها نحن اخترنا صفوة الصفوة والله أعلم بما يصفون
هاقد قوض إعلام المال قداسة الأدب بالأكاذيب فمن ينقذها ؟
لا يختلف اثنان ممن جاءوا (أبو ظبي ) شعراء متنافسين بأنه لا ضابط لاختيار الفائزين وبأن أعذارا وذرائع زئبقية تصاغ لرفض كل من لا تضمه اللائحة المبرمجة سلفا.
لست أنسى ذلك الشاعر السوري المرهف صاحب الوله الطافح وهو يجهش بالبكاء على شاشة التلفزيون لأن خيبة فرضت عليه في حين دبج الخمسة المنافقون مديحا لا نظير له في قصائد مكسورة سطحية.
روى لي الثقات أن أحد الخمسة الفائزين ذات دورة كان قد فشل في التي قبلها فقابل أحد أعضاء اللجنة شاكيا بعد ذلك بأشهر ، وكانت إجابة الناقد الرائع بأن المتجاوزين إلى البرنامج معروفون سلفا فأعد الكرة عساك تكون محظوظا هذا العام ! ولم يقصر عضو اللجنة مواطن ذلك الشاعر الطموح للشهرة بكل وسيلة .
إن الجريمة الأخلاقية ثابتة على هذه المسابقة مهما كان شكل الدفاع، ولا تفسير لتراجع المستويات وصدود النظارة وانهيار المصداقية إلا بانحراف الحكام وخيانتهم وعدم احترامهم لشرف النقد.
هذا الأسبوع استضافت موريتانيا شاعرا عظيما هو الدكتور محمد ولد عبدي صاحب الفصوص والنصوص ، سئل المفكر المؤطر بهيئة أبي ظبي للثقافة والتراث عن اختلالات الإختيار في تلك المسابقة فدافع أيما دفاع عن منهجها ، وهنا يطيب لي أن أتمنى على سمو الشيخ محمد بن زايد أن يغدق عليه من أفضاله فمن المؤكد أنه لا يصدق تسريبات ويكليكس المتعلقة بسمو الأمير.
يقول ابن عبدي لجمهور الأدب :هؤلاء الشعراء المرفوضون مشهورون بالنسبة لمن ؟
لقد أنست ثقافة النفط و نكت علي بن تميم صاحبنا روعة وعمق وجمال شعر ببهاء بديوه
أعد نظرا يا عبد قيس لعلما ----- رأيت يكونن الحمار المقيدا
يأسف الموريتانيون المتذوقون للشعر على ما آلت إليه تلك المسابقة ويتمنون أن تولد تجارب أكثر إشراقا في الوطن العربي .
إن الحرية و الشفافية و احترام الإنسان شروط ضرورية لأي سباق كان.
ولهذا تشرئب أعناق كل محبي الأدب إلى شبكة الجزيرة ذات السمعة الحسنة فهل تفعلها قناة الجزيرة ؟







