ريح يوسف!

مختار مقام ، أديب وشاعررسالة من أمَّيَمْ والدة صلاحي (رحمة الله عليها) إليه بعد عودته

عُـذْراً بُنيِّ! وقـد عرفـتُـك طـــارقَا!
عُـذْراً! فـما نَـسْـطِـيعُ أن نَـتَــعَانَـقَا

 

مـذْ غـيَّـبَـتْـنِي عَـنْك أقـدارٌ كما 
قَـدْ أبعــدَتْــك مُـهَـجًّــرًا فـمُـفــارِقَا


جَـسدٌ توارَى! والحقيقـةُ أنَّ لِي 
رُوحاً هـنـاكَ تَـضُـوعُ حُـبًّا دافِـــقَا


عُذْرًا! فلوْ أسْطِيعُ جِئْتُكَ قبلهم! 
وفــرشْـتُ جَـفْـنِي رَفْــرَفًا ونَمَارِقَا

 

مَرْحـَى مُحمَّـدُ إذْ أَتَـيْتَ فَطالما 
أُعْطِـيـتُ عـهْــدًا كـاذبا ومَـــواثِـقَا

 

كمْ مرَّةً ألقى القميصَ كـبيـرُهم! 
فَــنَــداً إليَّ وكـان لــصًّا ســـــارِقَا!

 

زيْـنَ الشـباب وكـلٌّنا بك نَحْتَفِي 
يا فــجــرَ عـزٍّ مُـذْ تَـــلألأ صـادِقَا

 

يا فرحتي بسعادةٍ رُسِمَتْ على 
وجـهٍ بـريءٍ ســابقا... بـلْ لاحــقَا!

 

ضَــنَّ الــزمانُ بِـلَمَّةٍ أسلـو بها 
لكـــنَّــهُ أَبـقــــــاكَ رمْـــزًا فـــارقَا 

 

زيْنَ الشباب وما يضِيرُكَ بعدما 
شَـيَّـدْتَ بُــرْجاً في المحبَّـةِ شَـاهِـقَا

 

وسموْتَ نُـبْلاً والجِـراجُ عَـميقةٌ 
وبـقـيـتَ تَــرفَـعُ للسَّــــلام بَـيَـارِقَا!

 

لله أسْــلَـمْـتَ المصيــرَ تَــوَكٌّـلاً 
وَبـهِ –عَـهِِـدْتُـكَ- كنتَ دوماَ واثِـقَا

 

اليومَ تَـنْـدَمِلُ الجراحُ ومُهْجَتِي 
نَبْـضٌ لقـلبك، بالشِّـغَافِ مُــلاصِقَا!

 

ماذا نقول؟ وما يفيد؟ وانتَ في 
بيضِ الصحافِ أَسَلْتَ حِبْراً ناطقَا

 

والحقٌّ أجدرُ بالبقاءِ ولا يَــــــزَا 
لُ الباطل المهزوز -حتما- زاهقَا!

 

مَرْحـَى مُحمَّـدُ، لا يروعك طارق 
فأهــنأ مُــقـَـاماً آمــناً بـِــكَ لائِــقَا

 

مختار مقام 
انواذيب 29 أكتوبر 2016

 


الحركات الجهادية في مالي تندمج في جماعة واحدة

احتجاجات داعمة وأخرى مناهضة لتعديل الدستور أمام البرلمان