تاريخ الإضافة : 14.04.2010 18:12
ردا علي وزير التعليم العالي
تعيش الساحة الثقافية هذه الأيام أوضاعا خطيرة، وتحولات جذرية، ترجع البلد إلي الوراء، وتصيب موروثة الحضاري من الأعماق، من أهم تجلياته مطالبة الطلبة الجامعيين الزنوج وزيرالتعليم العالي بالرجوع عما أعلن من التعريب في الدوائر الرسمية للبلد والاستجابة لهم.
إن هذا المطلب ينظر إليه في الوهلة الأولي وكأنه مطلب عادي، مارا مر سحابة صيف، لكنه يخفي وراءه كوامن خطيرة، ورغبات سيئة من أقلية فرخ فيها المستعمر وباض، وأسلبها هويتها الحضارية الإسلامية، وأصبحت لغمة سائغة له يمرر من خلالها توجهاته وتبشيره الفتاك، وكان ينبغي ويجب علي وزيرا لتعليم العالي أن لا يركع وأن لا يستجيب لما قدموا من مطالب، لأنها:
أولا: تناقضت مع ما سبق وأن ا علن من طرف الجهات العليا الحاكمة في البلد، والتي سبق وأن أعلنت بوجوب التعريب في الدوائر الرسمية كمثيلاتها من دول المغرب العربي والتي لا تخلو من أقليات مثل بلدنا.
وثانيا: لأن المنطلق من وجوب التعريب تعضضه الثوابت الحضارية الإسلامية، وكذالك الدستورية
والقانونية، ألا يعتبر الكتاب المنزل والذي هو دستور الأمة، ومنطلق إحكامها وحكمها، ودين الكل، نزل
بلسان عربي مبين، قال تعلي: (وإنه لتنزيل رب العلمين نزل بلسان عربي مبين).
ألا يعتبر دستور20 يوليو 1991 والذي صوت عليه الكل تكريسا لهذا المنطلق؟، ألم تنص كثير من النصوص القانونية علي أنه إذا وجد اختلاف بين النص العربي والفرنسي فالعبرة بما ورد في النص العربي؛ تكريسا لما وردفي الدستور.
بالإضافة إلي ذالك ألا يجدر بنا أن نحترم التسمية التي تطلق علي هذا البلد ألا وهي "الجمهورية الإسلامية الموريتانية"، فالاسم عنوان ودليل علي المسمي وملخص لمضامينه فالإسلامية صفة لهذا الشعب وسمة له، أحبها من أحبها وكرهها من كرهها، وينبغي أن يتحلى به ويحافظ عليه، ولا يمكن الحفاظ عليه إلا بالحفاظ علي لغته التي نزل بها، وأي مساس باللغة يعتبر مساسا بالدين، لأن اللغة هي وعاء الدين.
ألا يعتبر الإسلام دين الكل أم أن الأقلية المطالبة تنازلت عنه، أم ليس متجذرا ويمكن التنازل عنه لأبسط
الفوائد، وأما م أي اختراق...
إننا نعتبر هذا المطلب لا يسري إلا علي المطالبين به، لأن هناك كثير من الزنوج بريء من
ذلك، ومعتز بالدين وبلغة الدين، وساهم وسيساهم في نشره وتبليغ رسالته.
إنما عجز عنه المستعمر بالسيف أوان احتلاله لهذا البلد، ومحاولاته اختراقه وطمس هويته
الحضارية الإسلامية، ها هو يحاولها من جديد... ولن يألو جهدا في ذالك وبطرق شتي...
إن أصدق ما يقال عن الأقلية المطالبة به هو وصفها بالأنثى في مصطلحنا الشعبي، التي كلما
أعطيتها شبرا تطامت ذراعا.. إذ سبق وأن طرحت مسألة تغيير النشيد الوطني، بإضافة بعض كلمات
اللهجات الأخرى كسابقة من نوعها....
والذي تعتبر كلماته غاية في الروعة والجمال وسحابة خير أمام عواصف البدع الهدامة، والأيام
كفيلة بمزيد من المطالب.
وهذا ليس تنقيصا من أي لغة أخرى، لكنها لا يؤخذ بها إلا بقدر الحاجة أو الضرورة، والضرورة تقدر
بقدرها...
إننا ننكر ونشجب ما قامت به وزارة التعليم العالي من الرجوع والانحناء لتلك المطالب ولن
نقبل بان تمس أو تنتهك المقومات الحضارية لهذا الشعب مهما كلف الثمن، ونطالب الجهات العليا
بالتدخل ولتصحيح الموقف.
والله ولي لتوفيق
إن هذا المطلب ينظر إليه في الوهلة الأولي وكأنه مطلب عادي، مارا مر سحابة صيف، لكنه يخفي وراءه كوامن خطيرة، ورغبات سيئة من أقلية فرخ فيها المستعمر وباض، وأسلبها هويتها الحضارية الإسلامية، وأصبحت لغمة سائغة له يمرر من خلالها توجهاته وتبشيره الفتاك، وكان ينبغي ويجب علي وزيرا لتعليم العالي أن لا يركع وأن لا يستجيب لما قدموا من مطالب، لأنها:
أولا: تناقضت مع ما سبق وأن ا علن من طرف الجهات العليا الحاكمة في البلد، والتي سبق وأن أعلنت بوجوب التعريب في الدوائر الرسمية كمثيلاتها من دول المغرب العربي والتي لا تخلو من أقليات مثل بلدنا.
وثانيا: لأن المنطلق من وجوب التعريب تعضضه الثوابت الحضارية الإسلامية، وكذالك الدستورية
والقانونية، ألا يعتبر الكتاب المنزل والذي هو دستور الأمة، ومنطلق إحكامها وحكمها، ودين الكل، نزل
بلسان عربي مبين، قال تعلي: (وإنه لتنزيل رب العلمين نزل بلسان عربي مبين).
ألا يعتبر دستور20 يوليو 1991 والذي صوت عليه الكل تكريسا لهذا المنطلق؟، ألم تنص كثير من النصوص القانونية علي أنه إذا وجد اختلاف بين النص العربي والفرنسي فالعبرة بما ورد في النص العربي؛ تكريسا لما وردفي الدستور.
بالإضافة إلي ذالك ألا يجدر بنا أن نحترم التسمية التي تطلق علي هذا البلد ألا وهي "الجمهورية الإسلامية الموريتانية"، فالاسم عنوان ودليل علي المسمي وملخص لمضامينه فالإسلامية صفة لهذا الشعب وسمة له، أحبها من أحبها وكرهها من كرهها، وينبغي أن يتحلى به ويحافظ عليه، ولا يمكن الحفاظ عليه إلا بالحفاظ علي لغته التي نزل بها، وأي مساس باللغة يعتبر مساسا بالدين، لأن اللغة هي وعاء الدين.
ألا يعتبر الإسلام دين الكل أم أن الأقلية المطالبة تنازلت عنه، أم ليس متجذرا ويمكن التنازل عنه لأبسط
الفوائد، وأما م أي اختراق...
إننا نعتبر هذا المطلب لا يسري إلا علي المطالبين به، لأن هناك كثير من الزنوج بريء من
ذلك، ومعتز بالدين وبلغة الدين، وساهم وسيساهم في نشره وتبليغ رسالته.
إنما عجز عنه المستعمر بالسيف أوان احتلاله لهذا البلد، ومحاولاته اختراقه وطمس هويته
الحضارية الإسلامية، ها هو يحاولها من جديد... ولن يألو جهدا في ذالك وبطرق شتي...
إن أصدق ما يقال عن الأقلية المطالبة به هو وصفها بالأنثى في مصطلحنا الشعبي، التي كلما
أعطيتها شبرا تطامت ذراعا.. إذ سبق وأن طرحت مسألة تغيير النشيد الوطني، بإضافة بعض كلمات
اللهجات الأخرى كسابقة من نوعها....
والذي تعتبر كلماته غاية في الروعة والجمال وسحابة خير أمام عواصف البدع الهدامة، والأيام
كفيلة بمزيد من المطالب.
وهذا ليس تنقيصا من أي لغة أخرى، لكنها لا يؤخذ بها إلا بقدر الحاجة أو الضرورة، والضرورة تقدر
بقدرها...
إننا ننكر ونشجب ما قامت به وزارة التعليم العالي من الرجوع والانحناء لتلك المطالب ولن
نقبل بان تمس أو تنتهك المقومات الحضارية لهذا الشعب مهما كلف الثمن، ونطالب الجهات العليا
بالتدخل ولتصحيح الموقف.
والله ولي لتوفيق







