تاريخ الإضافة : 01.12.2010 14:58

وهم السلام

بقلم: زينب بنت عابدين

بقلم: زينب بنت عابدين

الصـهـيــوني في أنـــواع ** التـــــــرواع أتـــفــنـــــــن
وألا يـســكــيــن كــــــــــاع ** ســـكــي الـكــمـون أفـطــن

(...) موازين غريبة تلك التي يزن بها الصهاينة وحلفهم القضية الإنسانية التي ترجح كفتها كلما كان إنسانها من طرفهم أو من بين صفوفهم ، وتخسر كلما كان إنسانها من غيرهم لأنهم ببساطة إذا اكتالوا لأنفسهم يستوفون ، وإذا كالوا لغيرهم يخسرون ، فلا أحد يتجرأ علي المساس بشعرة من أحدهم وإن حدث فإنهم يقيمون الدنيا ويقعدونها ، ويعاقبوا الفاعل بأضعاف ما عاقب به ، أما إذا كان المتضرر من غيرهم فلا ضير في ذلك وإن كثر العدد واشتد العدوان وتفاقمت الخسائر لأن دماءهم ثمينة ودماءنا رخيصة ، فالأنانية والحيف ديدنهم وقانونهم كما تشهد لذلك أقوال مسؤوليهم وأفعال سفهائهم منطلقين من مسلمة فاسدة وظالمة يقول نصها :

قتل امـرئ في غابة ** جـريمـة لا تغتـفــــر
وقتل شـعـب كامــل ** مـسـألة فيها نظـــــر

ومع ذالك يمشون في الأرض دون خجل أو حياء ويزعمون أنهم رعاة لحقوق الإنسان ودعاة للسلام وأشلاء الشهداء في فلسطين تهتف فيهم:

يادعاةالسلام والعنف فيكم ** قدشكا الكل منه دان وقاص
أغضبتكم حجارتي ونسيتم ** حمم النار عندكم والرصاص

إن ما يتشدق به هؤلاء خلف المنابر من مناصرة السلام ليس سوي فرقعات يوهم بها هؤلاء ويخدعون بها أنفسهم قبل أن يخدعوا غيرهم ، والحقيقة أن السلام لو سلم من أفعالهم لكانت حمامته تواصل تغريدها الذي أحالوه شحجا وأنينا بقيودهم ورصاصهم المتواصل في أرجاء العالم والذي لم يرع حقا ولم يحترم مقدسا ، ثم يشكون من الإرهاب وهم من يرهبون العالم بدباباتهم ومروحياتهم ورشاشهم متخفين خلف وهم السلام الذي تفننوا فيه وأكثروا من ترداده حتى صدقوه ، وما سلامهم المزعوم سوي كذبة قد خبرها الطفل وخبرها الشيخ وخبرتها الأمهات الثكالى ، وأفئدتهن المتمزقة تعاتب وتستنكر فظاظتهم وتفضح كذبهم وهي تردد في عجب وإنكار:

أين ادعاؤك للسـلام ورهبة ** مافيك، زعمك باطـل، تدجيــن
الشيخ يشكو والصغير وأمه ** تشـكوك يشكوك الحمى والدين
منيتنا بالسلم سلمك كذبة ** أو قد ظـننت بأننا "كـمــون"
ماعاد جورك خافيا فاجهـربه ** القـدس تشهد يشهد الزيتـون

نعم فالقدس تشهد ويشهد الزيتون، وحقول غزة، ونخيل بغداد، ومياه دجلة والفرات ، ودماء شهداء المجازر الظالمة ، والمسجد الأقصى المطوق بقيود الظلم وكفوف الغدر تحفر في أساساته الشريفة ، وأعين العالم تبصر ولا تنكر.

إن إنساننا لا يلقى أي اعتبار من طرف هؤلاء ولا يساوي شيئا في موازينهم:
جريح ولا كف تداوي كلومه ** كأن لم يهن عرض ولم تر أعيـن

فبأي حق يقدسون إنسانهم ويحتقرون إنساننا ، وبأي حق يصونون دماءهم ويهدرون دماءنا ، وبأي حق يعتدون على مقدساتنا ، أليس ذلك ـ أيها العالم ـ حيفا بينا؟؟

المناخ

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026