تاريخ الإضافة : 27.02.2010 13:41

بمنطـقهـم الأعــرج

بمنطقهم الأعرج كان ينبغي أن تصدر من العاصمة السعودية الرياض فتوى وجوب الجهاد ضد سويسرا، وكان بنفس المنطق على الأزهر- الذي كان شريفا- أن يتحمل مسؤولية إصدار هذه الفتوى، وإن لم يستطع فحري بمنتسبي الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن يلعب الدور ..

لكن الذي حصل أن هذا المنطق كان أعرجا بالفعل وسيظل، فلم يتوقع السطحيون، من أصحاب القلوب المريضة، والنفوس الضعيفة، أن تصدر هذه الفتوى المدوية من قلب الأمة النابض، وفي الاحتفالية الدينية العالمية بمناسبة المولد النبوي الشريف، وعلى لسان الأخ قائد القيادة الشعبية الإسلامية العالمية، الذي كان الناطق الرسمي الفعلي بضمير الأمة، المتحدث بلسانها، الذائد عن حياضها، العالم العامل بمقتضيات المرحلة ومتطلبات الظرف..

كان القائد يعي ما يقول عندما أصدر هذه الفتوى أمام هذا الحشد الكبير من العلماء والحفظة والمجتهدين، وبهذه المناسبة أيضا، كان يتحدث باسم هؤلاء، الذين حضروا، وأولئك الذين غابوا بأجسادهم وحضرت قلوبهم إلى جانبه..

-وكعادته دائما- تحمل الأمانة التي ناءت بحملها عواصم الشرق والغرب الإسلامي، وعجز أمام ثقلها السلاطين والعلماء والأمراء والرؤساء، فانبرى لإصدار فتوى شرعية لا لبس فيها، صادرة من إمام عادل، ومؤمن تقي، عارف بمقاصد الشرع، خبير بشروط الفتاوي وأهلية المفتين....

واليوم وبعد هذه الفتوى المدوية التي صدرت لأول مرة من قائد عربي مسلم، عالم بفروع وأصول الشريعة، لن نصدق صراخ "الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين" الذي أوفد رسله إلى أفغانستان لإنقاذ تماثيل بوذا، ودعا مسلمي سويسرا إلى القبول بحظر المآذن، ولم نصغي لهرطقات الأزهر الذي تحدث عن أن المئذنة ليست من صميم بناء المسجد، وحظرها بالتالي لا يغير شيئا، كما أننا لن نلقي بالا، عند الحديث رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومجالس الإفتاء العالمي وغيرها من العناوين الباهتة.. فقد قطعت جهيزة قول كل خطيب...

"وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ".. صدق الله العظيم


سيدي محمد ولد ابه- موريتانيا
sidimoha@maktoob.com

الرياضة

الثقافة والفن

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026