تاريخ الإضافة : 10.05.2010 00:44

ردا على الشاب أحمد ولد محمد المصطفى ولد الندى "إن كنتم لا تعلمون!"

سيدي محمد ولد ابه - كاتب صحفي

سيدي محمد ولد ابه - كاتب صحفي

تفاجأت كثيرا بالطريقة التي تعمد بها الكاتب الشاب أحمد ولد محمد المصطفى ولد الندى الرد على ملاحظاتي الواردة حول تكريم الرباط الوطني لأردوغان وقناة الجزيرة، فقد انبرى الشاب خارجا عن الموضوع بكل تفاصليه إلى محاولة النيل من قائد الثورة، معرضا به، زاجا باسمه في موضوع لم يتطرق إليه...

أما والحال هذه وتلك هي طريقكم، التي تتمثلون بها القول السيار بأن "الهجوم خير وسيلة للدفاع" فإنه من واجبنا أن نلفت انتباهكم إلى جملة من الحقائق التي غُيبت عنكم عمدا، وتتعلق أساسا بالتيار الإسلامي، الذين ينهل من معينه الرباط، وتكتبون بحماس وانفعال شديدين تأثرا بالمقولات النظرية لقادته..

وقبل كل شيء لابد هنا من الإشارة إلى أن أي استطلاع للرأي لم يرد فيه اسم القائد معمر القذافي، أو الشهيد القديس صدام حسين، أو المناضل هوكوشافيز، أو الرئيس أحمد بن بلا، فإنه غير بريء، ويجانب الواقع والحقيقة الساطعة التي لن يحجبها غربال، حتى ولو شارك في هذا الاستطلاع الرئيس محمد ولد عبد العزيز، ومسعود ولد بلخير، ومحمد الحسن ولد الددو..

والشيء الذي لا مراء فيه أن الرباط الوطني أراد أن يبعث برسالة محبة إلى أردوغان، وأخرى إلى راعي الحركة الإخوانية في الخليج الشيخ يوسف القرضاوي الذي يملك أسهما في قناة الجزيرة، وفنادق في سويسرا، وأرصدة لا أول لها ولا آخر في البنوك الغربية، وكرس حياته للتمسح بأقدام الحكام في الخليج العربي، وسافر إلى أفغانستان انتصارا لبوذا عام 2001 فأخبره قادة طالبان انه أخطأ العنوان وكان عليه التوجه إلى القدس...

أخي العزيز..
أما تعلم أن تاريخ الحركة الإخوانية في الوطن العربي- باستثناء الجهادية منها- لوحة سوداء من التملق للحكام والنفاق والكذب، ألم تقرأ كتاب أحد قادة الحركة المنشقين عنها في المغرب؟ ألم يصل لمسامعك أن مؤسس الإخوان حسن البنا، ثارت ثائرته يوم رأى جموع المصريين في شوارع القاهرة تأييدا للنحاس باشا رئيس الحكومة يوم كان على خلاف مع الملك المقبور السكير فاروق، فقاد البنا مسيرة مضادة رفع خلالها لافتة تقول: "الله مع الملك" لعبا على مشاعر العامة والبسطاء، ممن كانوا يتوهمون أن لحسن البنا صكوكا من الغفران على الطريقة البابوية..

ألم تقرأ في التاريخ الحديث أن الإخوان تآمروا على الثورة في مصر، عندما كانت تقود حرب التحرير في فلسطين، والجزائر، وكوبا، والنيجر، والسودان، والمغرب، واليمن.. إلخ فعمدوا إلى طعنها من الخلف، باختلاق الأباطيل والأراجيف التي يتقنونها بامتياز...

أخي العزيز..

إن كنتم لا تعلمون، فقادة التيار الإخواني في الوطن العربي والعالم الإسلامي من أثرى أثرياء العالم، ومع ذالك لم يتطوع أي منهم لبناء بيت في أحد أحياء نواكشوط البائسة، ولم يمول غزوة واحدة في غزة ولا العراق ولا أفغانستان، بالعكس هم يعملون على قتل الروح المعنوية العالية لمقاتلي الأمة ومناضليها العظام في كل شبر من بلاد الله الواسعة، ولعلمائهم قدرة فائقة على تحريف الكلم عن مواضعه، خدمة للسلاطين وأصحاب الجاه والنفوذ..

ألم تقرأ عن سلسلة فتاوى هؤلاء أيام الحرب على العراق شتاء 1991، تلك الفتاوى التي فتحت البلاد العربية وجزيرة الرسول صلى الله عليه وسلم أمام جحافل المجندات الأمريكيات، يقول أحد هؤلاء: "إن جهاد صدام حسين وإخراجه من الكويت من أفضل الجهاد عند الله" ونص الفتوى موجودة لدينا بختمه الشخصي، ويذهب آخر إلى أن الرسول تحالف مع اليهود لقتال المشركين، متهما حزب البعث بأنه مشرك وبالتالي قتاله واجب لو استدعى الأمر الاستعانة باليهود...

وفي نواكشوط أفتى أحد هؤلاء أيام العلاقات المذلة مع الصهاينة بأنه يفضل المبيت في تل أبيب على عاصمة الصين، لأن طعام اليهود حل للذين آمنوا، على عكس ما عليه الحال مع الأمة الصينية الكافرة..!!

أخي العزيز...

بخصوص ما أوردته من مقذع الهجاء في حق الأخ قائد الثورة فلا يستحق الرد للأسف، ويكفي قادة التيار الإسلامي في موريتانيا شرفا أنهم بايعوا القائد عام 1997 في بيعة كنا شهودها حين ذاك، وهي موثقة بالصوت وبالصورة أيضا، وصلوا خلفه في تمبكتو صيف 2006 وفي أكاديس بالنيجر سنة 2008 وفي نواكشوط 2009..

وهذا قد يشفع لهم، لكنه لا يغير ما بهم من حسد وغلة، وزيف وتزييف، وادعاء للعصمة، وقدرة فائقة على الدفاع عن الباطل.. هذه حقائق هم يعرفونها، ونحن نعرفها، وما أردنا إلا وضعها أمامك لتكون على بينة مما أنت قادم عليه...

والسلام عليكم..



المناخ

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026