التاريخ: 20.01.2017  التوقيت:15:57 غرينتش


تاريخ الإضافة : 14.05.2013 10:37:27

مدينة أزمير مرشحة للفوز باستضافة المعرض الدولي

تعتبر المنطقة التركية الساحلية آيكن منطقة الشمس المشرقة والمناظر الخلابة والمدن الأثرية القديمة التي تعود لحقبة الإلياد وهمير. وتعتبر هذه المنطقة وجهة سياحية كبيرة تستقطب ملايين الزوار كل سنة.

لكن تنتظر أزمير( وهي عاصمة الولاية ) في أفق 2020 أن تظفر بدور فعال لترجيحها بالفوز باستضافة المعرض الدولي والذي يجري في المدن المتميزة التي سبق أن حظيت باستضافة معارض دولية ضخمة منذ القرن التاسع عشر وآخر هذه المعارض هو معرض شانكاي الدولي الذي نظم في العام 2010.

وسيصوت مناديب من دول شتى من العالم في نوفمبر القادم في باريس خلال الجمعية العامة للمكتب الدولي للمعارض لاختيار المكان الذي سينظم فيه المعرض الدولي 2020 وفي حال فوزها ستصبح مدينة أزمير وحدائقها قلعة مشرقة لاستضافة المعرض الدولي آخذة بعين الاعتبار أرقى النظم التي سجلت في المدن التي سبق أن استضافت المعارض.

منذ معرض لندن الأول المنظم سنة 1851 ترك كل معرض بصماته على التاريخ الدولي وأكسب المدن المستضيفة مزيدا من الشهرة ، كانت هذه المعارض فرصة لتزاحم العلوم والأفكار ولقاء لشعوب من دول وقارات شتى.

وكانت هذه المعارض أيضا مجالا لعرض الفن والفنون المعمارية والتكنولوجيا والتصاميم في ساحة الحدائق الجميلة وتحت فسيفساء الأعلام الوطنية.

وكان لكل معرض عنوان يتبناه واختارت أزمير شعار الصحة للجميع وكخطوة أولى خصصت أزمير ساحة تبلغ 275 هكتار لهذا المعرض مطلة على الساحل البحري تحديدا في منطقة إنشراتلي غير بعيد من وسط المدينة.

ستحول هذه الساحة إلى أكبر مدينة حدائق في أوروبا ومما يميزها أنها صممت هي وحدائقها الساحرة من طرف العالم المعماري الدولي العراقي دام زاها حديد.
وهنا في هذه الساحة تتعانق السماء والبحر والأرض في تجانس رائع وعلى امتداد ستة أشهر من المعرض الدولي سترسم الأعلام الوطنية لوحة جمالية نادرة من نوعها.

بالإضافة إلى جمالها ستحافظ المنطقة بمنشئاتها ومداخلها على حماية البيئة وعلى الحد من تسرب الكربون كما ستحافظ على التماشي مع أرقى نظم القرن الواحد والعشرون كما سينظم هذا المعرض باللون الأخضر وسيعلم على تحسين البيئة المحلية لتظهر أزمير وبحرها أكثر نظافة من أي وقت مضى عند نهاية المعرض لكن التركيز الأكثر سيكون على الصحة وفي هذا السياق ينوي معرض أزمير 2020 على أن يكون أوسع معرض يركز على الصحة والطب لضمان حياة أفضل للجميع وتطبيقا للسنة المعهودة للمعارض السابقة من خلال عرض وتزاحم خبرة وتجارب المشاركين في فضاء خاص وسيعمل هذا المعرض على تحسين حياة الناس في كل أسقاع الدنيا خاصة ذوي الدخل المحدود في الدول النامية والذين لم تتح لهم الفرصة من قبل في الحصول على الخدمات الطبية العصرية.

نتسائل لماذا الصحة للجميع؟ والجواب بسيط على هذا التسائل لأن تركيا عانت خلال العقدين الماضيين من ضعف الخدمات الطبية المناسبة وخاصة في المناطق الواقعة خارج المراكز الحضرية الرئيسية لكن تكاثف الجهود سمى وطور الخدمات الطبية في تركيا خلال العقد الماضي بمشاركة فعالة من القطاعين الطبيين الخاص والعمومي بفضل خطة ناجحة للتأمين الاجتماعي.

واليوم يتمتع أغلب الأتراك بتغطية طبية جيدة وخدمات صحية حتى في مناطق الريف وتستقطب تركيا اليوم بمستشفياتها العصرية الكثير من الزوار خاصة في مجال الصحة السياحية وتبين الإحصاءيات الماضية التغيير الهام الذي سجل خلال العقد المنصرم ومنذ 2003 قفزت نسبة التغطية الصحية في البلاد من 70 في المئة إلى 98 في المئة كما بلغ متوسط العمر 74.5 سنة في العام 2011 ويعتبر هذا زيادة لأربع سنوات مقارنة مع العام 2000 وقد عاش الأتراك تحسنا ملحوظا في مجال الخدمات الصحية: وفي هذا السياق بلغ مستوى رضى المرضى إلى 33.6 في المئة خلال سبع سنوات مسجلة بذلك قفزة بلغت 76.1 في العام 2011.

وقد نجحت الحملات الماضية في تحقيق نتائج إجابية ضد الأسباب الرئيسية للوفيات كالتدخين ووفيات الأطفال وأمراض السمنة والسكري كما نجحت حملة واسعة ضد وفيات الأطفال في الريف والقرى أطلقت من العام 2003 إلى العام 2011 في تقليص نسبة الوفيات من 28.5 إلى 7.7 في كل ألف ولادة.
كما قلصت حملة تعبئة ضد التدخين في العام 2006 نسبة المدخنين إلى 27 في المئة.

إذن الآن أزمير وتركيا ترغبان في تقاسم التجارب التحولية في مجال الصحة مع باقي العالم محاولة إنشاء منصة لتبادل الأفكار مع الدول المتقدمة صناعيا واقتصاديا والدول النامية.

كانت الدول المتقدمة تسيطر على المعارض الدولية لكن أزمير تحرص على مشاركة الأمم الصغيرة وخاصة التي منها في حاجة ماسة إلى الخدمات الصحية لتتمكن من المشاركة في معرض 2020 الدولي إن نظم فيها.

وعلى العموم تعتبر الصحة أولوية الأولويات في الدول التي تعاني من نقص في هذا المجال، وتعمل أزمير على خلق فرصة من خلال هذا المعرض، للدول النامية لكي تشارك وتستفيد.

وقد شرع سكان أزمير الحماسيون بحملة لدعم ترشح هذه المدينة للمعرض الدولي مدعومين من قبل رجال الأعمال والنقابيون والطلاب والمجتمع المدني.
ويرى سكان المدينة في معرض 2020 فرصة في اشهار مدينتهم ومنطقتهم على خريطة العالم وفرصة كذلك لتبادل مستوى راق في مجال الصحة مع باقي دول العالم.

وتمكن الشمس المشرقة المزارعين المحليين من زراعة ثلاث أنواع من الحبوب في السنة كما تنعم منطقة آيكن التركية بمنتوج هائل من الحبوب والفواكه والخمور وأجود نوعية من زيت الزيتون الذي يعتبر السر وراء استمراريتها.

كما تتعايش مجموعات عرقية ودينية مختلفة بتجانس جنبا إلى جنب وإذا نجحت أزمير في تنظيم هذا المعرض الدولي فسيكون الحدث الأول من نوعه في بلد مسلم لكن في مدينة تتمتع بتنوعها كما تتميز هذه المدينة بالهدوء والسلم و تعتبر من أكثر دول العالم أمنا.
و تستفيد أزمير من استثمار يبلغ 50 مليار دولار في مجال البنى التحتية وثلاثون مليون زائر متوقعة وستخلق من خلال هذا المعرض فرصة متساوية للربح والإستفادة للجميع.

وتزداد وتيرة الفرح ويتواصل العمل لأن سكان أزمير وتركيا يأملون بشكل جدي أن يفوزوا في التصويت في باريس نوفمبر القادم وإن تحققت مآربهم فسيكون معرض 2020 مناسبة تسر وتبهر العالم كما ستفتح الطريق أمام حياة صحية أفضل للناس في كل مكان.

كما ستبعث تركيا السفير مورات أرسافسي كمندوب رئيسي لتركيا إلى المكتب الدولي للمعارض.

المصدر صحيفة هاريت ديلي انيوز


وكالة أنباء الأخبار المستقلة © 2003-2017