التاريخ: 20.01.2017  التوقيت:16:02 غرينتش


تاريخ الإضافة : 26.09.2013 12:11:24

افتتاحية مجلة أخبار الجيش(التكوين والأمن )

يشمل مفهوم الأمن المعاصر الكثير من المعاني والدلالات التي يفرضها الواقع وتمليها المعطيات على الأرض. فظهور أنماط قتالية جديدة لم تعهدها البشرية منذ فجر التاريخ العسكري وارتباطها بمجالات الاقتصاد والسياسة والاجتماع دفع المنظرين العسكريين إلى إدماج هذه العوامل الجديدة والتعامل مع النتائج المترتبة عليها سبيلا إلى تحقيق الغاية الكبرى والأهم وهي كسب المعركة.

لكن هذا الواقع أفرز تحديات جديدة يقتضي رفعها التفكير في مدى جدوائية المنظومة التكوينية العسكرية التقليدية، نظرا لما يتطلبه ذلك من إدماج لمفاهيم مستحدثة تمكن من مواكبة التطور الهائل والمعقد الذي عرفته أنماط الحرب ووسائل العدو وخططه.

لقد تجسد هذا النهج على مستوى الجيش الوطني من خلال قرار الأركان العامة للجيوش إعادة تفعيل وتعزيز دور المركز الوطني لتكوين المغاوير، باعتماد برامج تربوية غير مسبوقة تهيئ الجندي الموريتاني لمواجهة مختلف أنواع التهديدات، وتمكنه من خلال المعارف والتمارين العسكرية المكثفة والمركزة من التغلب على هذه التهديدات وكسب المواجهة...

وتشمل المنظومة التكوينية العسكرية الوطنية اليوم مفاهيم الولاء للوطن والاعتزاز بالجندية والإيمان برسالة العسكري وقيمه وأعرافه النبيلة.

ونظرا لإدراكها للترابط العضوي بين التكوين العسكري المجرد والتكوين العلمي المعاصر قررت الأركان العامة للجيوش منذ سنوات الإسهام في مجهود التنمية البشرية من خلال إنشاء مدرسة عليا للتقنيات الجديدة وثانوية عسكرية ستسهمان دون شك في خلق نخبة عسكرية ومدنية قادرة على مواجهة التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية، وتحصن المجتمع ضد مخاطر الجهل وعوامل الضعف.


وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2017