تاريخ الإضافة : 06.09.2010 16:27

بلغنا بالعربية ما لن نبلغ بغيرها

يضيف المكان هنا عن الحديث عن العربية وقيمتها، فيكفيها شرفا أنها نزل بها خير الكلام وهو القرآن الكريم المنزل على الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الروح الأمين جبريل عليه السلام.
والعربية لغة حية وغنية فهي أغنى اللغات بمفرداتها ومراد فتها العديدة الشيء الذي امتازت به عن غيرها من لغات العالم الأخرى.

فلا يكفى بحث وأحرى مقال في جريدة أو موقع الكتروني أن يتسع ويحيط بمناقب اللغة العربية، لكن التاريخ يشهد على قوة اللغة العربية وإنها استطاعت أن تبقى محافظة على وجودها رغم الظروف التي احاطت بها وتكالب الاعداء عليها لطمسها ومحوها فأبت ذلك وحافظت على كينونتها وقواعدها وفنونها رغم عاتيات الزمن المتعددة.

فبها تم نشر الإسلام وفتح مدن عديدة وانهزمت أمامها جعافيل الروم والفرس أمام رايات أصحابها ومنها أخذ العرب قوانين عديدة للعلوم والتكنولوجيا سواء في ميدان الطب أو الرياضيات، ولولاها لما انتشرت حركة الترجمة التي عرفها العالم الحديث، فهذه العلوم المنتشرة اليوم على نطاق واسع ويتبختر بها الغرب ويفتخرون بها علنا فهي مأخوذة من علومنا، وقد سبق العرب غيرهم في ذلك، فهذا ابن سينا حجة الطب قد ألف في الطب والفلسفة ولا زالت علومه تدرس في معاهد الغرب وفي مجال الطيران يعتبر عباس ابن فرناس أول من حاول الطيران عبر العالم.

ونذكر في هذا الميدان ما أسسه الطيب الفيلسوف وأبو بكر الرازى وابن النفس وجابر ابن حيان وابن خلدون والغزالي حجة الإسلام وبن رشد وغيرهم، فلائحة العلماء العرب لا يتسع المجال لذكرها، فعنهم أخذ الغرب وقام بترجمة كتبهم في الطب والفلسفة والرياضيات وعلوم المنطق والكيمياء والفيزياء والهندسة.

هذا قديما أما حديثا، فالشناقطة عرفوا بنشر العلم ودين الإسلام واللغة العربية عبر العديد من الأقطار ودرسوا في أرقى الجامعات كالأزهر والقيروان وفاس وبلغوا مبلغا كبيرا بلغتهم وطريقتهم في الدعوة إلى الإسلام وهم بذلك سائرون على طريق سلفهم الصالح الذي نشر الدين بطريقة الموعظة الحسنة والحجة الدامغة.

وبذلك وجدوا صدرا رحبا من طرف الشعوب التي راحوا لها وها جروا إليها وتتلمذ عليهم الكثير وبرز منهم جيلا لا يشق له غبار سواء في الوطن العربي شرقا وغربا أو في افريقيا غرب الصحراء السنغال وغاميا ومالي والنيجر. ونيجيريا وافريقيا الوسطى والسدان الكبير...،
لهذا كله لا يمكن أن نبلغ بغير العربية ما بلغنابها؟.

حمدي ولد أحمد
كاتب صحفي

المناخ

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026