تاريخ الإضافة : 27.02.2010 16:34
تساؤلات القرابين العربية على مذابح المساخر اليهودية
د. الشيخ أحمد الجيلاني
في الواقع، قد يتفهم المرء ـ بعد صداع طويل ـ كيف أن أمة بكل المقاييس ـ عدا التوحد ـ مكونة من 300 مليون نسمة، محاطة بحوالي مليار نسمة، من الذين يدينون بعقيدتها ويتعاطفون مع قضاياها، تتعرض للهزيمة على يد شرذمة أو أقلية هزمتها ونبذتها كل الأمم التي جاورتها. ولكن الذي لا يمكن تفهمه، كيف أن هذه الأمة تمارس الهدر المنتظم لعوامل مناعتها ومحفزاتها، وتقدم القرابين الفردية والجماعية، البشرية وغيرها، مثل: القادة ـ غزة ـ المسجد الأقصى ـ الحرم الإبراهيمي ـ العلاقات البينية ـ التبرؤ من مستحقات الهوية الخ، على مذبح من تلهج ألسنتها يوميا، بأنهم قوم " كتبت عليهم الذلة والمسكنة..." في كتابها المنزل!!
هل يرجع ذلك إلى أن البنية الذهنية تعيد إنتاج نفسها باستمرار، كما توصل إلى ذلك المفكر العربي الكبير (الجابري)، ومن ثم فإن استخدام القرابين العربية المعاصرة هو أحد مظاهر البنية الذهنية العربية، ونوع من العودة إلى نموذج عروس نهر النيل كقربان ليلتزم بمجراه المسالم، وغير ذلك من القوى التي يشعر الإنسان العربي بالعجز أمامها؟ هل هو رغبة في تحسين صورة الذات أمام الآخر؟ وهل يمكن أن تصل الرغبة في تجميل الذات حد التضحية بهذه الذات نفسها؟ أليس هناك فرق شاسع بين تحسين الذات أمام القوى المتدبرة، وبين تدمير هذه الذات؟ ألا نعرف أن الفارق الجوهري بين الإنسان والحيوان، يكمن في إمكانية الإنسان على تعريف نفسه بجملة من المقولات الدالة أوالرمزية التي تميزه عن الأناس الآخرين، وبدونها يصبح مجرد كائن بيولوجي (أبهم) بلا كينونة، أي بلا خصائص رمزية يتعرف بها على نفسه، أو يتعرف عليه من خلالها الآخرون؟ وهل عندما تصبح خصائصك (عقيدتك، لغتك، مقاومتك، تاريخك، رمزك، أبطالك التاريخيون، تشريعاتك، هيئتك، أسلوبك في الحياة...الخ) مشبوهة، فهل تعتقد أنك عندما تصبح نسخة ممسوخة من نسخة ممسوخة من أخرى ممسوخة إلى حد القردة، بأنك تحسن صورتك؟ إنك عابث، اللهم إلا إذا كان المقصد يتجه نحو تحقيق الصورة المثلى للعربي في الفكر الصهيوني، والتي ترى" أن العربي أحسن ما يكون وهو ميت"!؟
والواقع أن الخصائص التي يستطيع العربي حيازتها، هي تلك التي لا صاحب لها غيره، أي خصائصه، وإنه لا أمة تتنازل عن خصائصها التي أبدعتها لصالح غيرها، لأنها بذلك ينعدم وجودها!
ألا ترى معي أن فكرة "تحسين الصورة" هي فكرة غير رجولية بالمرة، لأنها تعني إضافة أشياء على الهيئة لزيادة تقبلها، مثل الكحل وأحمر الشفاه أو المجوهرات... التي تشير في التحليل النفسي إلى الشعور بالضآلة الذاتية، والحاجة إلى مكمل تعويضي لزيادة القدرة على الإغراء، أو استدرار المال من خلال الغرائز الدنيا التي قد يطالب الحائز على المال مزيدا من إظهار المفاتن من أجلها، ومن ثم التساهل في مزيد من انتهاك الخصوصية، للبرهنة على مدى الجاذبية، والتي كلما زاد التنازل عنها، كلما نقصت العذرية باتجاه التدنيس الكلي، وخف بريقها أما م الذات وأمام المنتهك على حد سواء؟ ومن ثم فهي متاجرة رخيصة بكبرياء الأوطان والأمم تدفع بالبعض إلى مزيد من المزايدات في التنازلات، على بعض المزايدين في التنازلات... سيرا والتزاما بوعود قطعت "للفاتنة" الأمريكية (الكوندا ليزا)، لتتحقق مقولة، إن من تجميل الصور مايميت
في الواقع، قد يتفهم المرء ـ بعد صداع طويل ـ كيف أن أمة بكل المقاييس ـ عدا التوحد ـ مكونة من 300 مليون نسمة، محاطة بحوالي مليار نسمة، من الذين يدينون بعقيدتها ويتعاطفون مع قضاياها، تتعرض للهزيمة على يد شرذمة أو أقلية هزمتها ونبذتها كل الأمم التي جاورتها. ولكن الذي لا يمكن تفهمه، كيف أن هذه الأمة تمارس الهدر المنتظم لعوامل مناعتها ومحفزاتها، وتقدم القرابين الفردية والجماعية، البشرية وغيرها، مثل: القادة ـ غزة ـ المسجد الأقصى ـ الحرم الإبراهيمي ـ العلاقات البينية ـ التبرؤ من مستحقات الهوية الخ، على مذبح من تلهج ألسنتها يوميا، بأنهم قوم " كتبت عليهم الذلة والمسكنة..." في كتابها المنزل!!
هل يرجع ذلك إلى أن البنية الذهنية تعيد إنتاج نفسها باستمرار، كما توصل إلى ذلك المفكر العربي الكبير (الجابري)، ومن ثم فإن استخدام القرابين العربية المعاصرة هو أحد مظاهر البنية الذهنية العربية، ونوع من العودة إلى نموذج عروس نهر النيل كقربان ليلتزم بمجراه المسالم، وغير ذلك من القوى التي يشعر الإنسان العربي بالعجز أمامها؟ هل هو رغبة في تحسين صورة الذات أمام الآخر؟ وهل يمكن أن تصل الرغبة في تجميل الذات حد التضحية بهذه الذات نفسها؟ أليس هناك فرق شاسع بين تحسين الذات أمام القوى المتدبرة، وبين تدمير هذه الذات؟ ألا نعرف أن الفارق الجوهري بين الإنسان والحيوان، يكمن في إمكانية الإنسان على تعريف نفسه بجملة من المقولات الدالة أوالرمزية التي تميزه عن الأناس الآخرين، وبدونها يصبح مجرد كائن بيولوجي (أبهم) بلا كينونة، أي بلا خصائص رمزية يتعرف بها على نفسه، أو يتعرف عليه من خلالها الآخرون؟ وهل عندما تصبح خصائصك (عقيدتك، لغتك، مقاومتك، تاريخك، رمزك، أبطالك التاريخيون، تشريعاتك، هيئتك، أسلوبك في الحياة...الخ) مشبوهة، فهل تعتقد أنك عندما تصبح نسخة ممسوخة من نسخة ممسوخة من أخرى ممسوخة إلى حد القردة، بأنك تحسن صورتك؟ إنك عابث، اللهم إلا إذا كان المقصد يتجه نحو تحقيق الصورة المثلى للعربي في الفكر الصهيوني، والتي ترى" أن العربي أحسن ما يكون وهو ميت"!؟
والواقع أن الخصائص التي يستطيع العربي حيازتها، هي تلك التي لا صاحب لها غيره، أي خصائصه، وإنه لا أمة تتنازل عن خصائصها التي أبدعتها لصالح غيرها، لأنها بذلك ينعدم وجودها!
ألا ترى معي أن فكرة "تحسين الصورة" هي فكرة غير رجولية بالمرة، لأنها تعني إضافة أشياء على الهيئة لزيادة تقبلها، مثل الكحل وأحمر الشفاه أو المجوهرات... التي تشير في التحليل النفسي إلى الشعور بالضآلة الذاتية، والحاجة إلى مكمل تعويضي لزيادة القدرة على الإغراء، أو استدرار المال من خلال الغرائز الدنيا التي قد يطالب الحائز على المال مزيدا من إظهار المفاتن من أجلها، ومن ثم التساهل في مزيد من انتهاك الخصوصية، للبرهنة على مدى الجاذبية، والتي كلما زاد التنازل عنها، كلما نقصت العذرية باتجاه التدنيس الكلي، وخف بريقها أما م الذات وأمام المنتهك على حد سواء؟ ومن ثم فهي متاجرة رخيصة بكبرياء الأوطان والأمم تدفع بالبعض إلى مزيد من المزايدات في التنازلات، على بعض المزايدين في التنازلات... سيرا والتزاما بوعود قطعت "للفاتنة" الأمريكية (الكوندا ليزا)، لتتحقق مقولة، إن من تجميل الصور مايميت







