تاريخ الإضافة : 06.02.2010 10:38

التكفيريون الجدد!

إسلم ولد محمد الكبير – كاليفورنيا، الولايات المتحدة

رُبّ ضارة نافعة، فسِجن الصحفي ذائع الصيت حنفي، فضلا عن أنه محنة كبيرة للرجل، فقد أكسبه شهرة منقطعة النظير، ربما يُحسد عليها. إلا أن نازلة حنفي ذاتها صاحبتها سَقطات عدة، منها ما كشف عن هشاشة الخيط الفاصل بين السلطتين التنفيذية و القضائية، فقد سبق أن أصدرت الأخيرة – نظريا على الأقل – حكمها على الرجل بالسجن ستة أشهر، مَكثها بأيامها و لياليها، ليتم بعدها حبسه تحكميا، قبل أن يُحكم عليه من جديد بأربعة أضعاف المدة الأولى!

بيد أن البلية المضحكة في قضية حنفي هي منشورات، قيل أن أنصار النظام قاموا بتوزيعا، و هي ببساطة تُـكـفِّـر الرجل! و "الدليل" الذي تسوقه تلك المنشورات هو تقرير ل Wall Street Journal استعرض كاتبُه السيرة الذاتية لحنفي، واصفا تحوله من الدراسة المحظرية إلى الفكر اليساري، و هذا في موريتانيا التي يدرك الجميع أن بها يساريين أكثر تدينا من بعض الإسلاميين...

لقد وجه القائمون على فبركة و طباعة و توزيع تلك المنشورات ضربة – نرجو أن لا تكون قاضية – لجهود لجنة ورثة الأنبياء التي نجحت، بعد جهود مضنية، في إقناع بعض الشباب بالعدول عن الفكر التكفيري، و إذا بالتكفيريين الجدد يسرحون و يمرحون خارج السجن، و يوزعون منشورات بعلم – إن لم نقل بإيعاز من – السلطات، و يكفرون شخصا بأدلة أوْهَن من بيت العنكبوت.

إن ما ترتعد منه فرائصنا هو أن يكون هؤلاء التكفيريون الجدد فعلا من أنصار نظام يدعي أنه يمثل الأغلبية، لأن ذلك يعني ببساطة شديدة أن غالبية الموريتانيين تتبنى الفكر التكفيري، و هو مايعني أننا سنحتاج إلى أضعاف عدد علماء المسلمين اليوم، و تحويل البلد إلى سجن مدني كبير، و الإعلان عن بدإ سنوات عجاف من حوار الأغلبية التكفيرية!

المناخ

شكاوي

وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2026