تاريخ الإضافة : 01.08.2010 16:50
تساؤلات حول الإعلان عن حالات إصابة بفيروس H1N1 في موريتانيا
إن إعلان السلطات الصحية الموريتانية عن تسجيل خمس عشرة حالة إصابة بفيروس انفلونزا الخنازير (H1 N1) على الأراضي الموريتانية، وحديث السيد الدكتور باي الشيخ ولد أمخيطرات مستشار وزير الصحة الوطني عن الجهود والمساعي و"الجاهزية" لمواجهة المرض باللقاحات إعلان خطير وخطير جدا.
وفي رأيي أن خطورة الإعلان لا تكمن في أن موريتانيا سجلت هذا العدد من الحالات فحسب، بل إنها تتجسد في جملة من النقاط التي تثار أمامها تساؤلات كبيرة.
أولى هذه التساؤلات هي: لماذا الآن والعالم قد هدأ بعد عاصفة الهلع التي انتابت الناس، ولم يعد أحد يتحدث عن المرض بالصورة التي كانت تتناقلها الأخبار بمن في ذلك منظمة الصحة العالمية نفسها؟
هذا السؤال في تصوري مشروع، وذلك لأن وكالات الأنباء ومصادر منظمة الصحة كانت خلال "فترة الجزع" ترصد الحالات التي تظهر من المرض في جميع بلدان العالم وتتحرق لأخبار انتشاره في كل اتجاه، وخلال تلك الفترة لم نسمع أخبارا عن عدد الإصابات التي يتحدث عنها السيد المستشار في موريتانيا ولا نصفها، ولا ربعها حتى، مما يجعلنا نضع علامة استفهام كبرى أمام المعلومات التي أدلى بها سيادته، في ظل تناذر عدد كبير من الأخصائيين من الخطر المحتمل للقاحات المصنعة، وحديثهم عن وجود مؤامرة كبيرة نفذتها وتنفذها شركات مصنعة للأدوية وجهات أخرى لا يمكننا تجاهلها وغض النظر عنها بعدما ملأت صفحات الجرائد والمجلات والمواقع الالكترونية.
التساؤل الثاني الذي أجده أيضا مشروعا، وأرجو من الجهات المختصة في موريتانيا الجواب عنه لكي يطمأن قلبي وتطمأن قلوب جميع الموريتانيين هو لماذا تنفتح شهية موريتانيا أمام جرعة اللحقات التي تحدث عنها المستشار ووصفها ممثل الصحة العالمية في بلدنا بأنها "من النوع الجيد" في حين أن التوجه العالمي كان رافضا لها،، ولاحظنا أن تلك الدول التي حدى الخوف ببعضها إلى منع حجاجها من أداء الفريضة عام ألفين وتسعة بسب "وباء مفترض" لم تعبأ باللقاح بل إن عددا من الدول التي هي أكثر من موريتانيا عدة وعتادا في مجال الصحة والمختبرات تحفظت على تداول اللقاح فيها على الرغم من تسجيلها حالات إصابة واشتباه تفوق كثيرا الرقم الذي تحدث عنه مستشار وزارة الصحة الموريتاني وخلال الفترة الزمنية الأكثر حرجا، حيث كانت وكالات الأنباء العالمية أنذاك تتناول أخبار الفيروس بصفته وباءا عالميا.
التساؤل الثاني ومن قبله الأول يقوداننا إلى طرح سؤال ثالث هو: ماهي مؤشرات الثقة في أن لدى موريتانيا إمكانيات تميز غث اللقاحات من سمينها؟ وهنا لا قصد اتهام أحد بالتقصير، ولكن النسق العام في المنظومة الصحية عندنا يثير القلق بهذا الصدد، خاصة وأننا نعيش بشكل دائم حالات من الأخطاء الطبية التي تجاوزها الزمن في جميع بلدان العالم، إضافة إلى أن مستوى الرقابة الصحية عندنا من أضعف المستويات في العالم، وليس لدينا نظام رقاب أوجهاز يحقق مستوى الثقة المطلوبة وسط اكتظاظ سوق الأدوية والمواد الكيماوية في بلدنا بالأنواع الرديئة والمزورة، وفي ظل ضعف الوعي الصحي لدى مواطنينا بخطورة ذلك.
وأمام تلك الأسئلة يقفز إلى ذهني تساؤل آخر حول الضامن لدينا من أن لا نكون حقل تجار في ظل القصور البين والواضح للجميع في مجال الطب والمختبرات عندنا، خاصة وأن الشركات المصنعة للأدوية لا تعرف سوى مصالحها، ولا تنظر إلى أبعد من أرباحها التي تسعى إلى تحقيقها، والتهمة قائمة بشأن ارتباط منظمة الصحة العالمية بمشاريع تلك الشركات الربحية إلى درجة أنها بلغت مستوى الفضيحة التي يعتذر عنها مسؤولو المنظمة.
أمام كل ذلك، وما خفي كان أعظم، أرجو أن يضع المسؤولون الصحيون في موريتانيا، ومعهم إخوتي المواطنين هذه الأشياء في اعتبارهم، ولا ينجروا أمام مصطلحات مثل استهداف الفئات الأكثر تعرضا لاحتمال الإصابة والهشة لكي لا يكون المجتمع كله ضحية خلطة يُخشى من أن لا تكون بالصورة التي تُسوق بها، وما قصة أمراض النخيل التي استغثنا فيها بالمبيدات التي "اتحفتنا" بها جهة معلومة لدى الكثير منا ببعيدة، إذ حصلت النتيجة العكسية واستفحل المرض.
وفي رأيي أن خطورة الإعلان لا تكمن في أن موريتانيا سجلت هذا العدد من الحالات فحسب، بل إنها تتجسد في جملة من النقاط التي تثار أمامها تساؤلات كبيرة.
أولى هذه التساؤلات هي: لماذا الآن والعالم قد هدأ بعد عاصفة الهلع التي انتابت الناس، ولم يعد أحد يتحدث عن المرض بالصورة التي كانت تتناقلها الأخبار بمن في ذلك منظمة الصحة العالمية نفسها؟
هذا السؤال في تصوري مشروع، وذلك لأن وكالات الأنباء ومصادر منظمة الصحة كانت خلال "فترة الجزع" ترصد الحالات التي تظهر من المرض في جميع بلدان العالم وتتحرق لأخبار انتشاره في كل اتجاه، وخلال تلك الفترة لم نسمع أخبارا عن عدد الإصابات التي يتحدث عنها السيد المستشار في موريتانيا ولا نصفها، ولا ربعها حتى، مما يجعلنا نضع علامة استفهام كبرى أمام المعلومات التي أدلى بها سيادته، في ظل تناذر عدد كبير من الأخصائيين من الخطر المحتمل للقاحات المصنعة، وحديثهم عن وجود مؤامرة كبيرة نفذتها وتنفذها شركات مصنعة للأدوية وجهات أخرى لا يمكننا تجاهلها وغض النظر عنها بعدما ملأت صفحات الجرائد والمجلات والمواقع الالكترونية.
التساؤل الثاني الذي أجده أيضا مشروعا، وأرجو من الجهات المختصة في موريتانيا الجواب عنه لكي يطمأن قلبي وتطمأن قلوب جميع الموريتانيين هو لماذا تنفتح شهية موريتانيا أمام جرعة اللحقات التي تحدث عنها المستشار ووصفها ممثل الصحة العالمية في بلدنا بأنها "من النوع الجيد" في حين أن التوجه العالمي كان رافضا لها،، ولاحظنا أن تلك الدول التي حدى الخوف ببعضها إلى منع حجاجها من أداء الفريضة عام ألفين وتسعة بسب "وباء مفترض" لم تعبأ باللقاح بل إن عددا من الدول التي هي أكثر من موريتانيا عدة وعتادا في مجال الصحة والمختبرات تحفظت على تداول اللقاح فيها على الرغم من تسجيلها حالات إصابة واشتباه تفوق كثيرا الرقم الذي تحدث عنه مستشار وزارة الصحة الموريتاني وخلال الفترة الزمنية الأكثر حرجا، حيث كانت وكالات الأنباء العالمية أنذاك تتناول أخبار الفيروس بصفته وباءا عالميا.
التساؤل الثاني ومن قبله الأول يقوداننا إلى طرح سؤال ثالث هو: ماهي مؤشرات الثقة في أن لدى موريتانيا إمكانيات تميز غث اللقاحات من سمينها؟ وهنا لا قصد اتهام أحد بالتقصير، ولكن النسق العام في المنظومة الصحية عندنا يثير القلق بهذا الصدد، خاصة وأننا نعيش بشكل دائم حالات من الأخطاء الطبية التي تجاوزها الزمن في جميع بلدان العالم، إضافة إلى أن مستوى الرقابة الصحية عندنا من أضعف المستويات في العالم، وليس لدينا نظام رقاب أوجهاز يحقق مستوى الثقة المطلوبة وسط اكتظاظ سوق الأدوية والمواد الكيماوية في بلدنا بالأنواع الرديئة والمزورة، وفي ظل ضعف الوعي الصحي لدى مواطنينا بخطورة ذلك.
وأمام تلك الأسئلة يقفز إلى ذهني تساؤل آخر حول الضامن لدينا من أن لا نكون حقل تجار في ظل القصور البين والواضح للجميع في مجال الطب والمختبرات عندنا، خاصة وأن الشركات المصنعة للأدوية لا تعرف سوى مصالحها، ولا تنظر إلى أبعد من أرباحها التي تسعى إلى تحقيقها، والتهمة قائمة بشأن ارتباط منظمة الصحة العالمية بمشاريع تلك الشركات الربحية إلى درجة أنها بلغت مستوى الفضيحة التي يعتذر عنها مسؤولو المنظمة.
أمام كل ذلك، وما خفي كان أعظم، أرجو أن يضع المسؤولون الصحيون في موريتانيا، ومعهم إخوتي المواطنين هذه الأشياء في اعتبارهم، ولا ينجروا أمام مصطلحات مثل استهداف الفئات الأكثر تعرضا لاحتمال الإصابة والهشة لكي لا يكون المجتمع كله ضحية خلطة يُخشى من أن لا تكون بالصورة التي تُسوق بها، وما قصة أمراض النخيل التي استغثنا فيها بالمبيدات التي "اتحفتنا" بها جهة معلومة لدى الكثير منا ببعيدة، إذ حصلت النتيجة العكسية واستفحل المرض.







