تاريخ الإضافة : 25.07.2010 15:27

وداعا أيها القائد المحبوب

بقلم الشيخ سيدي محمد ولد الشيخ محمد سالم

بقلم الشيخ سيدي محمد ولد الشيخ محمد سالم


إن طبيعة الحياة تفرض علينا مخالطة كثير من الناس لكن الذين يتركون في نفوسنا أثرا أقل من الكرام لذالك نحزن لفراقهم حزن المعري على أمه أو لكأن في أحشائنا متمم أو تماضر من ألائك القلة الكرام فتى خلوق رفعه الله بالتواضع وأكرمه بلين الجانب وشد أزره بالشدة في الحق .فرغم قلة الذين ينجحون في إدارة المؤسسات مهما كانت طبيعتها لاسيما الثقافية منها والشبابية فإن الأمين العام السابق :السيد محمد محمود ولد عبد الله أخذ الامتياز في إدارة الاتحاد الوطني لطلبة موريتانيا.

امتيازا شهد به القاصي والداني واعترف به العدو قبل الصديق .وسارت به الركبان .ذالكم الفتى الهادئ المبتسم دوما الصبور على لأواء النضال ما نكتب اليوم عنه من نافلة القول .لكن العرفان بالجميل .و الشكر على حسن الأداء اقتضيا منا تحبير هذه الأسطر من نفس هدها الفراق وأضناها البين . يا قائد الركب رفقا .عن أي مآثرك أحدث .؟وعن أي قدراتك أكتب ؟أأكتب عن إنجاح العريضة المطلبية .أم عن تطوير أداء الاتحاد بيت الطلاب الكبير، وموئلهم الفسيح.

أم عن فرضك للاتحاد على الإدارة حتى أضحى شريكا في العملية التعليمية يستنار بآرائه وترهب صولته فإن الناظر أيها القائد المفارق لما تركت من اثر في نفوس الطلاب والمناضلين الأخيار يدرك تلك القدرات التي حباك بها خالقك جل شأنه أهمها

1 :الثقة بالنفس من غير تكبر تلك الثقة التي أهلتك لقيادة الاتحاد قيادة راشدة من غير إقصاء تستشير صحبك في كل صغير وكبير وترجع إليهم في كل الأمور من غير ضعف ولكن تكريسا للديمقراطية وإيمانا بالشورى .


2- التواضع من غير ابتذال تواضع حببك إلى نفوس الطلاب حبا لا يفنى مع الدهر قسمته على الطلاب قسمة غير ضيزى فتساووا فيه كأسنان المشط .

3:الإيمان بالقضية الطلابية فقد آمنت بالقضية الطلابية إيمانا عمبقا من غير تحريف ولا تعطيل ولا إرجاء فقد قرنت القول بالعمل لذالك أكبرك الطلاب في الداخل والخارج إكبارا لم يزدك إلا تواضعا لله وإيمانا بالقضية ووفاء لهموم الطلاب .أيها الأخ الحبيب حدث أحد معاونيك قال :وجدت فيه خصلتين من صفات سيد الخلق صلى الله عليه وسلم

.الأولى أن كل الطلاب يظنه من خاصته .فهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعامل أصحابه بأبي هو وأمي .

الثانية :قصة أنس رضي الله عنه الشهيرة قال :خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لشيئ أف ولا قال لشيئ صنعته لم صنعت.

حدث عنك مسؤول العلاقات الدولية في الاتحاد الحر لطلبة الجزائر قال :أمينكم هذا يمثل الشخصية الموريتانية في عمقها وتواضعها .أيها القائد ماذا نقول ونحن نودعك وصحبك الأبرار فليس لنا إلا قول أبي الطيب
أودعهم والبين فينا كــــأنه ***قنا ابن أبي الهيجاء في قلب فيلق
قواض مواض نسج داوود عندها***إذا وقعت فيه كــنسج الخورنق .

لكن عزاءنا أولئك الطلاب الذين تعلموا منك ومن أسلافك الميامين الكر والفر في ميادين النضال يتقدمهم الشهم المقدام .

الأمين العام محمد سالم ولد عابدين:

فتى تم أخلاقا وتم مكــارما***وسيط بمعروف من النور أزهر

فما عرفناه إلا صبورا في النوائب, بساما في الشدائد أسأل الله أن يعينه .

وسلام على الاتحاديين السابقين الأولين، والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين .

الجاليات

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026