فاجعة رحيل رجل عظيم..!

 محمد محمود أخيارهم.رحل عن عالمنا الزائف مؤسس السلطة الرابعة في موريتانيا: مؤسس الإذاعة الوطنية، جريدة الشعب، مؤسس الشعب، مؤسس التلفزة لقد رحل دون أي تكريم من الأنظمة المتعاقبة رغم تكريم  من لا يستحق، عرف هذا الرجل بحلمه وكرمه وعدله وحكمته وبراعته في إدارة المؤسسات ودفاعه عن من يعمل معه واستشهد هنا بما قاله أحد أقرانه حيث قال أنه تعرض لاستجواب على خلفية موضوع نشر في الشعب آنذاك حينها رفض المدير العام للشعب (محمد يحظيه) حضور هذا الشخص للاستجواب وتحمل هو كامل المسؤولية.

 

كما شهد أحد عمال التلفزة في عهد محمد يحظيه أن هذا الرجل كانت يده بيضاء في المال العام وهذا شيء نادر في موريتانيا خاصة تلك الحقبة فقد ترك التلفزة وصندوق الترويج ممتلىء فاجتمع بعمال التلفزة وقال لهم أنا لدي السلطة التقديرية في صرف هذا المبلغ وقد قررت صرفه بزيادة رواتبكم فتضاعفت ثلاث مرات.

 

وكذلك عامل آخر شهد أن هذا الرجل زارته بعثة من الصحافة عندما كان في كيهيدي حيث كانوا يغطون زيارة الرئيس فطلب منهم إجراء بعض المقابلات مع المزارعين الضعفاء فرفضوا ومنهم ممدو كي وبعد رجوع الرئيس عين محمد يحظيه على التلفزة ففزعوا من العقاب إلا أنه قال لهم لا تخافوا فلن أظلمكم  وسأعاملكم بكل احترام.

 

وفي وقت ترتعش فيه الذقون أمام مدير ديوان معاوية الطايع وقف محمد يحظيه ولد العاقب في وجهه بخصوص نشر تهجم لاذع على العراق حيث قال هذا التلفزيون هدية من العراق ولن أسمح بالتهجم عليه لكن إذا تمت تنحيتي غدا يمكن نشر هذا الموضوع فاستدعي محمد يحظيه للرئاسة وبعد نقاش مع الرئيس اقتنع وشكل لجنة مشتركة بين مدير التلفزة والإذاعة والوكالة الموريتانية للأنباء للموافقة على أي شيء ينشر.

 

تميز برباطة الجأش وقوة الإرادة لم يتسكع يوما على أبواب الوزراء ولا المدراء، لأنه غني بماله الحلال وبفكره الناصع وسجله الحافل الشيء الذي جعله لا يلين ولا تهزمه عاديات الزمن.

 

سخر قلمه للحق وخدمة السلطة الرابعة دون أن يميل نحو التملق والنفاق، كان وطنيا بامتياز يحب هذا البلد فقد سئل عن الرئيس الحالي فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز فقال احترمه لأنه طرد سفارة العدو الإسرائيلي من انواكشوط.

 

لكن صدمتي كانت كبيرة بعد نبإ رحيله صدمت بصمت التلفزة والوكالة والإذاعة، حيث لم تنع مؤسسها ولم تقدم له تعزية وانتظرت حتى آخر يوم من العزاء وأوردت نبأ وفاته فقط وكذلك الشعب التي أسسها أيضا رغم أن نبأ وفاته تناقلته وسائل الإعلام بسرعة.

 

أما نقابة الصحفيين فلم تكن أحسن حالا من سابقاتها حتى أنها لم تتحدث عن هذا العلم البارز وكأنها غير معنية بالموضوع.

 

وهنا أتساءل هل هذا مبرمج؟ هل تجاهل محمد يحظيه متفق عليه من جميع وسائل الإعلام ؟ لماذا يتم تجاهل أحد أهم رواد الصحافة.

 

اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون: اسألوا الخليل النحوى، محمد يحظيه ولد ابريد الليل، ايراهيم ولد عبد الله، عبد الرحمن ولد محم، مختار عبد الله، يدالي حسن.

 

وأنتهز هذه الفرصة لأطلب من فخامة رئيس الجمهورية محرر الصحافة في موريتانيا تكريم محمد يحظيه ولد العاقب بعد رحيله لينضاف ذلك إلى إنجازاته التي طالت مختلف مناحي الحياة.

 

رحم الله ملهم الصحافة الموريتانية والموسوعة العلمية والفكرية والعبقري النابغة محمد يحظيه ولد العاقب وألهم أسرته الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.


الحركات الجهادية في مالي تندمج في جماعة واحدة

احتجاجات داعمة وأخرى مناهضة لتعديل الدستور أمام البرلمان