تاريخ الإضافة : 13.06.2010 17:39

التسمم في الإبل

د/ محمد عبد الرحمن ولد أحمد خليفة    طبيب بيطري في القطاع الخاص عضو المكتب التنفيذي لنقابة الأطباء البيطريين الموريتانيين

د/ محمد عبد الرحمن ولد أحمد خليفة طبيب بيطري في القطاع الخاص عضو المكتب التنفيذي لنقابة الأطباء البيطريين الموريتانيين

نظرا لحيثيات الأنباء المتضاربة في الأيام السابقة عن وجود حالات تسمم في منطقة انشيري فقد رأينا ومن خلال واجبنا المهني والوطني أن نبدي رأيا عن الكيفية أو الصغة التي يأتي عليها التسمم في فيئة الابل حيث سنتطرق لثلاثة أنواع من التسممات التي تصيب الإبل من خلال التعريف والأسباب والأعراض والعلاج إن أمكن ذلك .
أولا : التسمم بحمض الهيدرو اسيانيد : يتواجد هذا السم في بعض النباتات المختلفة مثل نبات السرغم وبعض نباتات الباقولية بكمية كبيرة وفي بذور التفاح وبذور المنانكو واللوز المر بكميات قليلة ومن أسباب انتشار السيانيد الملوث للطبيعة مياه الصرف الناتجة من المصانع الكيميائية ومصانع الغاز ، ويدخل اسيانيد في صناعة الذهب في شكل اسيانيد الصوديوم واسيانيد البوتاسيوم ، وروابط اسيانيد تختلف من حيث درجة السمية حيث يكون عالي السمية عند ارتباطه بالهيدروجين أو متوسط السمية عند ارتباطه بمادة النيكل أو خفيف السمية عند ارتباطه بالحديد أو مادة الكوبالت أما في خصوص نبات السرغم فهو نبات كالذرة يستخرج من بعض أنواعه عصير سكري ومن بعض أنواعه الأخرى ذرة المكانس وهذا النبات يحتوي على على اسيانيد البوتاسيوم وحمض البورسيك وكلى المادتين تسببان تسمم حاد للجمال وتكون الأعراض على شكل نفاخ ومغص وضيق في التنفس وارتعاش ومن ثم النفوق (الموت) وذلك بسبب نقص الاكسجين الذي يسبب تسمم نسيجي وحمض اسيانيد من المثبطات اللاتنافسية حيث يرتبط بخواص المادة الكيميائية السامة واتحاد اسيانيد مع الحديد ينعكس ذلك سلبا على مفعول إنزيم سايتكروم الذي يلعب دورا أساسيا في سلسلة عملية التنفس وبتالي توقف تلك العملية .
لكن يمكن لفت الانتباه إلى أن نبات السرغم لا يمكن الحكم عليه أنه نبات سام لأن المواد السامة التي يحتوي عليها هي مواد طيارة تختفي بمجرد تعرضها للشمس (عملية تجفيف) وبتالي يكمن تقديمه كعليقة للإبل ( تغذية للإبل .
إن نسبة اسيانيد التي تؤدي إلى نفوق الجمال هي 2ملغ لكل 1 كلغ وزن حي وإن تناول الانسان ل50ملغ من هذه المادة يؤدي إلى الوفات خلال فترة قصيرو وفي حالة ظهور تسمم للإبل بسب تناول العنصر الآنف الذكر يمكن العلاج منه كتالي
1) - إجراء عملية بزل .
2)- تدليك الكرش .
3)- إعطاء خليط من زيت التربنتين " 45ملل " وكربونات الآمنيوم "15غ " عن طريق الفم .
4)- إعطاء 1 كلغ من سلفات مغنيزيوم لكل رأس كبير عن طريق الفم .
5)- إعطاء مصل عن طريق الوريد من نترات الصوديوم وثيوسلفات الصوديوم .
6) - إعطاء كربونات الصوديوم عن طريق الفم .
7)- إعطاء مادة الإستركنين والآتروبين تحت الجلد .
ثانيا : عسر الهضم الحاد
والذي يتمثل في حالة مرضية يضطرب فيها النشاط الحركي للمعدات الأمامية عند الإبل ، وأسباب ذلك تتمثل في تناول الإبل لكمية كبيرة من الحبوب النشوية المطحونة أو غير المطحونة مما يسبب لها التخمة أما فيما يخص الأعراض فتتمثل في ألم للبطن شديد وضعف عام وصرير الأسنان وقد يلاحظ فيه إسهال أو إمساك وفي حالة الإصابة الشديدة يقع الحيوان على الأرض وتكون رقبته في التواء نحو الخاصرة ثم ينفق بعد 72 ساعة وتشخص هذه الحالة عن طريق الأعراض الإكلينيكية والتشخيص المخبري وذلك بأخذ عينات من الدم وإيصالها للمخبر مع عينات من البول وعينات من محتوى الكرش وعينات من المادة الغذائية وتعالج هذه الحالة بالمسهلات ومنع تقديم الأعلاف المسببة لهذا الداء للحيوانات .
إعطاء مواد معادلة لحموضة الكرش .
إعطاء مضادات حيوية عن طريق الفم للتقليل من عمليات التخمر .
إعطاء مضادات الهيستامين .
ثالثا : النفاخ
الذي هوعبارة عن امتلاء الكرش والشبكية بالغازات الناتجة عن عملية التخمر السريع والنفاخ قد يكون غازي أو رغوي .
الأساب :
تغذية الإبل على النباتات الحاوية على سوائل وعصارات بشكل كثيف أو على علائق تحتوي على كمية كبيرة من لبروتين وكذلك تغذيته على نباتات تحتوي على حمض الهيدروسيانيد ومن أهم أعراضه انتفاخ بشكل شديد وخاصة على الخاصرة اليسرى وألم ومقص .
العلاج :
يتمثل في إخراج الغازات الموجودة في الكرش إما باستخدام اللي المعدي عن طريق الفم أو عملية البزل للخاصرة اليسرى ، وإعطى الحيوان ملينات مثل الزيوت النباتية " زيت الزيتون- أو زيت عباد الشمس " .
وفي الأخير فإنه للتفرقة بين هذه الأنواع الثلاثة من التسممات يمكن اللجوء إلى الفحص المخبري مع العلم أنه لا توجد مخابر للكشف عن التسسمات ذات المنشأ الكيميائي على أرض الوطن ، ولا توجد مخابر أيضا للكشف عن الأغذية الفاسدة وبتالي فإنه لا يمكن البت في نوع التسمم الموجود في إنشيري إلى بإرسال عينات إلى الخارج للكشف عنها

المناخ

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026