تاريخ الإضافة : 30.04.2010 19:10

للإصلاح كلمة: براكين إبريل

محمدو بن البار

محمدو بن البار

كلمة الإصلاح هذه المرة أريدها أن ترصد أفعال البراكين الرمادية الفكرية التي غطت سماء انواكشوط مع فاتح ابريل الموسوم بأن فاتحه لا يصدر في زمنه إلا ما هو خلاف الواقع، وهذه المرة امتد نحس فاتح ابريل إلي ما قبله بقليل وما بعده حتى الآن.

وبما أن البراكين الرمادية الأوربية غطت جميع مطاراتها وخلفت آثارا سيئة على جميع الأصعدة، فإن البراكين الرمادية الفكرية المنتشرة في سماء انواكشوط ملتفة في ثوب فاتح إبريل قد خلفت هي الأخرى أثارا سيئة في أفكار السياسيـين والطلاب وغيرهم من المصرحين رؤساء أحزاب وشخصيات معتبرة في الساحة السياسية.

وقد كان لتـلك البراكين في تلك المدة ضحايا ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم عن إدراك حقيقة ما صرحوا به وما قاموا به من أفعال، ولكن نرجو لهم من الله أفكارا حميدة وعودة ميمونة إلى الحق بعد ما تـنـقشع تلك البراكين وتبتعد عن فاتح ابريل وتعود أفكار الجميع صافية نقية تخدم الوطن والمواطن بغض النظر عن فكره السياسي وعن لونه ولغته بعيدا عن آثار البراكين الرمادية الفكرية وتأثير فاتح ابريل وأجنحته.

وأول ضحايا هؤلاء المصرحون هو الوزير الأول الذي كان صامدا فكره في أقواله وأفعاله منذ عين في هذا المنصب في تلك الأيام العصيبة حيث كتب الله عليه أن يقف في يوم العربية ويصرح بأن موريتانيا لن تسترجع هويتها حتى تعم اللغة العربية جميع إداراتها.

فهذه كلمة حق أريد بها حق.

فموريتانيا منذ تأسيسها ولا سيما من سنة 1991م وهي متـلبسة بجريمة وطنية سـيادية قــضت بها على مادة من الدستور تقول: "إن اللغة الرسمية هي العربية " ولا معنى لهذه المادة غير بطلان كل وثيقة إدارية لم تكتب بهذه اللغـة.

فكتابة الوثائق بلغة أجنبية وغيرها بمثابة رفع علم غير وطني على مبــــــاني الإدارة، لكن هذه الجريمة المستمرة: من المسؤول عنها غير الوزير الأول نفسه حتى يأمر غيره بترسـيمها فهو رئيس الجهاز التـنـفيذي.

فتصريحه عنها بهذا الشكل بمنزلة من دخل على أسرته وقال لبنيه سوف لا تمثـلون هوية أسرتـكم حتى تـدخـلوا المدرسة فـقد جاوزتم سنها بكثير وأكتفي لهم بهذه الكلمة حتى يوم العربية من السنة القادمة فيقول لهم مثـلها.

فكان يكفي الوزير الأول بدل تصريحه أن يأمر نفسه وكل وزير دخل عليه أن يكتب إدارته باللغة العربية من الآن فصاعدا مـثـل القرارات ومذكرات العمل والرسائل الصادرة والواردة... الخ.

فقد سمعنا أن الرئيس سيد محمد ولد الشيخ عبد الله أمر الوزير الأول الزين ولد زيدان بتعريب الإدارة بناء على تنبيه من رئيس المجلس الدستوري على عدم شرعية الوثائق الصادرة بغيرها.

ولكنه هو نفسه لم يعمل بها ولم يعمل بها الوزير الأول آنذاك، وإذا كان رب الدار للدف ضاربا فلا تـلومن الصبيان على الرقص.

فالرئيس والوزير الأول في هذه الدولة متـلبسين دائما بجريمة وطنية دستورية يكفي أمرا واحدا بإزالتها.

الضحية الثانية: هم طلاب الزنوج الذين تظاهروا إثر تصريح الوزير الأول مع أنه لا يعنيهم من قريب ولا من بعيد وأظهروا أن مخالفة مواد الدستور لا تعنيهم.

فالإدارة ليست هي التعليم ولا الثقافة والعمل فيها لا يخص الزنوج وحدهم ، فالمعرب الآن من الإدارة مـثـل الحالة المدنية وغيرها من الوثائق الشخصية الرسمية والأحكام لا تضر أي فرد منهم كما أن تفرنس الإدارة الأخرى 50 سنة لم يضر الجاهلين بها ولم يشكوا منه إلا عندما أصبح العمل بها يعنى السيادة الدستورية، حيث أننا الآن لا فرق بينـنـا وبين الدول التي لا تعمل إلا باللغة الأجنبية لأن لوغها الوطنية لا تتجاوز قدرتها النطق بها ولو في الوقت الحالي على الأقـل.

الضحية الثالثة: هو وزير التعليم العالي حيث اعتذر لأولئك طلاب الزنوج عن شيء لا يعنيه ولا يعنيهم لا من جهة التصريح ولا من جهة العمل.

فالإدارة ليست تابعة له وإصلاح التعليم مازالت أيامه لم تحن بعد، وتبعية طلاب الزنوج لمؤسسة تعنيه كان عليه بدل أن يعتذر لهم أن يطرح عليهم هذا السؤال: ماذا يعنيكم في تعريب الإدارة؟ هل أنتم سوف تكونون كتابا في الإدارة؟ أم أن العامل فيها الآن هو شريحتكم وحدها؟ وهل من المعقول أن حجم مظاهرتكم هذه يخالف له الدستور وتفرنس له الإدارة؟ أو يكفي أن يترك لحجمكم نصيبه مــــن الإدارة متفرنسا؟.

فلو طلبتم تفرنس التعليم أو كثير من مواده حتى تحصلوا على شهادات عليا بالفرنسية لكان لمطلبكم وجه يحمل عليه بالنظر إلى المنفعة الشخصية، ولكن الإدارة ما هو الضرر الواصل إليكم من تعريبها.

الضحية الرابعة: الطلاب العرب الذين اصطدموا بالمواطنين الزنوج بمجرد أنهم اعترضوا على الدولة ولو بغير حق شرعي فالدولة كفيلة بالرد عليهم فمادام احتجاجهم موجه للدولة فلا يحق لمواطن آخر أن يعترض عليهم.

الضحية الخامسة: التصريحات من رؤساء أحزاب وشخصيات أخرى سياسية وأخيرا تصريحات المعارضة.

فبعض تصريحات رؤساء الأحزاب منصب على أن تصريح الوزير الأول تسبب في إحياء النعرات واستهدف الوحدة الوطنية وإقصاء الآخرين.

وأصدروا تصريحات وعقدوا مهرجانات تدندن في هذا الشكل وحذروا وذكروا في تصريحاتهم بأحداث 98 وما بعدها بل ذكروا أحداث 66 وألحقو بتـلك التصريحات بقايا الرق ومخلفاته...الخ
كل هذه التصريحات تذكرنا بقضية اتهام العراق بإخفاء السلاح النووي بعد تفتيش المنازل الشخصية وبيوت النوم.

فالوزير الأول تكلم بكلمات محدودة المعنى والمبنى لا تمت بصلة إلي حقوق الأقليات ولا إقصائهم إلا في تذييل خاطئ يعمي الأبصار ويصم الآذان عن تتبع الحقيقة والإنصاف، كما وقع،
فتصريحات هؤلاء المصرحون التي تركت أثارا أشد قساوة وأكثر انكاء لجميع طبقات المجتمع من تصريح الوزير الأول، فقد حملت معها تحريف الكلم عن حقيقته فموريتانيا ولله الحمد لم تقع فيها منذ ما قبل الاستعمار -بزمن غير منظور- حربا عرقية تتخندق فيها كل شريحة ضد الأخرى.

صحيح أن القبائل من شريحة واحدة تقاتلت في التاريخ المنظور وتقاتلت الهيآت فيما بينها وتقاتلت الهيآت كذلك مع الحكومة ولم يفسر ذلك قط بمقاتلة الأعراق فيما بينها.

فأحداث 66 كانت بين طلاب اختلفوا في وجهة نظر بسبب مواد التعليم ولم يتدخل المواطنون الآخرون غير المعنيين من أي شريحة، وأحداث ازويرات بين العمال والدولة، وأحداث 98 وما بعدها بين الدولة وأعوانها من جهة وبين جزء من شريحة واحدة من الشرائح الموريتانية، أفتى بعض المجرمين المؤرخين للدولة أن هذا الجزء من تلك الشريحة أصله من السينغال وقام النظام بردة فعل مأسوف عليها وعلى ما وقع فيها ردا على تسفير السنغال للمواطنين المقصيين منه من أصل موريتاني وتجريدهم من ممتلكاتهم بدون أن يكون ذلك قتالا عرقيا.

وما وقع في اليوم الأول من الأحداث هنا استهدف السنغاليين وحدهم على طول الأراضي الموريتانية، و أكثرهم من شريحة "وولف" واسألوا "وولف" موريتانيا هل استهدف واحد منهم في أمكنتهم أو في الشارع، فتحريف الأحداث والوقائع عن حقيقتها لا يحبذه الإسلام ،فالله يـقول: ((يأيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا أنظرنا واسمعوا)).

كما إن إشاعة الكلام المؤدي إلى إذكاء الفتنة حيث كان قد صدر من قائله لا يجوز ولا سيما إذا لم يصدر أصلا بل استخرج قيصريا.

الضحية السادسة: تصريح بعض الأشخاص ذي لون من جزء واحد من شريحة ناطقة كلها بالعربية حيث قال إننا لسنا عربا.

هذه النون يقال لها في العربية نون المعظم نفسه إذا تكلم باسم الجميع بدون أن يكون نائبا عن ذلك الجمع لأن هذه الكلمة تساوي نحن لسنا ناطقين بالعربية وهذا خلاف الواقع.

فعرق كل أحد المميز له هو لغته وليس أصله من الماء المهين فذلك يجمع أصل البشرية كلها، فالشرائح الثلاثة في الوطن لونهم واحد وكلهم يسمى على لغته.

ولذا كل شريحة تنتسب إلى لغتها فمن لم ينتسب إلي لغته فنفسه إلى أي شريحة تنتمي؟.

كما أن التصريح هذه الأيام وإثارة قضايا الرق من قبل شخصيات وأحزاب وزيادة لفظة الأرقاء والأرقاء السابقين كل ذلك يعد من ضحايا البراكين الرمادية الفكرية وفاتح ابريل اللذين خيما على أجواء انواكشوط من فاتح ابريل وطرفيه من الأيام، فالرق حالة لها مفهومها ومعاملتها وأسلوبها الخاص.

فالغالبية من أصحاب ذلك اللون الناطقين بالعربيه لم يكونوا أرقاء سابقين وهم يسكنون وحدهم استقلالا منذ أزمان غابرة وينسبون لقبائل مثل الطبقات الأخرى من هذه الشريحة، ولكن خلقهم الله أحرارا ناطقين بلغة القرآن من ضمن شريحة كبيرة ناطقة بها فهم جميعا إما عرب أو غير عرب.

أما الأرقاء السابقون حقا بمعنى الكلمة والذي ما زال غالبيتهم يسكن جنبا إلي جنب مع من استرقهم سابقا -سكنى تعاطف وتراحم وتعاون في جميع الشؤون الاجتماعية فهم أقلية قليلة
ولكن حقا أن الكلام باسم العموم مباح في عالم السياسية فلا شك أن أيامنا السود مع العلاقة مع إسرائيل كانت تهنأ في أعيادها باسم الشعب الموريتاني وهكذا.

وحبذا لو عملت الدولة إحصاءا تميز فيه من سبق أن استرق ومن لم يسبق عليه استرقاق، فهذا الإحصاء سيعطي نتيجة سيعرف بها أولا: إذا كانت هناك ما زالت بقايا من الرق وثانيا: لا يمكن لأي شخص أن يتكلم بعد ذلك في شأن الرق مدعيا انتمائه له أصلا إلا إذا كان هو أو أحد أجداده قد استرق.

أما كلمة العرب بمعنى العرق العربي القديم فقد كان له أوصاف حميدة أخرى مع لغة القرآن وهي الشجاعة والكرم والنخوة وإباء الضيم ولكن كل هذه الأوصاف نزعتها اسرائيل من قيادة ذلك العرق العربي في كل من مصر والأردن والجزيرة العربية باستثناء قطر وسكان غزة، وجعلت مكانها الذل والمهانة والاستكانة بل هذا الذل حملهم على إعانة أعداء الإسلام وأعداء العرب على بني دينهم وجلدتهم.

بمعنى أنه لم يكن أحد الآن له عقل يريد الانتساب إلي العرب الذين أصبح قادة أغلبهم جميعا من بني نمير أو بني رغال.

فمن يدعي الآن أنه عربي فهو يعني أنه ناطق بالعربية سليقة فقط لأن اللغة هي التي تميز نوع المتكلم كما قال تعالى: ((ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أعجمي وعربي)).

فالشريحة التي تنطق بلغة واحدة لا يمكن تفرقتها ولو كانت في غير دولة واحدة فالرئيس ديكول عندما زار كندا وتلقاه شعب كبك في كندا بلغتهم الفرنسية هتف قائلا عاشت كبك والمعروف أن لون شعب كبك غير واحد مع لون الفرنسيين ولكن لغتهم واحدة فهم جزء لا يتجزأ من الناطقين بالفرنسية.

الضحية السابعة: أولئك الأحزاب الذين أشيع أنهم بايعوا القذافي والعالم كله يعرف عن القذافي أنه جعل فوق نفسه لائحة مضحكة للعالم وهي الجماهير العربية الليبية الاشتراكية العظمى، وكلمة الشعب المسلح والتاريخ بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم دون ذكره الصلاة عليه إلى آخر تلك المسميات الناتـئة في قلب كل مسلم عربي.

فمملكة إبريطانيا التي كانت لا تغيب الشمس عن مستعمراتها تركت كلمة العظمى لأنها لم تبق عظمى فكلمة هذه المبايعة تلفت النظر ولكن عندما ننظر ماذا نشاهد من أوصاف المبايـع ماذا يكون جوابنا لأنفسنا؟ فكان على المبايعين أن ينشروا هذه الأوصاف حتى تقبل أفكار الناس هذه المبايعة.

فولده سيف الإسلام أحق بالمبايعة لأجل مواقفه الخيرية وإصلاحه ذات البين ولا سيما بين المسلمين كما سمعنا عن ذلك كله.

فإذا كانت المبايعة لأجل المواقف الشجاعة فالذي يملك ناصيتها الآن: أولا: رئيس وزراء تركيا وثانيا: رئيس إيران فهذان الرجلان هم الآن أعداء أعداء العرب والمسلمين الممزقين للعراق والمضحين بشهيد شهداء هذا القــرن صدام حسين رحمه الله بإجماع العالم كله وخزي وعار كل المناوئين له من شيعة العراق ومن ساعدهم.

فعلي كل من يحس من نفسه الحمية للعروبة والإسلام أن يبايعهما حتى يتميز شخص آخر على هذا الضرب ليبايع على إزالة جزء قليل من هذا العار الذي تراكم وما زال يتراكم على الأمة الإسلامية متمثلا في جزئها العربي نطقا المفلس شجاعة ومحمدة أعنى به قادة مصر والأردن والجزيرة العربية باستثناء قطر وغزة.

الضحية الثامنة والأخيرة هي المعارضة: هذه المعارضة العتيدة بما في الكلمة من معنى أصابت تصريحاتها هذه الأيام ما أصاب ما قبلها من التصريحات المتأثرة بالبركان الرمادي الفكري وفاتح ابريل.

فقد صرحت أنها سوف تسقط هذا النظام في أشهر معدودة والمعروف لدى هذا الشعب كله أن هذا النظام أعطى للمعارضة عندما كانت أكثر من عددها الآن من التسهيلات لإسقاطه ما يتعجب منه المراقب فقد تخلى عن الحكم، وأحسن إسقاط للشخص هو ما يقع عن طريق الانتخابات فنزع لهم عين النص كما يقول (أهل ظامت) فأعطاهم وزارة الدفاع والداخلية والإعلام فلم يستطيعوا أن يصلوا به إلى الشوط الثاني، أما الإطاحة به الآن فلم يتبادر إلى عقل الشعب الموريتاني كيف يكون ذلك، والإطاحة بغير الانتخاب لا تكون إلا بانقلاب وأنجح انقلاب هو الذي لا يصل إلى علم الشعب إلا بعد سماع البلاغ الأول، أما بلاغات المهرجانات فيمكنها أن تدوم حتى تنتهــــي 5 سنوات ولكن المشكلة أنه سوف يكون انتخاب آخر.

فبالرغم من أن أكثر الشعب الموريتاني الآن لا يعرف شيئا عن الدولة سياسيا واقتصاديا إلا أن المتفق عليه أنها الآن أحسن بكثير من عشرينات ذلك القرن وإلى 5 سنوات من هذا القرن، وذلك على جميع الأصعدة تسييرا وتعيينا.

ففي التسيير فقد ضبطت مداخل المالية ومخارجها ومن جهة التعيين فقد عين كثيرا من النكرات بعد ما كان لا يعين إلا المعارف وتعيين النكرات أنفع للنكرات وتعيين المعارف لا ينتـفع بـــــه إلا المعارف وذلك ما أهلك الشعب الموريتاني في الأحكام الماضية.

فإذا كنا لا نعرف هل الدولة مفلسة كما يقول عنها البعض أو هي ترشد الرشاد حتى يظهر عند إنجاز التنمية العامة، فهذا هو ما كان يترجاه الشعب وليس هذا مني انتقاصا للمعارضة ولا تزكية للنظام فأنا لست موال ولست معارضا، ولكني أسمع ربي يقول: ((ولا يجرمنكم شنئان قوم أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى)) وإذا كان اتفاق دكار قد وعد بالحوار بعد نتيجة الانتخابات فلا شك أن هذا الحوار يكون مع الجهة المنتخبة في غير انتخابها لأن ذلك انتهي وأعماله منظمة بالدستور.

فعلى المعارضة إذن إحصاء أخطاء الدولة وماذا يجب عليها أن تعمل طبقا للدستور والقانون وتتقدم بالحوار لأجل ذلك طبقا للآليات المنظمة له.

وأخيرا نرجو من الله أن ينهي براكين الفكر قبل نهاية ابريل القريبة ولله الحمد وينهض الشعب الموريتاني بجميع أعراقه وموالاته ومعارضته ونستوي جميعا على الجودي ونقول بعدا للقوم الظالمين .





الجاليات

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026