تاريخ الإضافة : 07.04.2010 11:26
العاصمة الاقتصادية ... بين يدي زيارة الرئيس
تتناول الأوساط الإعلامية والحكومية على مستوى العاصمة الاقتصادية للبلد –انواذيبو – أنباء مفادها أن رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز سيزور المدينة وبالرغم من تضارب الأنباء بين مؤكد ومستبعد للزيارة ،إلا أنها حديث الناس وأروقة المباني الحكومية ،ومما يؤكد أن أمرا ما سيستجد هي تلك الرتوش التي بدأت السلطات المحلية إضفاءها على المدينة والتي يقرأها البعض تمهيدا لزيارة الرئيس كما هي عادة السلطات المحلية .
إلا أنني هنا لست في صدد تأكيد الخبر أو نفيه بقدر ما أحاول أن أتصور سيناريوهين لهذه الزيارة :
الأول : هل باستطاعة الرئيس القيام بزيارة للعاصمة الاقتصادية وما هو الرصيد الذي يدفعه لهكذا زيارة حتى يلقى الحفاوة التي تليق بالرئيس ؟
للإجابة على السؤال أقول :
يأتي الحديث عن زيارة الرئيس للعاصمة الاقتصادية وسط رزمة من القرارات والتعهدات التي أطلقها السيد محمد ولد عبد العزيز غداة إعلانه من المدينة استقالته من رئاسة المجلس الأعلى للدولة وترشحه للانتخابات المنصرمة والتي جاءت به إلى الحكم ،من هذه الوعود والإستراتيجيات تبني نظام اللامركزية ومرتنة الصيد وتأهيل الكوادر الوطنية والقضاء على أحياء الصفيح ،بالإضافة إلى أعمال ذات بعد اجتماعي كتقسيم السمك في أحياء المدينة الأكثر فقرا وقبل هذا وذاك الرصيد الانتخابي الساحق الذي حظي به الرئيس في الاستحقاقات الأخيرة ،هذه الترسانة من المشاريع العالق بعضها والمنفذ بعضها الآخر والمؤجل ثالثها ،كلها تغري فخامته بزيارة المدينة وتخوله أن يقول :
أنجز حر ما وعد
أما السيناريو الثاني ،هل من الممكن أن لا يزور الرئيس العاصمة الإقتصادية ،وما هي الأسباب وراء ذلك ؟
للإجابة عن السؤال أقول :
إن نفس العوامل التي تغري الرئيس بالزيارة هي نفسها مصدر الحرج والانزعاج وخاصة إذا ما نظرنا إليها من زاوية أخرى لا أقول من زاوية المعارضة وإنما من زاوية المراقبة .
فالاستراتجيات التي تبنتها الدولة للنهوض بالعاصمة الاقتصادية المذكورة آنفا ،كلها ما تزال ارتجالية أكثر منها إستراتيجية فلو أخذنا على سبيل المثال (عملية الترحيل الأخيرة ) هذا الإجراء عكس فيما لا يدع مجالا للشك أن التخلص من أحياء الصفيح لم يكن لتلبية رغبة المواطن الضعيف المهمش ،بقدر ما هو استجابة لضغوطات الشركاء التنمويين الذين تنغص زياراتهم للمدينة بيوتات الصفيح المتناثرة على طول الطريق الرسمي للعاصمة الاقتصادية ،فبنظرة للموقع الذي استقر فيه المرحلون تكتشف السر بلا عناء فهو مكان مجانب للطريق ولمدخل المدينة الرئيسي مما حدا بأحدهم أن يتندر قائلا "لقد حاصروا المساكين بين أكبر سجن في المدينة وأكبر مقبرة فيها "
أما الصيد شريان المدينة فالحديث عنه لا ينضب فهو بطل المشهد الاقتصادي بلا منازع فالمصانع و"المرتنة" والتأهيل والوداديات كلها كلمات أقل ما توصف به :
أماني كالأحلام زخرفها الكــرى
وقل على الأيام أن يصدق الحلم
بالإضافة إلى مشكل الهجرة والتي تمثل موريتانيا الحلقة الأضعف والتحديات الأمنية للمدينة هذه العوامل جعلت المدينة تتحول إلى ساحة مستباحة للدرك الأسباني يتجول ويصول بلا رقيب ولاحسيب فسبحان الله يخشون على دولهم من المهاجرين الهاربين من جحيم البؤس والفقر إلى الرفاه الموعود !! ويفتحون لهم مراكز للإيواء في بلدنا وبالطبع لم يسلم هذا المركز من أضرار انعكست على المدينة سلبا كالعمالة الرخيصة والاستغلال والابتزاز للمهاجرين بل وانجراف بعضهم إلى مزاولة أعمال إجرامية كالاتجار بالمخدرات ...
فمتى يعي القادة أن هناك استراتيجيات هادئة تبني الدول وأعمالا ارتجالية ووعودا انتخابية تدفع الضغوطُ صاحبها إلى سرعة التنفيذ مع رداءة في المردودية ويظهر ذلك في التبعات الكبيرة والخطيرة والتي ليس الترحيل الأخير لأحياء الصفيح –وإن كان خطوة ارتاح لها الجميع –إلا مثالا صارخا على ذلك ،بالإضافة إلى بقاء الكثير من القرارات ذات التأثير المباشر والحي على المدينة عالقة لتوازنات سياسية أو اجتماعية كقضية HP10وودادية الصيد للقرض والادخار ...
إذن ،هذه هي بانوروما المدينة الاقتصادية بين يدي زيارة الرئيس المرتقبة وتاريخ الرجل مع المدينة يذكرنا ببعض القرارات الحاسمة التي اتخذها كما أشرنا بداية، فهل تجد هذه المشاكل والتداعيات التي تحول دون تطور العاصمة الاقتصادية للبلد حظها من الحسم والكلام الفصل ؟
إلا أنني هنا لست في صدد تأكيد الخبر أو نفيه بقدر ما أحاول أن أتصور سيناريوهين لهذه الزيارة :
الأول : هل باستطاعة الرئيس القيام بزيارة للعاصمة الاقتصادية وما هو الرصيد الذي يدفعه لهكذا زيارة حتى يلقى الحفاوة التي تليق بالرئيس ؟
للإجابة على السؤال أقول :
يأتي الحديث عن زيارة الرئيس للعاصمة الاقتصادية وسط رزمة من القرارات والتعهدات التي أطلقها السيد محمد ولد عبد العزيز غداة إعلانه من المدينة استقالته من رئاسة المجلس الأعلى للدولة وترشحه للانتخابات المنصرمة والتي جاءت به إلى الحكم ،من هذه الوعود والإستراتيجيات تبني نظام اللامركزية ومرتنة الصيد وتأهيل الكوادر الوطنية والقضاء على أحياء الصفيح ،بالإضافة إلى أعمال ذات بعد اجتماعي كتقسيم السمك في أحياء المدينة الأكثر فقرا وقبل هذا وذاك الرصيد الانتخابي الساحق الذي حظي به الرئيس في الاستحقاقات الأخيرة ،هذه الترسانة من المشاريع العالق بعضها والمنفذ بعضها الآخر والمؤجل ثالثها ،كلها تغري فخامته بزيارة المدينة وتخوله أن يقول :
أنجز حر ما وعد
أما السيناريو الثاني ،هل من الممكن أن لا يزور الرئيس العاصمة الإقتصادية ،وما هي الأسباب وراء ذلك ؟
للإجابة عن السؤال أقول :
إن نفس العوامل التي تغري الرئيس بالزيارة هي نفسها مصدر الحرج والانزعاج وخاصة إذا ما نظرنا إليها من زاوية أخرى لا أقول من زاوية المعارضة وإنما من زاوية المراقبة .
فالاستراتجيات التي تبنتها الدولة للنهوض بالعاصمة الاقتصادية المذكورة آنفا ،كلها ما تزال ارتجالية أكثر منها إستراتيجية فلو أخذنا على سبيل المثال (عملية الترحيل الأخيرة ) هذا الإجراء عكس فيما لا يدع مجالا للشك أن التخلص من أحياء الصفيح لم يكن لتلبية رغبة المواطن الضعيف المهمش ،بقدر ما هو استجابة لضغوطات الشركاء التنمويين الذين تنغص زياراتهم للمدينة بيوتات الصفيح المتناثرة على طول الطريق الرسمي للعاصمة الاقتصادية ،فبنظرة للموقع الذي استقر فيه المرحلون تكتشف السر بلا عناء فهو مكان مجانب للطريق ولمدخل المدينة الرئيسي مما حدا بأحدهم أن يتندر قائلا "لقد حاصروا المساكين بين أكبر سجن في المدينة وأكبر مقبرة فيها "
أما الصيد شريان المدينة فالحديث عنه لا ينضب فهو بطل المشهد الاقتصادي بلا منازع فالمصانع و"المرتنة" والتأهيل والوداديات كلها كلمات أقل ما توصف به :
أماني كالأحلام زخرفها الكــرى
وقل على الأيام أن يصدق الحلم
بالإضافة إلى مشكل الهجرة والتي تمثل موريتانيا الحلقة الأضعف والتحديات الأمنية للمدينة هذه العوامل جعلت المدينة تتحول إلى ساحة مستباحة للدرك الأسباني يتجول ويصول بلا رقيب ولاحسيب فسبحان الله يخشون على دولهم من المهاجرين الهاربين من جحيم البؤس والفقر إلى الرفاه الموعود !! ويفتحون لهم مراكز للإيواء في بلدنا وبالطبع لم يسلم هذا المركز من أضرار انعكست على المدينة سلبا كالعمالة الرخيصة والاستغلال والابتزاز للمهاجرين بل وانجراف بعضهم إلى مزاولة أعمال إجرامية كالاتجار بالمخدرات ...
فمتى يعي القادة أن هناك استراتيجيات هادئة تبني الدول وأعمالا ارتجالية ووعودا انتخابية تدفع الضغوطُ صاحبها إلى سرعة التنفيذ مع رداءة في المردودية ويظهر ذلك في التبعات الكبيرة والخطيرة والتي ليس الترحيل الأخير لأحياء الصفيح –وإن كان خطوة ارتاح لها الجميع –إلا مثالا صارخا على ذلك ،بالإضافة إلى بقاء الكثير من القرارات ذات التأثير المباشر والحي على المدينة عالقة لتوازنات سياسية أو اجتماعية كقضية HP10وودادية الصيد للقرض والادخار ...
إذن ،هذه هي بانوروما المدينة الاقتصادية بين يدي زيارة الرئيس المرتقبة وتاريخ الرجل مع المدينة يذكرنا ببعض القرارات الحاسمة التي اتخذها كما أشرنا بداية، فهل تجد هذه المشاكل والتداعيات التي تحول دون تطور العاصمة الاقتصادية للبلد حظها من الحسم والكلام الفصل ؟







