تاريخ الإضافة : 21.08.2010 18:53
إلى متى تظل رؤية الهلال إشكالية لدى المسلمين
محمد ولد ازوين
يصاب المرء المسلم بإحباط شديد كل ما اقترب شهر رمضان المبارك الذي ينبغي أن نستقبله بالفرح الغامر كمسلمين لما فيه من الخصوصية الإسلامية والروحانية التي تجعل كل مسلم يتمنى أن تكون السنة كلها رمضان لكن هناك موضوع شائك يتعلق برمضان تحديدا أصبح يؤرقنا مخافة أن نقع في محرم من حيث لا ندري والمسئولية في هذا ووزره إن كان فيه وزر تقع على علماء المسلمين بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم لهذا المجمع الفقهي أو تلك الهيأة الإسلامية العالمية.
وأعتقد أن الكثيرين يشاركونني هذا الرأي خصوصا إذا كان الموضوع يتعلق بأحد أركان الإسلام الخمسة ( صوم رمضان ) وطريقة رؤية هلاله الذي يجب أن تكون الوسائل التكنولوجية الحديثة قد حسمت أمره منذ سنوات عديدة ووضعت حدا لآراء واجتهادات فقهاء كانوا لا يمتلكون أية وسيلة للاتصال سوى استخدام ظهور الحيوانات التي ربما تنقل خبرا من مكان معين ولا تستطيع إيصاله إلى الوجهة المطلوبة إلا بعد أسابيع أو سنوات حسب طول المسافة أو قصرها بعكس الوسائل المتطورة الموجودة حاليا والتي بإمكانها نقل الخبر وتعميمه على سكان المعمورة في أقل من دقيقة .
كتبت هذا وأنا أطالع اختلاف الدول الإسلامية والعربية خصوصا حول رؤية هلال رمضان وكأننا ما زلنا نعيش في القرون الغابرة التي لم تتح لفقهائها وسائل الاتصال ووسائل كشف الرؤية المتاحة لنا اليوم ، فمنذ أن أدركنا ما يجري من حولنا والدول العربية تصوم وتفطر متفرقة كل حسب رؤيته مما يدفعنا إلى السؤال التالي : لما ذ ا نتناسى خلافاتنا الدينية والمذهبية في بقية شهور السنة ونتذكرها عند حلول شهر رمضان الذي يجب أن نتفق على رؤيته وعلى الأحكام المتعلقة به كما نتفق على الصلاة والزكاة والحج؟
أليس شهر رمضان وصيامه أحد أركان الإسلام الخمسة ؟ هل يعقل أن تكون للمملكة العربية السعودية رؤيتها الخاصة بهلال رمضان, ولليبيا رؤية أخرى والمملكة المغربية هي الأخرى لها رؤيتها ولموريتانيا – وما أدراك ما موريتانيا – رؤية رؤية أكثر فوضوية من كل بقاع الدنيا فالبلاد التي لا تزال تحبوا على طريق ( السيبة ) يصوم فيها المواطنون كل حسب رغبته وحسب رؤيته ولجنة متابعة الأهلة عندنا تجتمع حسب رغبتها هي وتنفض متى شاءت دون انتظار المتصلين في المناطق النائية لمعرفة ما إذا كان أحد رأى الهلال في هذه المناطق أم لا.
وأذكر أنني شاهدت الموريتانيين يصومون يوم عيد الأضحى -وصومه محرم بإجماع العلماء - ويقولون أنه يوم عرفة مع أنهم شاهدوا على شاشات التلفاز حجاج بيت الله الحرام وقد وقفوا بعرفة في اليوم السابق مما جعلني أسأل بعض كبار السن من الفقهاء عن تعريفهم ليوم عرفة وهل يوم عرفة زمان ومكان أم هو زمان فقط يمكن الاختلاف فيه حسب رغبة كل بلد ؟ وهل هناك في موريتانيا مكان يسمى عرفة يقف فيه الحجاج وبالتالي يمكن استيعاب الاختلاف؟ أم أن عرفة تطلق على المكان الذي يعرفه الجميع قرب مكة ويقف الحاج على صعيده في مساحة جغرافية محدودة ؟ فكان الجواب دائما جاهز إننا لا نثق إلا في رؤيتنا وتقديرنا للشهور.
في الحقيقة إنه أمر محير المسلمون اليوم لا يثق بعضهم بشهادة البعض, والكل يتحجج بأحكام فقهية لو أتيح لأصحابها من الوسائل ما هو متاح لنا اليوم لما التفتوا إليها.
ألا يستدعي عدم احترام البعض وعدم تصديقه للبعض الآخر الذي رأى هلال رمضان طرح أسئلة فقهية تتطلب مناقشة فقهية جديدة إذ كيف يسمح علماؤنا بهذا التلاعب الواضح في ما يعلم من الدين بالضرورة ( مسألة شهادة المسلم ) فلما ذا نلتزم بشهادة المسلم في الدماء والحدود وفي معظم الأحكام الفقهية ونبني على ذالك أحكاما : ولا نلتزم بشهادته في حالة ما إذا تعلق الأمر برؤية الهلال ؟
لما ذا يقضي علماؤنا الأجلاء جل وقتهم في كتابة وإصدار فائض من الفتاوى وتصديرها للسوق - الذي أصبح ميزان العرض والطلب فيه يميل لصالح العرض- ولا يجلسون مرة واحدة على مستوى الاتحاد العام لعلماء المسلمين في أحد مؤتمراته الكثيرة لإيجاد مخرج وصياغة فتوى بالإجماع تلزم العالم الإسلامي بتوحيد الرؤية بدلا من انشغالهم بمعالجة مواضيع ثانوية ، أو تافهة في بعض الأحيان, كانشغالهم بمشروعية جواز إرضاع المرأة للكبير وزواج المسيار ,فإجازة زواج المسلمة التي تعيش في الغرب من الكافر , إلى تحريم الدعاء للمقاومة في لبنان بالنصر لأنها شيعية , إلى غير ذلك من قائمة الفتاوى التي تطول والتي أصبحت تطلق جزافا ودون طلب ,مما استدعى بملك السعودية إلى حصر الفتوى في كبار علماء المملكة تجنبا للفوضى التي سادت هذا الحقل مؤخرا .
وأعتقد أن المسلم العادي يستطيع حسم موضوع رؤية الهلال لو أراد, لكن هذه مواضيع تدخل في اختصاص العلماء والبت فيها لا يمكن أن يمر إلا عن طريقهم.
أجمع جمهور علماء الأمة على أن هلال رمضان يثبت برؤية عدلين أو برؤية المستفيضة , أو بكمال شعبان ثلاثين يوما , وما عدى ذالك إنما هو اجتهادات واختلافات فقهية وعلى من يريد الغوص فيها أكثر مراجعة كتب الفقه المختلفة لكن الذي يهمنا هنا هو أن جمهور العلماء حددوا شروطا واضحة لثبوت رؤية الهلال وعندما يتوفر واحد من تلك الشروط تثبت به رؤية الهلال وهي كما أشرت سابقا : شهادة رجلين من المسلمين تتوفر فيهم العدالة ، أو رجل وامرأتان, أو رؤية مستفيضة فيها العدول وغير العدول ، أو بكمال الشهر ثلاثين يوما.
وشرط شهادة عدول يتحقق كل سنة ومع ذالك يرفض جزء من المسلمين صوم أول يوم من شهر رمضان، فما حكم هؤلاء الذين لا يصومون في دولة مسلمة وقد تأكد لديهم أن العلماء في دولة مسلمة أخرى قد تحققت لديهم رؤية هلال رمضان بما لا يدع مجالا للشك بعد أخذ كل أسباب الحيطة ؟ , هل تجب على من لم يصم أول يوم من رمضان كفارة مغلظة؟ على اعتبار أنه تعمد الفطر في نهار رمضان مع علمه أن جماعة من المسلمين قد رأوه وصاموا ؟
فكيف يرى أناس مسلمون شهر رمضان في أندنوسيا مثلا ولا نصدقهم في بقية بلاد المسلمين وكيف يراه السعوديون وتستنكف دول عربية عن الصوم بهذه الرؤية بحجة مشادة كلامية جرت بين هذا الحاكم أو ذاك إلى متى تظل خلافات حكامنا مسيطرة على جميع مناحي الحياة التي نعيشها حتى وصلت إلى الحقل الديني الذي يعلم الله أن زعماءنا لا يعرفون منه إلا اسمه بدليل أن نسبة 99,99% من حكامنا الأشاوس لا يحملون شهادات إعدادية فضلا عن التفقه في الدين ومعرفة اختلاف الفقهاء حول رؤية الأهلة فأين العلماء الذين يملئون شاشات الفضائيات من هذه القضية التي لا تتطلب الكثير لحسمها ؟ هل شهادة المسلم يؤخذ بها في كل شيء ما عدى رؤية الهلال ؟ أم أن علماءنا يختلفون باختلاف الحكام ويتفقون باتفاقهم , لا نريد الإساءة للعلماء , لكن طفح الكيل في هذه النقطة التي آن لها أن تحسم.
ألا تكفينا خلافاتنا السياسة ؟ لما ذا ننتقل ندخل سايكس بيكو التقسيمية في أمور ديننا بعد ما أدخلناها في كل ما يتعلق بدنيانا ؟ أعتقد أن ممثل بريطانيا" سير مارك سايكس" وممثل فرنسا " مسيو جورج بيكو" لو كانا على قيد الحياة اليوم ورأوا تمسك العرب بخطتهم ومدى حرصهم على تطويرها لتشمل كل مناحي حياتهم البائسة لحولوها من خطة ( سايكس , بيكو ) إلى دستور سايكس بيكو الخالد .
ألم يكفنا هذا الكم من الخلاف والاختلاف وصرنا نبحث عن كل شيء يمكن لنا أن نختلف فيه بدلا من البحث عن الأمور التي يمكننا أن نتفق عليها .
إلى متى يظل الخلاف حول رؤية الهلال مستمرا والعالم أصبح يراقب حركة الكواكب الأبعد من القمر بمئات السنوات الضوئية بواسطة مناظير وتلسكوبات أرضيةحقا إن وضع بني يعرب اليوم خرج عن حيز المنطوق والمفهوم والمعقول.
يصاب المرء المسلم بإحباط شديد كل ما اقترب شهر رمضان المبارك الذي ينبغي أن نستقبله بالفرح الغامر كمسلمين لما فيه من الخصوصية الإسلامية والروحانية التي تجعل كل مسلم يتمنى أن تكون السنة كلها رمضان لكن هناك موضوع شائك يتعلق برمضان تحديدا أصبح يؤرقنا مخافة أن نقع في محرم من حيث لا ندري والمسئولية في هذا ووزره إن كان فيه وزر تقع على علماء المسلمين بمختلف مشاربهم وانتماءاتهم لهذا المجمع الفقهي أو تلك الهيأة الإسلامية العالمية.
وأعتقد أن الكثيرين يشاركونني هذا الرأي خصوصا إذا كان الموضوع يتعلق بأحد أركان الإسلام الخمسة ( صوم رمضان ) وطريقة رؤية هلاله الذي يجب أن تكون الوسائل التكنولوجية الحديثة قد حسمت أمره منذ سنوات عديدة ووضعت حدا لآراء واجتهادات فقهاء كانوا لا يمتلكون أية وسيلة للاتصال سوى استخدام ظهور الحيوانات التي ربما تنقل خبرا من مكان معين ولا تستطيع إيصاله إلى الوجهة المطلوبة إلا بعد أسابيع أو سنوات حسب طول المسافة أو قصرها بعكس الوسائل المتطورة الموجودة حاليا والتي بإمكانها نقل الخبر وتعميمه على سكان المعمورة في أقل من دقيقة .
كتبت هذا وأنا أطالع اختلاف الدول الإسلامية والعربية خصوصا حول رؤية هلال رمضان وكأننا ما زلنا نعيش في القرون الغابرة التي لم تتح لفقهائها وسائل الاتصال ووسائل كشف الرؤية المتاحة لنا اليوم ، فمنذ أن أدركنا ما يجري من حولنا والدول العربية تصوم وتفطر متفرقة كل حسب رؤيته مما يدفعنا إلى السؤال التالي : لما ذ ا نتناسى خلافاتنا الدينية والمذهبية في بقية شهور السنة ونتذكرها عند حلول شهر رمضان الذي يجب أن نتفق على رؤيته وعلى الأحكام المتعلقة به كما نتفق على الصلاة والزكاة والحج؟
أليس شهر رمضان وصيامه أحد أركان الإسلام الخمسة ؟ هل يعقل أن تكون للمملكة العربية السعودية رؤيتها الخاصة بهلال رمضان, ولليبيا رؤية أخرى والمملكة المغربية هي الأخرى لها رؤيتها ولموريتانيا – وما أدراك ما موريتانيا – رؤية رؤية أكثر فوضوية من كل بقاع الدنيا فالبلاد التي لا تزال تحبوا على طريق ( السيبة ) يصوم فيها المواطنون كل حسب رغبته وحسب رؤيته ولجنة متابعة الأهلة عندنا تجتمع حسب رغبتها هي وتنفض متى شاءت دون انتظار المتصلين في المناطق النائية لمعرفة ما إذا كان أحد رأى الهلال في هذه المناطق أم لا.
وأذكر أنني شاهدت الموريتانيين يصومون يوم عيد الأضحى -وصومه محرم بإجماع العلماء - ويقولون أنه يوم عرفة مع أنهم شاهدوا على شاشات التلفاز حجاج بيت الله الحرام وقد وقفوا بعرفة في اليوم السابق مما جعلني أسأل بعض كبار السن من الفقهاء عن تعريفهم ليوم عرفة وهل يوم عرفة زمان ومكان أم هو زمان فقط يمكن الاختلاف فيه حسب رغبة كل بلد ؟ وهل هناك في موريتانيا مكان يسمى عرفة يقف فيه الحجاج وبالتالي يمكن استيعاب الاختلاف؟ أم أن عرفة تطلق على المكان الذي يعرفه الجميع قرب مكة ويقف الحاج على صعيده في مساحة جغرافية محدودة ؟ فكان الجواب دائما جاهز إننا لا نثق إلا في رؤيتنا وتقديرنا للشهور.
في الحقيقة إنه أمر محير المسلمون اليوم لا يثق بعضهم بشهادة البعض, والكل يتحجج بأحكام فقهية لو أتيح لأصحابها من الوسائل ما هو متاح لنا اليوم لما التفتوا إليها.
ألا يستدعي عدم احترام البعض وعدم تصديقه للبعض الآخر الذي رأى هلال رمضان طرح أسئلة فقهية تتطلب مناقشة فقهية جديدة إذ كيف يسمح علماؤنا بهذا التلاعب الواضح في ما يعلم من الدين بالضرورة ( مسألة شهادة المسلم ) فلما ذا نلتزم بشهادة المسلم في الدماء والحدود وفي معظم الأحكام الفقهية ونبني على ذالك أحكاما : ولا نلتزم بشهادته في حالة ما إذا تعلق الأمر برؤية الهلال ؟
لما ذا يقضي علماؤنا الأجلاء جل وقتهم في كتابة وإصدار فائض من الفتاوى وتصديرها للسوق - الذي أصبح ميزان العرض والطلب فيه يميل لصالح العرض- ولا يجلسون مرة واحدة على مستوى الاتحاد العام لعلماء المسلمين في أحد مؤتمراته الكثيرة لإيجاد مخرج وصياغة فتوى بالإجماع تلزم العالم الإسلامي بتوحيد الرؤية بدلا من انشغالهم بمعالجة مواضيع ثانوية ، أو تافهة في بعض الأحيان, كانشغالهم بمشروعية جواز إرضاع المرأة للكبير وزواج المسيار ,فإجازة زواج المسلمة التي تعيش في الغرب من الكافر , إلى تحريم الدعاء للمقاومة في لبنان بالنصر لأنها شيعية , إلى غير ذلك من قائمة الفتاوى التي تطول والتي أصبحت تطلق جزافا ودون طلب ,مما استدعى بملك السعودية إلى حصر الفتوى في كبار علماء المملكة تجنبا للفوضى التي سادت هذا الحقل مؤخرا .
وأعتقد أن المسلم العادي يستطيع حسم موضوع رؤية الهلال لو أراد, لكن هذه مواضيع تدخل في اختصاص العلماء والبت فيها لا يمكن أن يمر إلا عن طريقهم.
أجمع جمهور علماء الأمة على أن هلال رمضان يثبت برؤية عدلين أو برؤية المستفيضة , أو بكمال شعبان ثلاثين يوما , وما عدى ذالك إنما هو اجتهادات واختلافات فقهية وعلى من يريد الغوص فيها أكثر مراجعة كتب الفقه المختلفة لكن الذي يهمنا هنا هو أن جمهور العلماء حددوا شروطا واضحة لثبوت رؤية الهلال وعندما يتوفر واحد من تلك الشروط تثبت به رؤية الهلال وهي كما أشرت سابقا : شهادة رجلين من المسلمين تتوفر فيهم العدالة ، أو رجل وامرأتان, أو رؤية مستفيضة فيها العدول وغير العدول ، أو بكمال الشهر ثلاثين يوما.
وشرط شهادة عدول يتحقق كل سنة ومع ذالك يرفض جزء من المسلمين صوم أول يوم من شهر رمضان، فما حكم هؤلاء الذين لا يصومون في دولة مسلمة وقد تأكد لديهم أن العلماء في دولة مسلمة أخرى قد تحققت لديهم رؤية هلال رمضان بما لا يدع مجالا للشك بعد أخذ كل أسباب الحيطة ؟ , هل تجب على من لم يصم أول يوم من رمضان كفارة مغلظة؟ على اعتبار أنه تعمد الفطر في نهار رمضان مع علمه أن جماعة من المسلمين قد رأوه وصاموا ؟
فكيف يرى أناس مسلمون شهر رمضان في أندنوسيا مثلا ولا نصدقهم في بقية بلاد المسلمين وكيف يراه السعوديون وتستنكف دول عربية عن الصوم بهذه الرؤية بحجة مشادة كلامية جرت بين هذا الحاكم أو ذاك إلى متى تظل خلافات حكامنا مسيطرة على جميع مناحي الحياة التي نعيشها حتى وصلت إلى الحقل الديني الذي يعلم الله أن زعماءنا لا يعرفون منه إلا اسمه بدليل أن نسبة 99,99% من حكامنا الأشاوس لا يحملون شهادات إعدادية فضلا عن التفقه في الدين ومعرفة اختلاف الفقهاء حول رؤية الأهلة فأين العلماء الذين يملئون شاشات الفضائيات من هذه القضية التي لا تتطلب الكثير لحسمها ؟ هل شهادة المسلم يؤخذ بها في كل شيء ما عدى رؤية الهلال ؟ أم أن علماءنا يختلفون باختلاف الحكام ويتفقون باتفاقهم , لا نريد الإساءة للعلماء , لكن طفح الكيل في هذه النقطة التي آن لها أن تحسم.
ألا تكفينا خلافاتنا السياسة ؟ لما ذا ننتقل ندخل سايكس بيكو التقسيمية في أمور ديننا بعد ما أدخلناها في كل ما يتعلق بدنيانا ؟ أعتقد أن ممثل بريطانيا" سير مارك سايكس" وممثل فرنسا " مسيو جورج بيكو" لو كانا على قيد الحياة اليوم ورأوا تمسك العرب بخطتهم ومدى حرصهم على تطويرها لتشمل كل مناحي حياتهم البائسة لحولوها من خطة ( سايكس , بيكو ) إلى دستور سايكس بيكو الخالد .
ألم يكفنا هذا الكم من الخلاف والاختلاف وصرنا نبحث عن كل شيء يمكن لنا أن نختلف فيه بدلا من البحث عن الأمور التي يمكننا أن نتفق عليها .
إلى متى يظل الخلاف حول رؤية الهلال مستمرا والعالم أصبح يراقب حركة الكواكب الأبعد من القمر بمئات السنوات الضوئية بواسطة مناظير وتلسكوبات أرضيةحقا إن وضع بني يعرب اليوم خرج عن حيز المنطوق والمفهوم والمعقول.







