تاريخ الإضافة : 26.04.2010 23:28

ردا علي مهرجان المعارضة السبت 17 نيسان (أبريل) 2010

 محمد لامين ولد سيد الأمين / م. أ. م/  بالوزارة المكلفة بالشؤون المغاربية

محمد لامين ولد سيد الأمين / م. أ. م/ بالوزارة المكلفة بالشؤون المغاربية

إن ما وقع خلال مهرجان السبت 17 نيسان ابريل يكشف عمق الخلاف داخل المعارضة، ويؤكد أن استمرار المعارضة بهذه القيادات هو في نهاية الأمر مسالة وقت. فقد أثبتت المعارضة فشلها المزدوج في حشد الدعم الشعبي لبرامجها أو على الأقل في بناء جبهة موحدة. وفي اعتقادي أن التصريحات كانت غير موفقة، وقد جسدت الكثير من الغباء السياسي، وصدقت أسوأ الظنون في قيادات المعارضة وحنكتها السياسية، ومثلت دعاية غير ديمقراطية ولا تخدمها وتبين أن قيادات المعارضة لم تعد تستطيع الاستمرار، و بإظهارها في أسوأ صورة ممكنة وهنا يتجلى الغباء السياسي في التصريحات و المواقف التي اعتمدت تلك الأحزاب في مهرجان السبت 17 ابريل ليست إلا فقرة من فقرات عدم معرفة ماذا تقول و ماذا تفعل، بدء بالادعاء بعدم شرعية حركة التصحيح إلي المشاركة في الحكومة الانتقالية والانتخابات الرئاسية، فهذه المواقف كلها تعزز المقالة بأنهم يبحثون عن مصالح شخصية، بدل البحث عن الهدف الأهم وهو بناء الوطن والعمل على توطيد الوحدة الوطنية وترسيخ مفهوم الديمقراطية وبث السلوك المدني لا التخبط والتضارب والتناقض الذي صاحب مواقف القوى المعارضة، أمام الناخب الموريتاني على أنها لا تملك مشروعا حضريا يستجيب له الناخب، فلنتخيل لو كان هذا التحالف في الحكم، كيف كان الأمر سيكون لقوى سياسية تصدر قراراً اليوم وتلغيه غداً، وتعيده بعد غد، ثم تتحدث من جديد عن إلغائه مثل المطالبة بالحوار مع الأغلبية؟.

هذا فوق ما يحدث من تضارب بين هذه الأحزاب وفي داخلها فتكتل القوى الديمقراطية بزعامة
أحمد ولد داداه يصدر قرارات دون مشاورة حلفائه رغم اتفاق مسبق على عدم الانفراد بالقرارات، الرئيس الدوري لمنسقية المعارضة ورئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي مسعود ولد بالخير الذي كان أعلى الأصوات الداعية لعدم الاعتراف بنتائج انتخابات 18 يوليو2009 الخالدة يشذ عن إجماع حلفائه ويقرر الاعتراف بالانتخابات، وحزب عادل الجديد يبدو غير واثق من قراراته و لم يتأكد من الاتجاه الذي يجب الذهاب إليه بعد. لقد تحول الأمر برمته إلى مسرحية هزلية مضحكة مبكية. ولكن الآن وبعد أن وصلت عملية التضليل والشعارات الزائفة إلى هذه المرحلة السخيفة، وبمشاركة كاملة من رؤساء الأحزاب الذين كانوا بالأمس يتشدقون بحرية الرأي، فإن الشعب الموريتاني لم يعد تنطوي عليه هذه الأكاذيب و لن تؤثر في الأمر تأثيراً يذكر. ويؤكد تضارب وتذبذب مواقف الأحزاب، إضافة إلى فقدان قيادات الأحزاب السلطة الكاملة على قواعدها. فتركيبة الأحزاب خاصة الأحزاب الكبرى، بما فيها تكتل القوى الديمقراطي، تقوم على تحالفات معقدة لا تعتمد على زعماء ذوو شعبية وأصحاب النفوذ وجاه محلي. وفي مثل هذه التحالفات، فإن القيادات تكون هشة وعليه من المتوقع أن لا تنصاع هذه التكتلات لقرارات جماعية، وذلك بسبب تضارب المصالح. لذا تواصل هذه القيادات البحث عن المصالح الشخصية هي أيضاً في الغالب ما دفع بعضهم إلى مراجعة مواقفهم بعض الأحيان. ضف إلى ذالك اقتراب القمة من القاعدة الذي انتهجه فخامة الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، انصحهم أن يتعلموا الدرس منه لكي يحسنوا فرص زيادة قواعدهم الشعبية وتحقيق المصالح المرجوة. لأي حزب سياسي يريد الاستمرار والتأثير.

مبرر وجود المعارضة
ولكن المبرر الأهم لوجود المعارضة هو تعزيز العملية الديمقراطية وضمان التعددية في البرلمان ومجلس الشيوخ. وهذه خطوة مهمة باتجاه الديمقراطية البناءة. إذ لم يكن متوقعاً أن تؤدي حرية الرأي إلى حرية لسب العلني للأشخاص و التشجيع علي الفوضى، هذه ليست ديمقراطية حقيقية، لأن المبادئ التي تسوق لهذا الغرض كانت كلها ناقصة ومعيبة، ولأن أصحابها ليسوا ذو خبر عميقة في الديمقراطية.

اقتراب القمة من القاعدة
النظام الحالي اعتمد على الاقتراب من القاعدة والاطلاع على مشاكلهم وتوجيه الجهات المختصة بخدمة المواطن العادي وفتح الباب أمامه، والرقابة على المال العام، مهما تكن انتقادات المعارضة لهذا النظام، هو أحسن نظام قاد موريتانيا منذ الاستقلال إلى اليوم، ليس كنظام معاوية ولد سيد أحمد الطائع ولا سيد ولد الشيخ عبد الله. فللنظام الحالي أنصار كثر، وجنود خفيين لن يستسلموا تحت أي ضغط مهما يكن.

انجازات فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز
بدل الإشادة بإنجازات التي تحققت في ظرف زمني خيالي بالمقارنة بالذي تحقق: طالت كل
الميادين من إصلاحات مؤسساتية وإدارية إلى الإنجازات الآنفة الذكر وأخرى طموحة في
المستقبل القريب.

- خلق آلاف فرص العمل في الولايات الشرقية والجنوبية وفى نواذيبو - أطار- نواكشوط

توفير الماء الصالح للشرب:
- مشروع بحيرة أظهر بولاية الحوض الشرقي
- مشروع آفطوط الشرقي الذي سيغطي منطقة مثلث الفقر وهو مشروع طموح لتزويد 500 قرية
- مشروع آفطوط الساحلي
- مشروع للصرف الصحي في نواكشوط
380 شبكة للمياه في طور التنفيذ اكتمل جلها حيث ستمكن حوالي 300 ألف مواطن من الحصول
على الماء الصالح للشرب باعتباره ركيزة للنماء.

مجال فك العزلة:
- مشروع طريق أطار- تجكجة
- طريق كيفه-الطينطان
- تأهيل طريق روصو- نواكشوط
- طريق النعمة- باسكنو- فصاله
- طريق تجكجة- كيفه- كنكوصه- ولد ينجه- غوراي
- كرمسين وطريق نواكشوط روصو البالغ طوله 33 كلم
- نواكشوط 50 كيلومتر من طولها البالغ 100 كلم
- إنشاء شركتين وطنيتين إحداهما للطيران والأخرى للنقل الحضري

في مجال الطاقة:
-اقتناء 10 مولدات كهربائية جديدة تتضاعف بها الطاقة الإجمالية للكهرباء في نواكشوط.
-التعاقد مع شركة انجليزية لإنشاء محطة بطاقة 36 ميغاوات تمكن من الحصول على 46 مغاوات.
- برمجة لمشروع الكبير سيوفر 700 ميغاوات عن طريق الغاز بالشراكة مع شركة بترو ناس
وغازدفرانس.
- برمجة تشييد محطة شمسية في كيفه بطاقة 100 ميغاوات ومحطة هوائية في نواذيبو بنفس
الطاقة.

في مجال الأمن الغذائي:
تم التركيز على إصلاح القطاع الزراعي المروي، وإعطاء أهمية كبرى للزراعات المطرية وإدراج
تنمية الثروة الحيوانية ضمن أولويات الحكومة.
- تخفيف المديونية عن المزارعين حيث تم إعفاء 7ر5 مليار من أصل 12 مليار أوقية بهدف
تشجيع المزارعين على مواصلة عملهم في ظروف معقولة،
- تسييج 14 ألف هكتارفى سبع ولايات مما أدى إلى استفادة 275 قرية من هذا المشروع، وتوفرت 3900 فرصة عمل في المناطق المستفيدة
- تم ولأول مرة إنشاء صندوق قرض للمنمين لمساعدة هذا القطاع على لعب دوره في الأمن
الغذائي والدخل العام".

في مجال الاهتمام بالظروف المعيشية والصحية والسكنية للمواطنين:
- تنفيذ ثلاث عمليات بدأت بعملية رمضان التي لقيت إقبالا كبيرا واستفاد منها في نواكشوط و داخل البلاد أزيد من 980 ألف مواطن.
-القضاء على مدن الصفيح عن طريق توزيع 5000 قطعة أرضية على سكان الحي الساكن والشروع في:

- توزيع 12000 قطعة أرضية بعرفات و5000 قطعة أرضية بنواذيبو.
- علاوات للموظفين
- تحسين ظروف المواطنين تمثلت في استحداث علاوات للموظفين لا سابقة لها وعادلة وتعم على جميع الموظفين انطلاقا من ترشيد المال العام.

في مجال التعليم:
- بناء جامعة عصرية
-توفير النقل لطلاب الجامعة
- مدارس عليا.

في مجال الصحة:
- تجهيز معظم المستشفيات على مستوى التراب الوطني بأحدث الأجهزة في مجال الكشف الطبقي سكانير.

أقول في الوقت الذي يطلق فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز كل هذه المشاريع متسلحا بإيمانه القوي وإرادته التي لا تنثني، يواصل من يسمون أنفسهم بالمعارضة حربا شعواء على مسيرة النهوض والبناء التي تشهدها البلاد.

خسروا بالأمس رهان القاعدة الشعبية و الحصار والعقوبات الدولية، فإذا بعضهم اليوم يحاول
تحريك العمال والمعلمين والأساتذة وطلاب الجامعة وبعض المنظمات المهنية، بل هاهم أفراد
منهم يضربون على وتر العنصرية والحساسية الثقافية، للإضرار بالسلم الاجتماعي أولا ولتفتيت الوحدة الوطنية المقدسة للبلاد.

لكن ما يحدث هو أن البعض من هؤلاء لا يدركون حجم التضحية الكبيرة ولا يجيدون أساليب
التفاهم وفن الحوار بما يجعل منهم قوة لا يستهان بها إن استخدمنا بشكل سليم المفردات الإستراتيجية السياسة في النقد والدعوة الصريحة لنشاط جماعي يستقطب كافة شرائح المجتمع،
في رسالة جدية وواضحة المعالم، بعيدا عن الحقد والكراهية، لأننا موريتانيون (يفترض) أننا تربينا في مدارس تحترم الإنسان، وترفض مظاهر الجهل.

المعارضة تناقض نفسها:
إن ما تقوم به المعارضة في مواجهة سلطة فخامة الرئيس محمد ولد عبد العزيز ليس أكثر من مسمار تدقه في نعش الحرية والديمقراطية ضاربين عرض الحائط بمبادئ المعارضة الحقيقية مما تسبب في عجزها عن إبلاغ رسالتها إلى العمق الشعبي، إن ما لم يتحقق عبر النقد البناء لن يتحقق بالشتائم وتضليل الشعب، بل من خلال العمل المشترك والجهد الكبير الذي يجب أن يبذله كل معارض موريتاني من خلال الاستفادة من تجارب الدول الأخرى ومن نهج وعمل المعارضين في دول متحضرة ومتطورة من هذا العالم.

ذكاء فخامة الرئيس:
لقد أثبت فخامة السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز، بعد كل ذلك، أنه رجل ذكي وعبقري وقوي
الإرادة، من خلال جلب قلوب ومحبة الناس إليه ووضع مصلحة موريتانيا فوق كل اعتبار، وبذالك
نصب فخا سياسيا محسوبا مئة بالمائة، وهزم قوى المعارضة جميعها... ونتائجه اليوم صياح
وبكاء، ولو طلب منا فخامته مبايعته رئيساً مدى الحياة لفعلنا.

قد تبين لنا أن من طرحوا أنفسهم اليوم كمعارضين للنظام لا تهمهم إلا مصالحهم الشخصية، ومحاولة إثارة الفتن والنزعات القومية والدينية في مكونات الشعب الموريتاني ليصبحوا مهزلة أمام الشعب.

معارضة جديدة:
على المعارضة اليوم أن تفسح المجال لمعارضين جدد سواء من داخل الجمعيات أو مستقلين، ويتفرغوا لأمور أخرى يجيدونها... أفضل .

الجاليات

الصحة

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026