تاريخ الإضافة : 06.08.2010 17:44

إذا ركلت من الخلف فاعلم أنك فى المقدمة

المصطفى السيد

المصطفى السيد

كعادة أي صحفي يتناول شاي صباحه وهو يتصفح المواقع الالكترونية لمعرفة جديد يومه وللاستفادة مما جادت به قرائح فرسان الكلمة ، فوجئت بعنوان مع أنه كتب بالأزرق العريض إلا أنه بدا لي غريبا وقاصرا عن أن يكون عنوانا لمقال أحرى أن يتصدر قائمة المقالات في موقع بحجم موقع الأخبار.

ولما تجاوزت عقدة هذا العنوان بعد أن أقنعت نفسي بقراءة مضمونه علنى أجد فيه ما يمسح ما تركه ذاك في نفسي من ظلم للكلمة وامتهان لها ولكن هيهات.. ليتني ما قرأت عنوان ذاك المقال ولا قرأت مضمونه ؛العنوان بكل بساطة يقول : (برنامج "كبظت الشركه".. وشركة القانون والعدالة والأخلاق) ما هذا؟ أيمكن لهذا أن يكون عنوانا لمقال !

حتى المضمون نفسه لا يمكن أن يكون أكثر من تعسف وتهجم ربما أراد به صاحبه مآرب أخرى ، وربما هو نوع من جزاء (( سنمار )) ، لكن ..عفوا .. يا صاحب ذلك العنوان ..ويا كاتب ذلك المقال ! ألم تلتفت وأنت تكتب ما كتبته إلى ما حققه برنامج ((كبظت الشركه )) من نجاح كان حريا بك أن تقدره وتثمنه لا أن تنتقده نقدا كهذا مفتقرا لأدنى مصداقية بل ويجعلك أنت نفسك على المحك ويعكس مستوى ثقافتك ومدى نظرتك القاصرة للأمور.


سيدي .. أي قارئ لمقالك يفهم دون صعوبة أنك لست من أهل الميدان ولست ملما بحيثيات الإعلام ولا بإعداد البرامج فهذه ثقافة مختلفة ، وهنا ألتمس لك العذر ولكن لا أجد لك عذرا حين تردد كلمات : الأخلاق – العدالة – القانون . فأنت لست أمام قضية شرف ولا أمام أي جريمة مهما كانت طبيعتها ، كل ما في الأمر هو أنك باختصار شديد عجزت عن استيعاب الهدف الحقيقي لهذا البرنامج الإجتماعي والترفيهي الذى يتماشى وطبيعة الثقافة الموريتانية فحتى عنوان البرنامج نفسه مستوحى من مكنون الثقافة الموريتانية بل ومن صميم التراث الوطني .

ثم إنني أستغرب يا هذا طريقة حديثك عن الفنانين وانعكاسات البرنامج عليهم .. ألم تلاحظ وهذا لا يحتاج للكثير من قوة الملاحظة .. أن برنامج ((كبظت الشركه )) عكس بجلاء وطنية الفنان الموريتاني وتشبثه بمبادئه كما أعطى مثالا ملموسا على قوة الانتماء للأرض وحب الوطن .

أما عن قولك إنك أحيانا تستنجد بقناة أخرى فهذا مربط الفرس ومكمن الداء ، وهنا أسألك : ترى ما طبيعة تلك القناة التي تستنجد بها ؟ لا شك ستدعى أنها قناة دينية أو إخبارية .. لكن لا يصدق أحد على دعواه ولو كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أحرى أن يكون جمال ابن عباد سامحه الله..

ومن باب النصح ..انطلاقا مما يمليه علينا ديننا الإسلامي الحنيف .. أقترح عليك توسيع دائرة معارفك وصقل ثقافتك وتصحيح مفاهيمك واحترام أساليب الكتابة وأسسها لاسيما على الملإ ، وعموما أرجو أن تعتبر بهذه التجربة وأن تستفيد منها ، وإلا إن عدت عدنا ، والعود أحمد ولكن لا أنصحك به .. من باب النصح أيضا .

وحتى لا أثقل عليك بتوجيه الكلام إليك وحدك أتوجه أيضا إلى مقدم برنامج ((كبظت الشركه)) الزميل : ( أحمد محمود ول حامدينو ) بالشكر الجزيل على المجهود الكبير والرائع الذى بذله من أجل إسعاد المشاهد ، كما أؤكد لك يا أحمد محمود أن هذا من ثمن النجاح ومن قدر العباقرة ، فإذا ركلت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة .

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026