تاريخ الإضافة : 06.02.2010 13:32
جائزة شنقيط بين الموت السريري في الداخل والانجازات المعتبرة في الخارج..!
لمرابط ولد محمد لخديم
رئيس الجمعية الوطنية للتأليف والنشر
E- mail; lemrabott8@gmail.com
كان من المفروض أن تحتفل جائزة شنقيط بعيدها العاشر وأن تفرز كل المشاركات سواء تلك التي فازت أو التي لم تفز وتم تقييمها من طرف مجلس جائزة شنقيط إلا أن ما حدث هو العكس....فها هي جائزة شننقيط لهذه السنة تبارح مكانها و تتأخر عن دورتها التاسعة التي كان يتم الإعلان عنها نهاية أكتوبر من كل سنة...
والآن لنضع هذا الكلام جانبا ولنرجع إلي تاريخ جائزة شنقيط كيف نشأت ؟ وما هو الهدف منها ؟ وما هي انجازاتها على المستوى الوطني والدولي؟
تم إنشاء جائزة شنقيط بموجب القانون رقم 06-99 الصادر بتاريخ 20 يناير 1999 والذي عدل وكمل بالقانون رقم 21-2002،الصادر بتاريخ 24 يناير 2002.
مكافأة للأعمال الاستحقاقية للمواطنين والأجانب الذين ساهموا في تعميق البحث في الحقول العلمية والأدبية والإسلامية والنهوض بها..
و يمكن اعتبارها امتدادا لإنتاج الشناقطة الأوائل وتطويره بلغة العصر..
فمنذ القرنين 13 - 14 الهجريين والفكر الشنقيطي يواصل ارتقاءه الثقافي الدؤوب ارتقاء يمد جسرا للحاضر، ينقل عبره فكر بلاد شنقيط ليأخذ مكانه طيفا من أطياف الثقافة العربية الإسلامية موجها سلوكه ومساهما في تحديد مستقبله، وقد اكتملت أنسجته المعرفية وأعرافها الفكرية منذ ذلك الزمن، وتوارثتها الأجيال مكتملة عصية على التغيير، فقد صاغت كل عصاراتها الفكرية في الفقه والتصوف والأدب في ظل مؤسسة اجتماعية بدوية تمثل القرابة أهم روابطها بعد العقيدة، استطاعت أن تحفظ للمجتمع عقله الجمعي رغم الانبهار الذي يمكن أن ينتج من احتكاكنا بالغرب، لكن كيف يمكننا أن نستفيد من ثقافتنا القديمة؟ وكيف كانت رؤيتها للطبيعة والمجتمع؟.
لقد اتبع الشناقطة طرقا تنطلق من مبدأ الإحاطة الشاملة التي تذكيها إرادة صلبة في مقاومة جميع الظروف المعيقة للتعليم والتحصيل، لذلك كانوا يستظهرون كل المتون التي تقع في أيديهم بغض النظر عن موضوعاتها، على الرغم من بداوة الحياة وشظف العيش وانعدام المؤسسة المركزية، فقد حصّل الشناقطة علوما ومعارف كثيرة شملت مختلف جوانب الثقافة العربية والإسلامية ، تجاوزتها أحيانا لتجيب على ما تطرح الحياة الشنقيطية من جزئيات ونوازل كان العقل يجتهد في صياغة أجوبة عنها معتمدا على معارفه، منطلقا من أصله الشرعي وآليته العقلية في قياس الشاهد على الغائب، وتعتبر النوازل والفتاوى حقلا معرفيا غنيا بالدلالات والرموز، لذلك اعتني الفقه الإسلامي كثيرا بأمرها إلى درجة أن البعض اعتبرها كاشفا مهما لخفايا الأمة وأسرار الشعوب بل مصدر من مصادر التاريخ الإسلامي فالنوازل هي: العدسة الكاشفة لحياة الأمم كما أنها النافذة التي يطل من خلالها على صميم المجتمع حتى نستطيع الغوص إلى أعماقه والنفاذ إلى كنهه.
ومن هنا لابد من الإلمام بملامح الوسط الذي أنتج هذه النوازل آنذاك.
فعلى الصعيد السياسي كان أبرز ظاهرة في هذا الصدد هو خلو البلاد من سلطة مركزية تطبق الشرع وتدبر أمور الناس، ويتحاكم إليها الخصوم في الوقائع، فلم تعرف البلاد الشنقيطية بعد العهد المرابطي أية سلطة مركزية ولا نظام في الحكم حتى نهاية العقد السادس من القرن العشرين عندما أعلن عن دولة الاستقلال تحت اسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية في 28 نوفمبر عام 1960م.
وهذا ما يسمح بالقول أن التاريخ السياسي للبلاد أمتاز بسمة من البداوة يعززها غياب للسلطة المركزية، فكان ذلك دافعا إلى صياغة جملة من الأسماء تلح في معظمها على وصف هذه الأرض بالخروج على السلطة والحكم والابتعاد على الخلافة والنظام، ومن هذه الأسماء "البلاد السائبة" وقد تحدث الشيخ" محمد المامي" عن خلوها من مقومات الملك والسلطان كالدرهم المسكوك والأمير المطاع يقول:
" هي البلاد التي لا حكم فيها ولا دينار ولا سلطان بادية في فترة من الأحكام بين المملكين البوصيابية في الجنوب والإسماعلية في الشمال"، ولاشك أن مسألة السيبة أو التسيب كان لها تأثير كبير على أوضاع البلاد السياسية والاجتماعية، فلعلها هي التي حملت علماء الشرع على أن يكيفوا الكثير من الأحكام البدوية وفق النموذج القائم فاجتهدوا قدر الممكن والمتاح في المصالح والمقاصد بل إن هذا الاستثناء ولد عند أهل الذكر قناعة بعدم جدوى دولة النظام، خشية الفتنة والفساد وقد عبر الشيخ" محمد اليدالي" عن جانب من هذا التوجس مبينا جهل الناس يومئذ بأمور الحكم وفقه السياسة.
ورغم هذا التسيب فإن الثقافة الموريتانية استطاعت أن تفرض للمثقفين الاحترام والتبجيل في ظل مجتمع لم تكن فيه سلطات يأوي إليها المظلوم.
وهذه الثقافة لم تظهر دفعة واحدة بل تبلورت عبر مراحل ومجهود أثقل كاهل هؤلاء العلماء الأفذاذ في تحصيل دؤوب عن طريق قوافل الحج التي كانت تجلب الكتب من الحجاز ومصر وبلاد المغرب العربي وعن طريق الرحلات العلمية التي كان يقوم بها البعض بحثا عن الكتب و الورق.
ظل علماء الشناقطة يراسلون نظراءهم في البلاد العربية ويسألونهم عن نوادر المخطوطات وأماكن وجودها ،فكانوا يطلبون المخطوطات من السلاطين والملوك ويسافرون إليهم من أجل الحصول عليها. وقد أهدى سلطان المغرب لإبن رازكة مكتبة عاد بها من المغرب كما عاد الشيخ سيديا من رحلته إلى مراكش بمكتبة كبيرة وقد رحل الشيخ محمد اليدالي بن سعيد إلى أغادبر وعاد ببعض الكاغد الشاطبي وازدهرت سوق المخطوطات في بلاد شنقيط التي اهتم أهلها بالكتاب واشتروه بأثمان غالية،فقد اشتري" موهوب الجليل شرح مختصر خليل" للحطاب بفرس عتيق، كما أشتري القاموس المحيط بعشرين بعيرا !! .
وانتشر نساخ المخطوطات الذين هم بمثابة دور للنشر وتنافسوا في استنساخ المخطوطات وجلب نوادرها، فكان ذلك ضمانة لبقاء هذه المخطوطات ونشرها في زمن لم تظهر فيه وسائل الطباعة الحديثة.
لا بأس في هذا المجال، أن نعرض لبعض من شعر هؤلاء في هذا السياق لنتبين مدى أهمية الكتاب في حياتهم، في حين غياب هذا الاهتمام في حياتنا،مع الفارق الكبير في ما توفر لنا من وسائل وما كان لديهم من إمكانيات، يقول محمد بن فتن :
لو كان يعذر باكي الكتب ذا الزمانا بكيت من كتب الأسلاف ما دفنا
ويقول الشيخ أحمد الجكني:
وقفت على كتــب رثيت لباسها فقلت ودمع العين مني هامع
مضى أهلها و استحرقت وتأيمت فليس لهـــا باك ولا من يطالع
لحـــا الله وارث لمـــــال وما له لدى القلم من إرث فبئس الطبائع
وصل شغفهم بالكتاب واهتمامهم به إلى حد أن نسيان الوارث لها يعني ضياع العلم والمروءة والنسب جميعا، يقول محمد فال بن باب:
إذا الفتى عن عــــــرف وعن كتب وكان ذا ولد فاليحفظ الكتبا
إن ضاعت الكتب فالمعروف يتبعها وليس ذا ولد وليس ذاك أبا
وهذا العلامة محمد اليدالي بن سعيد يخاف على كتابه المرسوم" ذهب الإبريز في كتاب الله العزيز" الذي تعب في تأليفه،يخاف من تفريط الوارث الذي لا يهتم بالكتب ولا يعرف قيمتها، يقول من قصيدة يختم بها كتابه الذهب الإبريز:
أخاف عليه وارثا لا يصونه ويزهد ما فيه من درر العلم
وأخشى عليه ناقدا أو محرفا له لم يكن في الرأس منه سوى اللحم
وأخشى عليه مستعيرا يضيعه ولم يدر ما قاسيت من تعب الرسم
إلى قوله:
فيا ليت شعري من إذا مت يعتني به راغبا من وارث وبني عمي
هذه شذرات من قصة ثقافتنا وماضينا المجيد، تتجسد في حب اقتناء الكتاب ومجالسته، لكن التاريخ لا يكتبه الأجداد، ولا يتحرك على الأرض طبقا للأماني والأقوال في مجتمع فقد فعاليته وفقد معها قدرته على قراءة الأحداث الماضية منها والجارية، فضلا عن المستقبلية وتحول إلى ظاهرة صوتية تقول ما لا تفعل، وتسمع فلا تدون، وإن هي دونت فلن تقرأ، لأنها هجرت التحصيل العلمي.
وهنا أرى لزاما علينا أن نعرض للنخبة المفكرة فمن الملاحظ أن شريحة واسعة منهم ارتبطت بالمناهج التعليمية والمقررات الدراسية ومختصراتها فقتلت لديهم روح البحث وحرمتهم من المطالعة خارج المنهاج وكرهت إليهم القراءة والكتابة، ،إذ حصرت الهدف منهما بالامتحان والشهادة تنتهي الحاجة إليهما, وتبدأ القطيعة معهما بالنجاح في الامتحان وتحصيل الشهادة. من ثم فان الفئة التي حصلت على الشهادة ارتبطت هي الأخرى بوسائل الأعلام والمعلومات السريعة، بما تملكه من جاذبية وسائطها المتعددة في الصوت والصورة والحركة، فآثروها على تحصيل العلوم والمعارف، وسلموا أخيلتهم وأوقاتهم لها، وفضلوا التحول إلى متلق يستمع ويشاهد مسترخيا على أريكته، يتجرع ويحتسى كؤوس الشاي المنعنع مع ما يقدم له من دون كبير تدخل أو اختيار
...
آثروا ذلك على معاناة القراءة الجادة وما تتطلبه من تركيز ووعي، فتسطحت الثقافة ونتج عن ذلك داء الأمية الثقافية التي أضرت بحركة النقد، وحدت من تداول الأفكار وأدت إلى ركودها، فضمر الإبداع وتحجرت العقول، وغاصت الثقافة في المياه الآسنة...
أما الفئة الباقية فهم مجموعات تحكم فيها الفكر الجمعي للمجتمع الذي لا يسمح عادة بالخروج عليه لأن ذلك يعتبر إيذانا بتخريب روحه الجماعية التي هي المصدر لتلاحمه الهش، فسيطر على هؤلاء الانشغال ببيان الانجازات التي حققها عظماؤها بدل البحث عن وسائل تمكن من تطوير ما قدم الأجداد.
وما أعنيه بالنقاش هو النقد البناء لأنه مظهر من مظاهر استيقاظ الوعي: أي وعي الوعي بذاته، وقدرته على تجاوز النماذج الشائعة، والعودة إلى الأصول والأهداف الكبرى في كل المسائل التي تحتاج إلى إعادة نظر.
.
إن كثيرا من الأخطاء والخطايا التي نقع فيها، ليس مصدرها الجهل، وإنما مصدرها الهوى والرغبة في تحقيق المصالح الخاصة، مما يعنى أن تكرارها هو المتوقع، نظر لديمومة أسبابها. والذي يساعد على التخفيف من تكرارها، هو الاستمرار في نقدها بشتى الوسائل وشتى الطرق، فالأخطاء. لا تتبدى دائما للعيان، ولا تتلبس بلبوس واحد، مما يعنى ضرورة الاستمرار في كشفها ومواجهتها.
إن كل بنى البشر يملكون درجة من العقلانية، و تلك الدرجة متوقفة على نحو جوهري على مدى حيوية الثقافة وغناها وانفتاحها، وقبل ذلك الإطار الذي تشكلت فيه.
وتدل مادة "ثقف" في اللغة على تجاوز ما هو طبيعي ومعتاد إلى ما هو أكثر استقامة وتفوقا فقد قالت العرب: ثقف الشيء ثقفا: حذقه، ويقولون ثقف الشيء: أقام المعوج منه وسواه،وقالوا ثقف الشيء إذا كان سريع التعلم له.
وحين تقول اليوم: فلان مثقف، نقصد أنه حاز من العلوم والمعارف ما جعله يبدو متفوقا على الأشخاص العاديين، وما صقل ملكاته حتى جاوز السوية التي يكون عليها الأمي وشبهه. لكننا هنا لا نريد الحديث عن هذا، فالمعارف بكل أشكالها وأنواعها، لا تمثل سوى جزء من ثقافة الشعوب إذ أن المدلول الحديث لكلمة "ثقافة" بات أوسع من ذلك بكثير وهنا تكتفي بتعريف تايلور في كتابه "الثقافة البدائية" حيث قال عن الثقافة " إنها ذلك الكل المركب من المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والأعراف، وكل ما أكتسبه الإنسان باعتباره عضوا في مجمع ما: ومن هذا التعريف فإن الثقافة تشمل:
1ـ منظومات التفكير التي يستخدمها الناس في التعريف على أنفسهم، وعلى العالم من حولهم، والتي يوظفونها في إنتاج المعرفة وتنميتها.
2- ما يستخدمونه من معايير في الحكم عن الأفعال والأشياء المختلفة، مثل العقائد والقيم والأخلاق والأحاسيس الجمالية.
3ـ طرق التعبير والصور والرموز التي يفصح من خلالها الناس عن الأفكار والمشاعر والقيم.
4ـ المعارف والمهارات والوسائط التقنية التي يتعامل الناس من خلالها مع البيئة المحيطة.
ويمكن القول بعد هذا إن الثقافة بمعناها الواسع، تشمل جميع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعا بعينه أو فئة اجتماعية بعينها، مثل نظم القيم والتقاليد والعادات، ومثل الحقوق الأساسية إلى جانب الفنون والآداب وطرائق العيش. ولعل ما فصلنا في مقال سابقة وما أسلفنا هنا في هذا المقال يجيب على بعض التساؤلات.
لكن هذا لا يكفي وما أريد أن أقوله هنا أن الثقافة الموريتانية بسبب ظروفها وملابساتها ـ لم تخل من سلبيات أن للحاضر تجاوزها.
- آن لنا أن نبدع ثقافة تستجيب لمتطلبات عصرنا وطموحنا.
- آن لثقافتنا أن لا تظل الماضي الأعزل في عالم الدول والأمم والقارات.
- آن لثقافتنا أن لا تظل ثقافة تنتظر فتحا خارقا أو "كرامة" في عصر أخص خصائصه التطور العلمي والتقني القائمان على السببية العلمية وعلى الإرادة الإنسانية الفاعلة!!!
و تأتي جائزة شنقيط كثقافة تستحيب لمتطلبات العصر كونها تمثل جميع معارف العصر من دراسات إسلامية : فقه عقيدة, فكر إسلامي نوعي, إعجاز علمي, دراسات إسلامية...الخ
علوم وتقنيات: رياضيات, فيزياء , كيمياء , بيوكيمياء , بيولوجيا, هندسة وراثية, تقنيات معلوماتية....الخ
آداب وفنون : نحو , نقد, رواية قصة, شعر, دراسات تاريخية....الخ
وإذا كانت جائزة شنقيط لم تلقي الاهتمام ألائق بها في منشأها موريتانيا حيث تحولت إلي ما يشبه الجوائز الرمضانية توزع في حقل سنوي رسمي و تنتهي الحاجة منها بالحصول علي القيمة المادية فقط.بدون أي اعتبار معنوي كمثيلاتها من الجوائز في الدول الأخري..
فإننا نجدها حققت انجازات في الخارج معتبرة في فترة وجيزة؛
ففي أمريكا نرى أحد الفائزين وهو توكا جاكانا الحائز عليها في تخصص العلوم والتقنيات يحصل علي عضوية الأكاديمية الإفريقية للعلوم, وزميله محمد الطيب ولد أعلي الذي ترقي إلي رتبة بروفسور شرف بجامعة تكساس بسسب جائزة شنقيط حسب تقارير الجامعة والأكاديمية..
وفي فرنسا نري الباحث لبروفسور يحي ولد حامد يذكرها في التعرف به أكاديميا, وكذالك الشيخ المحفوظ ولد بي نائب رئس مجمع الفقه الأوروبي في محاضراته ومشاركاته على المستوى العربي والإسلامي والدولي, وأكثر من ذالك فقد أهلت الدكتور مهدي أسعد عرار من فلسطين أصبح رئيسا لقسم اللغة العربية وعلومها.بجامعة بيرزيت المعروفة...
وما حدث لي شخصيا عندما نشر مجمع الفقه الإسلامي بدلهي (الهند) كتابي الأخير الموسوم: بدين الفطرة : استنطاق الرياضيات والفيزياء بلغة إنسانية حيث سألوني عن الجائزة والشخصيات التي فازت بها .في سبيل توجيه دعوات لهم مستقبلا للمشاركة في الندوات العالمية التي تقيمها الأكاديمية.
وهذا ربما يكون وراء عشرات الترشحات العربية لهذه السنة من: البحرين ومصر والأردن وفلسطين ناهيك عن ما يزيد علي 60 مترشح من موريتانيا..وهذا الكم الهائل من المترشحين ما يزال ينتظر أمر من رآسة الجمهورية كونها الوصي علي الجائزة في اتخاذ قرار في الانتهاء من تصحيح نسخة 2009 م ويقول القيمين علي الجائزة أنهم قي الانتظار قي أي وقت آملين أن لا تتأثر سمعة موريتانيا في الخارج بهذا الـتأخير مكتفين بإصدار إعلان مفاده أنه نتيجة لأمور فنية فقد تأجلت نتائج جائزة شنقيط لسنة2009م إلى إشعار جديد.!!
رئيس الجمعية الوطنية للتأليف والنشر
E- mail; lemrabott8@gmail.com
كان من المفروض أن تحتفل جائزة شنقيط بعيدها العاشر وأن تفرز كل المشاركات سواء تلك التي فازت أو التي لم تفز وتم تقييمها من طرف مجلس جائزة شنقيط إلا أن ما حدث هو العكس....فها هي جائزة شننقيط لهذه السنة تبارح مكانها و تتأخر عن دورتها التاسعة التي كان يتم الإعلان عنها نهاية أكتوبر من كل سنة...
والآن لنضع هذا الكلام جانبا ولنرجع إلي تاريخ جائزة شنقيط كيف نشأت ؟ وما هو الهدف منها ؟ وما هي انجازاتها على المستوى الوطني والدولي؟
تم إنشاء جائزة شنقيط بموجب القانون رقم 06-99 الصادر بتاريخ 20 يناير 1999 والذي عدل وكمل بالقانون رقم 21-2002،الصادر بتاريخ 24 يناير 2002.
مكافأة للأعمال الاستحقاقية للمواطنين والأجانب الذين ساهموا في تعميق البحث في الحقول العلمية والأدبية والإسلامية والنهوض بها..
و يمكن اعتبارها امتدادا لإنتاج الشناقطة الأوائل وتطويره بلغة العصر..
فمنذ القرنين 13 - 14 الهجريين والفكر الشنقيطي يواصل ارتقاءه الثقافي الدؤوب ارتقاء يمد جسرا للحاضر، ينقل عبره فكر بلاد شنقيط ليأخذ مكانه طيفا من أطياف الثقافة العربية الإسلامية موجها سلوكه ومساهما في تحديد مستقبله، وقد اكتملت أنسجته المعرفية وأعرافها الفكرية منذ ذلك الزمن، وتوارثتها الأجيال مكتملة عصية على التغيير، فقد صاغت كل عصاراتها الفكرية في الفقه والتصوف والأدب في ظل مؤسسة اجتماعية بدوية تمثل القرابة أهم روابطها بعد العقيدة، استطاعت أن تحفظ للمجتمع عقله الجمعي رغم الانبهار الذي يمكن أن ينتج من احتكاكنا بالغرب، لكن كيف يمكننا أن نستفيد من ثقافتنا القديمة؟ وكيف كانت رؤيتها للطبيعة والمجتمع؟.
لقد اتبع الشناقطة طرقا تنطلق من مبدأ الإحاطة الشاملة التي تذكيها إرادة صلبة في مقاومة جميع الظروف المعيقة للتعليم والتحصيل، لذلك كانوا يستظهرون كل المتون التي تقع في أيديهم بغض النظر عن موضوعاتها، على الرغم من بداوة الحياة وشظف العيش وانعدام المؤسسة المركزية، فقد حصّل الشناقطة علوما ومعارف كثيرة شملت مختلف جوانب الثقافة العربية والإسلامية ، تجاوزتها أحيانا لتجيب على ما تطرح الحياة الشنقيطية من جزئيات ونوازل كان العقل يجتهد في صياغة أجوبة عنها معتمدا على معارفه، منطلقا من أصله الشرعي وآليته العقلية في قياس الشاهد على الغائب، وتعتبر النوازل والفتاوى حقلا معرفيا غنيا بالدلالات والرموز، لذلك اعتني الفقه الإسلامي كثيرا بأمرها إلى درجة أن البعض اعتبرها كاشفا مهما لخفايا الأمة وأسرار الشعوب بل مصدر من مصادر التاريخ الإسلامي فالنوازل هي: العدسة الكاشفة لحياة الأمم كما أنها النافذة التي يطل من خلالها على صميم المجتمع حتى نستطيع الغوص إلى أعماقه والنفاذ إلى كنهه.
ومن هنا لابد من الإلمام بملامح الوسط الذي أنتج هذه النوازل آنذاك.
فعلى الصعيد السياسي كان أبرز ظاهرة في هذا الصدد هو خلو البلاد من سلطة مركزية تطبق الشرع وتدبر أمور الناس، ويتحاكم إليها الخصوم في الوقائع، فلم تعرف البلاد الشنقيطية بعد العهد المرابطي أية سلطة مركزية ولا نظام في الحكم حتى نهاية العقد السادس من القرن العشرين عندما أعلن عن دولة الاستقلال تحت اسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية في 28 نوفمبر عام 1960م.
وهذا ما يسمح بالقول أن التاريخ السياسي للبلاد أمتاز بسمة من البداوة يعززها غياب للسلطة المركزية، فكان ذلك دافعا إلى صياغة جملة من الأسماء تلح في معظمها على وصف هذه الأرض بالخروج على السلطة والحكم والابتعاد على الخلافة والنظام، ومن هذه الأسماء "البلاد السائبة" وقد تحدث الشيخ" محمد المامي" عن خلوها من مقومات الملك والسلطان كالدرهم المسكوك والأمير المطاع يقول:
" هي البلاد التي لا حكم فيها ولا دينار ولا سلطان بادية في فترة من الأحكام بين المملكين البوصيابية في الجنوب والإسماعلية في الشمال"، ولاشك أن مسألة السيبة أو التسيب كان لها تأثير كبير على أوضاع البلاد السياسية والاجتماعية، فلعلها هي التي حملت علماء الشرع على أن يكيفوا الكثير من الأحكام البدوية وفق النموذج القائم فاجتهدوا قدر الممكن والمتاح في المصالح والمقاصد بل إن هذا الاستثناء ولد عند أهل الذكر قناعة بعدم جدوى دولة النظام، خشية الفتنة والفساد وقد عبر الشيخ" محمد اليدالي" عن جانب من هذا التوجس مبينا جهل الناس يومئذ بأمور الحكم وفقه السياسة.
ورغم هذا التسيب فإن الثقافة الموريتانية استطاعت أن تفرض للمثقفين الاحترام والتبجيل في ظل مجتمع لم تكن فيه سلطات يأوي إليها المظلوم.
وهذه الثقافة لم تظهر دفعة واحدة بل تبلورت عبر مراحل ومجهود أثقل كاهل هؤلاء العلماء الأفذاذ في تحصيل دؤوب عن طريق قوافل الحج التي كانت تجلب الكتب من الحجاز ومصر وبلاد المغرب العربي وعن طريق الرحلات العلمية التي كان يقوم بها البعض بحثا عن الكتب و الورق.
ظل علماء الشناقطة يراسلون نظراءهم في البلاد العربية ويسألونهم عن نوادر المخطوطات وأماكن وجودها ،فكانوا يطلبون المخطوطات من السلاطين والملوك ويسافرون إليهم من أجل الحصول عليها. وقد أهدى سلطان المغرب لإبن رازكة مكتبة عاد بها من المغرب كما عاد الشيخ سيديا من رحلته إلى مراكش بمكتبة كبيرة وقد رحل الشيخ محمد اليدالي بن سعيد إلى أغادبر وعاد ببعض الكاغد الشاطبي وازدهرت سوق المخطوطات في بلاد شنقيط التي اهتم أهلها بالكتاب واشتروه بأثمان غالية،فقد اشتري" موهوب الجليل شرح مختصر خليل" للحطاب بفرس عتيق، كما أشتري القاموس المحيط بعشرين بعيرا !! .
وانتشر نساخ المخطوطات الذين هم بمثابة دور للنشر وتنافسوا في استنساخ المخطوطات وجلب نوادرها، فكان ذلك ضمانة لبقاء هذه المخطوطات ونشرها في زمن لم تظهر فيه وسائل الطباعة الحديثة.
لا بأس في هذا المجال، أن نعرض لبعض من شعر هؤلاء في هذا السياق لنتبين مدى أهمية الكتاب في حياتهم، في حين غياب هذا الاهتمام في حياتنا،مع الفارق الكبير في ما توفر لنا من وسائل وما كان لديهم من إمكانيات، يقول محمد بن فتن :
لو كان يعذر باكي الكتب ذا الزمانا بكيت من كتب الأسلاف ما دفنا
ويقول الشيخ أحمد الجكني:
وقفت على كتــب رثيت لباسها فقلت ودمع العين مني هامع
مضى أهلها و استحرقت وتأيمت فليس لهـــا باك ولا من يطالع
لحـــا الله وارث لمـــــال وما له لدى القلم من إرث فبئس الطبائع
وصل شغفهم بالكتاب واهتمامهم به إلى حد أن نسيان الوارث لها يعني ضياع العلم والمروءة والنسب جميعا، يقول محمد فال بن باب:
إذا الفتى عن عــــــرف وعن كتب وكان ذا ولد فاليحفظ الكتبا
إن ضاعت الكتب فالمعروف يتبعها وليس ذا ولد وليس ذاك أبا
وهذا العلامة محمد اليدالي بن سعيد يخاف على كتابه المرسوم" ذهب الإبريز في كتاب الله العزيز" الذي تعب في تأليفه،يخاف من تفريط الوارث الذي لا يهتم بالكتب ولا يعرف قيمتها، يقول من قصيدة يختم بها كتابه الذهب الإبريز:
أخاف عليه وارثا لا يصونه ويزهد ما فيه من درر العلم
وأخشى عليه ناقدا أو محرفا له لم يكن في الرأس منه سوى اللحم
وأخشى عليه مستعيرا يضيعه ولم يدر ما قاسيت من تعب الرسم
إلى قوله:
فيا ليت شعري من إذا مت يعتني به راغبا من وارث وبني عمي
هذه شذرات من قصة ثقافتنا وماضينا المجيد، تتجسد في حب اقتناء الكتاب ومجالسته، لكن التاريخ لا يكتبه الأجداد، ولا يتحرك على الأرض طبقا للأماني والأقوال في مجتمع فقد فعاليته وفقد معها قدرته على قراءة الأحداث الماضية منها والجارية، فضلا عن المستقبلية وتحول إلى ظاهرة صوتية تقول ما لا تفعل، وتسمع فلا تدون، وإن هي دونت فلن تقرأ، لأنها هجرت التحصيل العلمي.
وهنا أرى لزاما علينا أن نعرض للنخبة المفكرة فمن الملاحظ أن شريحة واسعة منهم ارتبطت بالمناهج التعليمية والمقررات الدراسية ومختصراتها فقتلت لديهم روح البحث وحرمتهم من المطالعة خارج المنهاج وكرهت إليهم القراءة والكتابة، ،إذ حصرت الهدف منهما بالامتحان والشهادة تنتهي الحاجة إليهما, وتبدأ القطيعة معهما بالنجاح في الامتحان وتحصيل الشهادة. من ثم فان الفئة التي حصلت على الشهادة ارتبطت هي الأخرى بوسائل الأعلام والمعلومات السريعة، بما تملكه من جاذبية وسائطها المتعددة في الصوت والصورة والحركة، فآثروها على تحصيل العلوم والمعارف، وسلموا أخيلتهم وأوقاتهم لها، وفضلوا التحول إلى متلق يستمع ويشاهد مسترخيا على أريكته، يتجرع ويحتسى كؤوس الشاي المنعنع مع ما يقدم له من دون كبير تدخل أو اختيار
...
آثروا ذلك على معاناة القراءة الجادة وما تتطلبه من تركيز ووعي، فتسطحت الثقافة ونتج عن ذلك داء الأمية الثقافية التي أضرت بحركة النقد، وحدت من تداول الأفكار وأدت إلى ركودها، فضمر الإبداع وتحجرت العقول، وغاصت الثقافة في المياه الآسنة...
أما الفئة الباقية فهم مجموعات تحكم فيها الفكر الجمعي للمجتمع الذي لا يسمح عادة بالخروج عليه لأن ذلك يعتبر إيذانا بتخريب روحه الجماعية التي هي المصدر لتلاحمه الهش، فسيطر على هؤلاء الانشغال ببيان الانجازات التي حققها عظماؤها بدل البحث عن وسائل تمكن من تطوير ما قدم الأجداد.
وما أعنيه بالنقاش هو النقد البناء لأنه مظهر من مظاهر استيقاظ الوعي: أي وعي الوعي بذاته، وقدرته على تجاوز النماذج الشائعة، والعودة إلى الأصول والأهداف الكبرى في كل المسائل التي تحتاج إلى إعادة نظر.
.
إن كثيرا من الأخطاء والخطايا التي نقع فيها، ليس مصدرها الجهل، وإنما مصدرها الهوى والرغبة في تحقيق المصالح الخاصة، مما يعنى أن تكرارها هو المتوقع، نظر لديمومة أسبابها. والذي يساعد على التخفيف من تكرارها، هو الاستمرار في نقدها بشتى الوسائل وشتى الطرق، فالأخطاء. لا تتبدى دائما للعيان، ولا تتلبس بلبوس واحد، مما يعنى ضرورة الاستمرار في كشفها ومواجهتها.
إن كل بنى البشر يملكون درجة من العقلانية، و تلك الدرجة متوقفة على نحو جوهري على مدى حيوية الثقافة وغناها وانفتاحها، وقبل ذلك الإطار الذي تشكلت فيه.
وتدل مادة "ثقف" في اللغة على تجاوز ما هو طبيعي ومعتاد إلى ما هو أكثر استقامة وتفوقا فقد قالت العرب: ثقف الشيء ثقفا: حذقه، ويقولون ثقف الشيء: أقام المعوج منه وسواه،وقالوا ثقف الشيء إذا كان سريع التعلم له.
وحين تقول اليوم: فلان مثقف، نقصد أنه حاز من العلوم والمعارف ما جعله يبدو متفوقا على الأشخاص العاديين، وما صقل ملكاته حتى جاوز السوية التي يكون عليها الأمي وشبهه. لكننا هنا لا نريد الحديث عن هذا، فالمعارف بكل أشكالها وأنواعها، لا تمثل سوى جزء من ثقافة الشعوب إذ أن المدلول الحديث لكلمة "ثقافة" بات أوسع من ذلك بكثير وهنا تكتفي بتعريف تايلور في كتابه "الثقافة البدائية" حيث قال عن الثقافة " إنها ذلك الكل المركب من المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والأعراف، وكل ما أكتسبه الإنسان باعتباره عضوا في مجمع ما: ومن هذا التعريف فإن الثقافة تشمل:
1ـ منظومات التفكير التي يستخدمها الناس في التعريف على أنفسهم، وعلى العالم من حولهم، والتي يوظفونها في إنتاج المعرفة وتنميتها.
2- ما يستخدمونه من معايير في الحكم عن الأفعال والأشياء المختلفة، مثل العقائد والقيم والأخلاق والأحاسيس الجمالية.
3ـ طرق التعبير والصور والرموز التي يفصح من خلالها الناس عن الأفكار والمشاعر والقيم.
4ـ المعارف والمهارات والوسائط التقنية التي يتعامل الناس من خلالها مع البيئة المحيطة.
ويمكن القول بعد هذا إن الثقافة بمعناها الواسع، تشمل جميع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية التي تميز مجتمعا بعينه أو فئة اجتماعية بعينها، مثل نظم القيم والتقاليد والعادات، ومثل الحقوق الأساسية إلى جانب الفنون والآداب وطرائق العيش. ولعل ما فصلنا في مقال سابقة وما أسلفنا هنا في هذا المقال يجيب على بعض التساؤلات.
لكن هذا لا يكفي وما أريد أن أقوله هنا أن الثقافة الموريتانية بسبب ظروفها وملابساتها ـ لم تخل من سلبيات أن للحاضر تجاوزها.
- آن لنا أن نبدع ثقافة تستجيب لمتطلبات عصرنا وطموحنا.
- آن لثقافتنا أن لا تظل الماضي الأعزل في عالم الدول والأمم والقارات.
- آن لثقافتنا أن لا تظل ثقافة تنتظر فتحا خارقا أو "كرامة" في عصر أخص خصائصه التطور العلمي والتقني القائمان على السببية العلمية وعلى الإرادة الإنسانية الفاعلة!!!
و تأتي جائزة شنقيط كثقافة تستحيب لمتطلبات العصر كونها تمثل جميع معارف العصر من دراسات إسلامية : فقه عقيدة, فكر إسلامي نوعي, إعجاز علمي, دراسات إسلامية...الخ
علوم وتقنيات: رياضيات, فيزياء , كيمياء , بيوكيمياء , بيولوجيا, هندسة وراثية, تقنيات معلوماتية....الخ
آداب وفنون : نحو , نقد, رواية قصة, شعر, دراسات تاريخية....الخ
وإذا كانت جائزة شنقيط لم تلقي الاهتمام ألائق بها في منشأها موريتانيا حيث تحولت إلي ما يشبه الجوائز الرمضانية توزع في حقل سنوي رسمي و تنتهي الحاجة منها بالحصول علي القيمة المادية فقط.بدون أي اعتبار معنوي كمثيلاتها من الجوائز في الدول الأخري..
فإننا نجدها حققت انجازات في الخارج معتبرة في فترة وجيزة؛
ففي أمريكا نرى أحد الفائزين وهو توكا جاكانا الحائز عليها في تخصص العلوم والتقنيات يحصل علي عضوية الأكاديمية الإفريقية للعلوم, وزميله محمد الطيب ولد أعلي الذي ترقي إلي رتبة بروفسور شرف بجامعة تكساس بسسب جائزة شنقيط حسب تقارير الجامعة والأكاديمية..
وفي فرنسا نري الباحث لبروفسور يحي ولد حامد يذكرها في التعرف به أكاديميا, وكذالك الشيخ المحفوظ ولد بي نائب رئس مجمع الفقه الأوروبي في محاضراته ومشاركاته على المستوى العربي والإسلامي والدولي, وأكثر من ذالك فقد أهلت الدكتور مهدي أسعد عرار من فلسطين أصبح رئيسا لقسم اللغة العربية وعلومها.بجامعة بيرزيت المعروفة...
وما حدث لي شخصيا عندما نشر مجمع الفقه الإسلامي بدلهي (الهند) كتابي الأخير الموسوم: بدين الفطرة : استنطاق الرياضيات والفيزياء بلغة إنسانية حيث سألوني عن الجائزة والشخصيات التي فازت بها .في سبيل توجيه دعوات لهم مستقبلا للمشاركة في الندوات العالمية التي تقيمها الأكاديمية.
وهذا ربما يكون وراء عشرات الترشحات العربية لهذه السنة من: البحرين ومصر والأردن وفلسطين ناهيك عن ما يزيد علي 60 مترشح من موريتانيا..وهذا الكم الهائل من المترشحين ما يزال ينتظر أمر من رآسة الجمهورية كونها الوصي علي الجائزة في اتخاذ قرار في الانتهاء من تصحيح نسخة 2009 م ويقول القيمين علي الجائزة أنهم قي الانتظار قي أي وقت آملين أن لا تتأثر سمعة موريتانيا في الخارج بهذا الـتأخير مكتفين بإصدار إعلان مفاده أنه نتيجة لأمور فنية فقد تأجلت نتائج جائزة شنقيط لسنة2009م إلى إشعار جديد.!!







