تاريخ الإضافة : 24.03.2010 18:10

لجنة المنح والحلم الضائع

الباحث / الحسن ولد اسلم                 ha.cen@hotmail.com                        جمهورية الصين الشعبية

الباحث / الحسن ولد اسلم ha.cen@hotmail.com جمهورية الصين الشعبية

انه والله لمن المؤسف والمخجل أن تتخلى الدولة عن خيرة أبنائها وأملها في التقدم، والذين أحرزوا
ألقابا علمية من جامعات عالمية مشهود لها، وتضن عليهم بمنحة هي حق لهم، حيث أنهم تحملوا
القربة ومشاقها وكل ذلك من اجل الحصول على مرتبة علمية و خبرة يعودون بها ليغيروا من واقع بلدهم، تحملوا الجوع تحملوا الحر تحملوا البرد تحملوا تحملوا.........................
تحملوا من المصاعب ما تتفطر له الأكباد وتشيب منه الولدان حيث لا مواسي إلا التحصيل المعرفي منه يقتاتون وبه يواسي بعضهم البعض وتمر السنين تلو السنين وفي كل عام يجهزون ملفا وقد كانوا بما جهزوه أولى ينفقون.

شباب منهم من أحرز أعلى مراتب العلوم ومنهم من لا يزالوا في ذاك الدرب سائرون كلهم صبر وتحمل ولكن للصبر حدود.

وهم الذين يرفضون التعاقد مع الأجنبي بعقود كلها سخاء يحلم بها كل شاب بما توفره من حياة كريمة لا لشيء إلا أنهم عاهدوا المولى وعاهدوا الوطن بان لا يكرروا أخطاء السابقين، وذلك بالعودة إليه واستثمار ما اكتسبوا من علوم وخبرات له لا لغيره.

وهنا وبعد الاجتماع الثاني، الثالث، الرابع......للجنة المنح آن لنا نحن معشر الطلاب في خارج الوطن وداخله ألا نصدق أكذوبتنا على أنفسنا وهي أن عهد رئيس الفقراء أبا المحرومين والضعفاء مشجع العلم والعلماء راعي المهندسين والأطباء، انه حقا قادر على تطبيق ذلك المشروع النبيل نظريا والمحارب في تطبيقه إداريا، من إداريين وموظفين لا يريدون له النور لما في ذلك من نهاية لممارسات اعتادوها من ظلم ومحسوبية وزبونيه في توزيع الحقوق العامة، لأنها وبكل بساطة هي كل ما يملكون من عمارات راقية وسيارات فارهة.

وفي الأخير لا يسعني إلا أن أواسي نفسي وكذلك جميع الطلاب وخاصة زملائي من مهندسين وأطباء في جمهورية الصين الشعبية الذين خيبت آمالهم تلك اللجنة التي لم تراعي في الله حقا وسلبتهم ابسط حقوقهم، وهي بذلك قد ضيعت قدرات علمية الوطن في أمس الحاجة إليها .

وباسم هؤلاء الطلاب اطلب من رئيس الجمهورية وكل الغيورين على مصلحة البلد التدخل لتدارك وإصلاح ما اقترفته تلك اللجنة في حقنا ويكونوا بذلك حقا أنقذوا مشروع موريتانيا الجديدة بالحفاظ على أدمغتها العلمية من الضياع.

الرياضة

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026