تاريخ الإضافة : 18.05.2010 11:41

حتى لا تعود حليمة ..

إن الدول المتقدمة ما كان لها أن تصل إلي ما وصلت إليه لولا أن هنالك أيديولوجية راسخة لديها لا يمكن تجاوزها وهي صيانة واحترام حق شعوبها،وعلي ذلك الأساس سنت قوانين تكفل لكل مواطن حقه،حيث أصبح المواطن لديها يشعر أن له حق وعليه واجب ،وبذلك يكون ولاؤه مطلقا لوطنيه.

أما في العالم الثالث والذي نحن جزء من منظومته فيكون المواطن فيه غريب وذليل لأنه مسلوب من كل شيء حتى من الإرادة ،وبذلك يصبح تربة خصبة لكل من يريد استغلاله،إن شاء جعله إرهابيا وإن شاء جعله جاسوسا،وفي كلتا الحالتين نكون قد ضيعنا عليه فرصة أن يكون مواطنا صالحا،أو علي الأقل لا
نشعر بخطر يتهددنا منه.

وحيث إن بلادنا قد عاشت تلك التجربة في العقدين الماضين وذاقت مرارتها،وتجسد ذلك في الأحداث التي مرت بها في السنوات الماضية،إلا أن عهدا جديدا أطل علينا فاستبشرنا به خيرا وقلنا إن موريتانيا محمد ولد عبد العزيز غير موريتانيا القديمة التي كان المواطن من دولة مجاورة أكثر فيها مواطنة ونفوذا ،وذلك عائد إلي أنه صاحب ثروة يأمر هذا المسؤول الموريتاني فيطيعه ليس لأنه دبلوماسي معتمد من دولته ويجب احترامه،وليس أيضا رئيس هيئة أممية لها تقديرها،بل لأنه يستطيع أن يدفع أكثر.

فعندما خاطب الرئيس محمد ولد عبد العزيز الشعب الموريتاني قال له إن لديه سيفا بتارا سيسلطه علي رقبة كل مفسد تخول له نفسه التلاعب بمصالح هذا البلد ومواطنيه غير أن البعض لم يصدق.

وحسب تجربة خمسين سنة تعودوا فيها أنه ليس من السهل القضاء علي تلك الرواسب التي تركتها الأنظمة المتعاقبة .ولكن عندما نظر الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلي الساحة الوطنية ورأى فيها رؤوسا قد أينعت في الفساد وحان قطافها أمر سيافه فأطاحوا بتلك الرؤوس،وعندما رأى البعض ما وقع تلبس بلبوس الإصلاح والتغيير خشية أن تطاله سيوف الإصلاح،لكن ولاء هؤلاء للفساد والمفسدين وغلب علي طبعهم الهدام فمازالوا هم ومن علي شاكلتهم يصولون ويجولون في تحايل جلي علي قوانين الإصلاح والتغيير من باب ظاهره الرحمة وباطنه التحايل والغش والرشوة والفساد،وعلي هذا الأساس نذكر السيد الرئيس بأن موريتانيا لم ولن تتقدم مادام هؤلاء القوم يحتلون المناصب التي تخولهم فعل كل مايحلو لهم.


الشيخ ولد الخليفة ولد أدبيهي
الأمين العام لنقابة وكلاء الحج والعمرة

الرياضة

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026