تاريخ الإضافة : 25.10.2010 14:24

الحي الجامعي: الأمنية المحرمة

عنفار ولد سيدي: طالب بالمعهد العالي للإعلام والاتصال/ الرباط – المغرب
مشاكل جمة ،ظروف صعبة ،أوضاع مأساوية ،حروف وكلمات قد لا تكفي للتعبير عن ما يعانيه الطلاب الموريتانيون بالمغرب جددا كانوا أو قدامى، فمشاكل التسجيل ومشاكل السكن ومشاكل أخرى تنتج عن هذا وذك تكاد تجرف سيولها الطلاب وتقذفهم أمواج أبحرها الهائجة جثثا هامدة على بر ممتلئ بالوحوش المفترسة، وتكاد عواصفها وأعاصيرها المفاجئة تنشل شجرتهم من الحياة الدراسية، فالحي الجامعي الذي كنا نسمع عنه في موريتانيا اكتشفنا فور وصولنا أنه و"القامرة" أو بمعنى أكثر شمولية الإيجار في الأحياء الشعبية اسمان لمسمى واحد فلا سكن وفر لنا ولا سهلت لنا إجراءات في سبيل ذلك ولا لمسنا تجاوبا معنا في رحلة البحث عن المأوى مغتربون وحسب .... مغتربون وتستمر لمعاناة.
يبرر المسئولون عن السكن الجامعي" ومن تربطهم بهم علاقة" عدم استفادة الكثيرين منه بالحصص المخصصة للدولة أحيانا والطريقة المتبعة في انتقاء الطلاب الذين من حقهم الاستفادة قبل سواهم من السكن أحايين أخرى فهم يقولون ـ حسب زعمهم ـ إن الحي الجامعي تعطى فيه الأولوية للنساء وطلاب الطب وبعض التخصصات العلمية أو هكذا على الأقل يقولون لنا كل مرة نريد التقدم فيها بطلب الاستفادة من السكن وما أكثرها من مرة ملأنا فيها مكاتبهم أوراقا وملفات وجدت طريقها إلى اللامبالاة أو سلة المهملات.
كنا ـ لله درنا ـ من بلهاء نصدق ذلك، ولكن الحي الجامعي كان يفند اعتقادنا في كل مرة نزوره فيها بعد أن نرى وجوها ما كان أهلها طلابا في كلية الطب وليسوا دائما من النساء كما لا يدرسون تخصصات علمية، فقط جاءوا في القطار السريع وسكنوا في الحي لا يخرجون منه إلا حين الملل التام من الإقامة في المغرب.
ولكن الحق أقول والحق أقول لا أخاف لوم لائم في ذلك يا من تعرفون أنفسكم ويعرفكم من خبركم ومن لم يجد طريقه إليكم ما معنى ما قلتموه لنا بعد أن رأينا في الحي ما رأينا، إن الأولوية التي تذرعتم بها لنا يوما هي في الحقيقة لمن له وساطة ومن ينحدر من أسرة نافذة في الدولة، فالعديد والعديد من الطلاب قضوا ما يزيد حتى الآن سنتين وثلاث سنوات ولم يستفيدوا حتى حتى اللحظة من خدمات الحي الجامعي، بينما استفاد منها طلاب آخرون ليسوا أصلا ممنوحين من طرف الدولة ، وليست لهم ظروفا خاصة تتيح لهم ما حرم منه غيرهم ، وهو ما يطرح أكثر من نقطة استفهام أمام الأمر ، ولكن إذا عرف السبب بطل العجب، فالأمر لا يثير فضول الطلاب قليلا ولا كثيرا فهم يعرفون العلة وراء ذلك ، ولكن فسحة من الأمل تظل تراودهم بين الفينة والأخرى راجين أن تسير الأمور إلى الأحسن وأن يستفيدوا من كل ما من حقهم أن يستفيدوا منه .

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026