التاريخ: 20.01.2017  التوقيت:15:58 غرينتش


تاريخ الإضافة : 01.10.2013 15:56:18

قصيدة الزمن والدم

  د.بدي ابنو

د.بدي ابنو



1

لهذا النخيل صفات المحب الذي لم ير البحر منذ استبد الرحيل...
أ"يوسف" أعرضْ!
ولم يكُ أعرض.
"يوسف" أعرضْ فقد عقروا الناقة!
لم يك "يوسف" أعرض.
إن الهوى قدر...




2

هنا في الأقاصي،
وفي الأزمنة ـ التيه،
لم يعد الفستق لي،
ولم يعد النخل لي،
ولم يعد الشاي يجمع جمعا،
ولا الذكريات الجميلة.
لم يبق غير الرحيل،
ولم يبق بعد الرحيل سواه.




3

وفي الأرض منأى...
وفيها على طرقات الظلال الكسيرة نغم الحيارى،
فلم يُرِنا الفجرُ إلا سرابا تتالت عليه، علينا، مرايا المتاهة حين تُصافحها في التناغم ألْسِنة السر، تسأل عن محن قد تطاول فيها عجاب السنين.
وفي سفن النفق المتربع في قادمات الليالي يعلمنا البحر أن الظلال ترتل قبل الرجوع إلى آخر المرتقى سفرها.
أيهم أيها الناس أخبرنا عن قرى السفح وعما قضى من عظيم النخيل؟
ففي الأرض منأى،
وللهجر حين تكون الظلال على أمد القادمين مع الليل وجه يعلمنا الفجر.



4

على باسقات النخيل التي لفّها كلُّ جذع كريم بقي،
على آخر الصهوات التي ما يزال لها إلى الكبرياء سبيل،
على الطرقات القصية،
في الزمن الدم،
رغم أنوف البلية،
ترحل عن أرضها الأرض.




وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2017